
انتشار القمامة في (جل آغا) مسؤولية الأهالي أم البلدية…؟
Yekiti Media
تُعدّ مشكلة انتشار النفايات والقمامة من أبرز التحديات البيئية التي تواجه بلدة جل آغا، حيث تفاقمت هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة نتيجة عوامل متعددة، ما جعلها تشكّل تهديداً مباشراً للصحة العامة والبيئة، فضلاً عن تشويهها للمظهر الحضاري للبلدة.
ولا يقتصر انتشار القمامة في بلدة جل آغا، بل الأمر سيان بالنسبة لبلدات ومدن أخرى في المنطقة.
ويُعزّى انتشار النفايات في جل آغا ،بحسب موظف بلدية سابق، إلى ضعف الوعي البيئي لدى بعض الأهالي حول أهمية التخلص السليم من المخلفات، إلى جانب قصور في أنظمة إدارة النفايات، وقلة عدد حاويات القمامة في بعض الأحياء والشوارع.
كما أسهم النمو السكاني وارتفاع معدلات الاستهلاك في زيادة كميات النفايات المنتجة، إضافة إلى عدم الالتزام بالقوانين التي تجرم رمي القمامة في الأماكن العامة، وغياب حملات التوعية المستمرة التي تشجّع على النظافة وفرز النفايات.
وأردف قائلاً: انعكست هذه المشكلة سلباً على الواقع البيئي والصحي في البلدة، إذ أدّى تراكم النفايات إلى انتشار الأمراض نتيجة جذب الحشرات والقوارض، فضلاً عن تلوث الهواء بسبب تحلّل النفايات العضوية وانبعاث الروائح الكريهة، إلى جانب تلوث المياه والتربة جراء تسرب المواد السامة.
كما أسهمت هذه الظاهرة في تشويه المظهر العام للبلدة وتقليل جاذبيتها، إضافة إلى الإضرار بالأحياء البرية؛ نتيجة ابتلاع الحيوانات للنفايات أو تعلقها في أمعائها.
وأشار إلى جهود يبذلها العاملون في قسم النظافة، لكن بسبب ضعف الرواتب والأجور، وعدم وجود تعويضات تلائم طبيعة عملهم، يضطرّ الكثيرون منهم إلى ترك الوظيفة، ما يسبّب النقص في العاملين.
ولفت إلى اقتصار عمل العاملين على إزالة القمامة من الشوارع والأرصفة، وعدم وجود آليات حديثة لتنظيف الشوارع .
وقال عدنان محمود، وهو من أهالي بلدة جل آغا، لموقع يكيتي ميديا «لقد أصبح مشهد انتشار القمامة في شوارعنا أمراً مقلقاً للغاية، فكل يوم نلاحظ تكدس أكياس النفايات بالقرب من المنازل وعلى الأرصفة، بسبب تأخر آليات جمع القمامة، إضافة إلى قيام بعض الأشخاص برمي مخلفاتهم بشكل عشوائي دون مراعاة للنظافة أو التقيد بمواعيد رمي النفايات».
وأضاف: الأهالي يتطلّعون إلى بيئة نظيفة وصحية لأطفالهم، مؤكّداً أنّ التعاون بين السكان والبلدية بات ضرورة ملحّة للحدّ من تفاقم هذه الظاهرة التي تزداد سوءاً مع مرور الوقت.
من يتحمّل المسؤولية، البلدية أو العاملين فيها، أم الأهالي و أصحاب المحال التجارية…..؟
ويرى مختصون أنّ الحدّ من انتشار النفايات في بلدة جل آغا يتطلّب تعزيز الوعي البيئي من خلال البرامج التعليمية والإعلامية، وزيادة عدد حاويات القمامة في الأحياء والشوارع، وتحسين خدمات جمع النفايات وجعلها أكثر انتظاماً وفعاليةً. كما يستدعي الأمر تطبيق القوانين بشكلٍ صارم بحق المخالفين، وتشجيع إعادة تدوير النفايات عبر توفير مراكز تجميع مخصصة، إلى جانب تنظيم حملات تطوعية دورية لتنظيف الأماكن العامة.
وتبقى مشكلة النفايات في جل آغا مسؤولية مشتركة بين البلدية والمجتمع والمواطنين، إذ إنّ الحفاظ على بيئة نظيفة يعكس سلوكاً حضارياً ووعياً مجتمعياً، ومع تضافر الجهود ورفع مستوى الوعي البيئي يمكن الحدّ من هذه الظاهرة بشكلٍ كبير، وضمان بيئة صحية ونظيفة للأجيال القادمة.
الصورة من كركي لكي

الصورة من الحسكة







