محليات - نشاطات

امتحانات الثانوية في “صرين” خطوة تخفف المعاناة.. واستياء لعدم اعتماد مركز امتحاني في كوباني

يأتي ذلك بعد تفاهمات بين إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي والحكومة السورية

Yekiti Media

بدأ طلاب الشهادة الثانوية (البكالوريا) من مناطق شمال وشرق سوريا الخاضعة للإدارة الذاتية، بتقديم امتحاناتهم في مركز مدينة صرين، الواقعة جنوب مدينة كوباني، وذلك في إطار تفاهمات جرت بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والحكومة السورية، بهدف تسهيل مشاركة الطلاب في الامتحانات الرسمية المعترف بها على مستوى سوريا.

ويأتي هذا التفاهم استكمالًا لما تم تطبيقه مسبقًا لطلاب شهادة التعليم الأساسي (الصف التاسع)، الذين قدموا امتحاناتهم في ذات المركز، ما يجعل مدينة صرين محطة امتحانية رسمية جديدة للطلاب في المنطقتين.

خطوة إيجابية.. وتقدير شعبي جزئي

لاقى اعتماد صرين كمركز امتحاني ترحيبًا من عدد كبير من الأهالي في كوباني وريفها، نظرًا لما وفره من تخفيف للأعباء المادية والجغرافية، مقارنةً بالسنوات السابقة، التي كانت تضطر فيها العائلات إلى إرسال أبنائها إلى محافظات سورية مختلفة، كحلب، دمشق، حمص، الحسكة وغيرها، لتقديم الامتحانات، وهو ما شكّل تحديًا كبيرًا من حيث التنقل والإقامة والتكاليف.

وأكد العديد من الأهالي أن اعتماد مركز أقرب جغرافيًا كان ضرورة ملحّة منذ سنوات، وقد تحقق ذلك أخيرًا بجهود تنسيقية بين الجانبين، ما سهّل المهمة على مئات الطلاب، وسمح لهم بتقديم الامتحانات في ظروف أكثر استقرارًا.

استياء من تغييب كوباني عن الخارطة الامتحانية

ورغم هذا التقدّم، لم تُخفِ شرائح واسعة من سكان كوباني امتعاضها من تغييب المدينة عن خارطة المراكز الامتحانية، معتبرين أن كوباني، بتاريخها ورمزيتها وبُنيتها التعليمية القائمة، تستحق أن تكون مركزًا امتحانيًا معتمدًا.

وأشار الأهالي إلى أن المدينة التي قدّمت تضحيات جسيمة في الحرب ضد الإرهاب، وتُعد إحدى أبرز مدن شمال سوريا من حيث الكثافة السكانية والتنظيم، لا يجوز تجاهلها أو تجاوزها في مثل هذه الاستحقاقات الوطنية.

وتساءل البعض عن المعايير المعتمدة في اختيار صرين دون كوباني، موجهين دعوات لجهات الإدارة الذاتية والجهات الحكومية المعنية بضرورة توسيع المراكز في المستقبل، بما يشمل المدن الكبرى والمؤثرة في الشمال الشرقي.

أهمية التنسيق والاستقرار التعليمي

ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس إمكانية تحقيق تفاهمات تربوية فعالة بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، لكنها تبرز في الوقت ذاته حاجة ملحة لحلول أكثر استدامة في ملف التعليم، خاصة في ظل تعدد المرجعيات التعليمية، وافتقار بعض المناطق إلى الاعتراف الرسمي بشهادات الطلبة المحليين.

وتبقى قضية تأمين مراكز امتحانية معترف بها في مدن مثل كوباني ضرورة قائمة، لضمان حق التعليم دون معاناة أو تمييز، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومهيأة لجميع الطلاب.

وتُجرى الامتحانات في مركز صرين بإشراف مشترك، ووفق جدول وزارة التربية في دمشق، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لضمان سيرها بشكل طبيعي، وسط آمال بأن تتوسع هذه الخطوة لتشمل مناطق أخرى في الأعوام القادمة.

الصورة… طلاب من كوباني في بلدة صرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى