أخبار - كُردستان

الهيئة القانونية للمجلس الكُـردي… 63 عاماً من الظلم والمعاناة

Yekiti Media

في الذكرى الثالثة والستين لمرور المرسوم المشؤوم بالإحصاء الاستثنائي في سوريا ” محافظة الحسكة ” والذي طبق بحق الكرد ، وإذ نعيد إلى أذهان الحكومة السورية والسوريين معاناة الكرد الذين جردوا من الجنسية كونهم خلقوا كردا .

ويعتبر الإحصاء من أكثر السياسات الشوفينية الممنهجة في مطلع الستينات والتي استهدفت الوجود التاريخي للكرد في سوريا، حيث تم إصدار المرسوم التشريعي 93 الذي صدر بتاريخ 1962/8/23 والقاضي بإجراء إحصاء استثنائي في
محافظة الحسكة، وقد جرى الإحصاء في يوم واحد فقط وكان ذلك بتاريخ 1962/10/5 وتم فيه تجريد 120000 ألف مواطن كردي سوري آنذاك من هويته وجنسيته السورية.

*شمل الإحصاء فئتين من المجردين من الجنسية:

الفئة الأولى : بما تعرف ب ” أجانب محافظة الحسكة ” وهم الذين أعطي لهم بطاقات حمراء ” إخراج قيد” مدون عليها
عبارة ” لم يرد له اسم في عداد العرب السوريين نتيجة إحصاء عام 1962″ وهذه البطاقات الحمراء لا تخول صاحبها أية حقوق في البلاد. الفئة الثانية : لم يتم تسجيلهم في أية سجلات رسمية وعرفوا ب ” مكتومي القيد ” ولم يرد أسمائهم نهائيا في أي سجل من سجلات الأحوال المدنية المعنية بذلك ولا يملكون أية وثائق باستثناء شهادة تعريف من المختار أو سند إقامة والتي لا يتم إعطاءها إلا بعد الحصول على موافقة الأمن السياسي وبالتالي ليس لهم أي وجود قانوني.

وفي عام 2011 و مع بداية الثورة السورية و مشاركة الكرد فيها تم إصدار مرسوم رقم /49/ لعام 2011 القاضي بمنح الجنسية لأجانب محافظة الحسكة بدلا من ( إعادة الجنسية لهم )وذلك لتحييد الكرد عن الثورة ومع ذلك استمر أبناء الشعب الكردي مشاركين في كافة المناطق الكردية في الثورة و عانوا ما عانى السوريين جميعا ، ولكن بقيت الفئة الثانية (مكتومي القيد ) من دون الجنسية السورية حتى يومنا هذا .

هذا ولا يزال عشرات الآلاف من الكرد السوريين محرومين من حقوقهم الأساسية ومقصيين من المشاركة في الحياة العامة ومؤسسات الدولة ، بل حتى من حقهم في الانتخاب والترشح ،وهذا يشكل جرحا مفتوحا في الذاكرة الوطنية السورية .
لذلك من الضرورة معالجة هذا الموضوع أمام المحاكم فقط ووفق قوانين و إجراءات عادلة تنهي هذه الإشكالية وانسجاماً مع المادة (48) في الإعلان الدستوري المؤقت والتي أكدت صراحة على إلغاء القوانين الاستثنائية وإرساء مبدأ المساواة ، و نعلم أن السوريين عامة و بسبب ظروف اللجوء و الشتات يحتاجون لتسهيل تسجيلهم و من ثم تجنيسهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى