محليات - نشاطات

انتشار العقارب في مدينة عامودا خلال الموجة الحارة التي اجتاحت سوريا

Yekiti Media

شهدت مدينة عامودا وريفها في الفترة الأخيرة موجة حر شديدة ضربت معظم المناطق في سوريا حيث وصلت درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة جداً جعلت الحياة اليومية أكثر صعوبة ودفعت السكان إلى البحث عن وسائل للتخفيف من شدة الحرارة ومع هذه الأجواء الحارة برزت مشكلة أخرى أثارت قلق الأهالي وهي ازدياد ظهور العقارب في الأحياء والبيوت خاصة في القرى والمناطق المفتوحة.

هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة فمع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نشاط العقارب لم توزّع البلدية أي مبيدات حشرية كما كانت تفعل في مثل هذه الفترة في السنوات الماضية حيث كان الأهالي يحصلون على المبيدات مجاناً الأمر الذي ساعد سابقاً في تقليل انتشار الحشرات والزواحف.

السيدة فاطمة امرأة من ريف عامودا تحدثت عن هذه المخاوف قائلة إنها ترى العقارب بشكل شبه يومي سواء داخل المنزل أو في محيطه وأنها أصبحت تخشى على أطفالها من اللعب خارج البيت خاصة مع غياب توزيع المبيدات الحشرية وأضافت أن الوضع مختلف هذا العام تماماً وأن القلق أصبح جزءاً من حياتهم اليومية.

السيدة زينب من سكان مدينة عامودا تقول إنها رغم أنها تعيش في شقة في الطابق الثالث إلا أنها رأت عدداً من العقارب داخل منزلها الأمر الذي جعلها تشعر بقلق شديد وتحرص على تفقد كل زاوية في بيتها قبل النوم.

السيد سعيد إبراهيم من أهالي مدينة عامودا يتحدث لـ يكيتي ميديا بعد تعرض ابنه للسعة عقرب قبل أيام حيث قال إن التجربة كانت مرعبة وأنه سارع بنقل ابنه إلى المستشفى وتم إنقاذه في الوقت المناسب ولحسن الحظ لم تحدث مضاعفات لكنه أكد أن الخوف ما زال يرافقه وأنه أصبح ينام على سطح المنزل مع أطفاله لتجنب لسعات العقارب رغم أن البيت مجهّز بالطاقة الشمسية وأضاف أن العقارب أصبحت أكثر نشاطاً بسبب الحرارة العالية وقلة الأمطار.

مصادر طبية في مستشفى عامودا ذكرت أنه تم تسجيل عدة حالات لسع عقارب خلال هذه الفترة فقد تم تقديم العلاج المناسب لهم بسرعة دون مضاعفات كبيرة لكن الأطباء يحذرون من خطورة التأخر في الإسعاف خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والمصابين بالحساسية.

ومع غياب الدعم الرسمي يلجأ السكان إلى طرق وقائية بسيطة مثل تنظيف المنازل بشكل مستمر سد الشقوق والثقوب في الجدران والأرضيات والنوافذ واستخدام أضواء قوية في الليل لإبعاد الحشرات والزواحف كما ينصح بعض الأهالي بارتداء الأحذية داخل المنزل وعدم السير حافياً في الفناء أو حديقة المنزل.

ويظل الأهالي في عامودا وريفها يحاولون حماية منازلهم وأطفالهم من العقارب بطرقهم الخاصة متمنين أن تهدأ موجة الحر ويخف خطر هذه الزواحف مع تحسن الطقس.

وفي السياق ذاته، يحتاج الشخص المصاب بلدغة الأفعى إلى إسعافٍ فوري لعيادات الأطباء أو المراكز الصحية لتقلي العلاج الإسعافي بالأمصال المضادة لسم العقارب و تتراوح أسعارها بين 10 إلى 13 دولار ، و يحتاج المريض للبقاء تحت المراقبة لنحو 5 ساعات تفادياً لحصول مضاعفات جراء اللدغة أو آثار جانبية جراء الحقن بالمصل.

تجدر الإشارة إلى أنّ انتشار العقارب في فصل الصيف لا يقتصر على منطقة عامودا، بل تنتشر في أغلب المناطق لاسيما في القرى و البيوت الطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى