محليات - نشاطات

انتعاش الرحلات الربيعيّة مع وفرة الأمطار وتزايد الإقبال على الطبيعة

 

 

 

مع تحسن الأحوال الجويّة هذا العام ووفرة الأمطار التي أنعشت الطبيعة منذ بداية الموسم اكتست معظم المناطق باللون الأخضر في مشهد ربيعي لافت أعاد الحياة إلى السهول والتلال شجع الأهالي على الخروج والاستمتاع بالرحلات والنزهات في أحضان الطبيعة

 

ومنذ شهر شباط بدأ كثير من الأهالي بالتحضر لموسم الرحلات بدافع من الأمطار المبشرة بربيع جميل ومختلف عن السنوات السابقة إلّا أنّ استمرار هطول الأمطار حتى اليوم حال دون خروج يومي للنزهات كما كان متوقعاً.

 

ومع تغير نمط الحياة يشير كثيرون إلى أنّ امتلاك أغلب العائلات لسيارات خاصة أصبح عاملاً أساسياً في تسهيل التنقل والتنزه مقارنة بالسنوات السابقة حيث كانت الرحلات تقتصر غالباً على الأماكن القريبة أو تتطلب جهداً وتنظيماً أكبر فاليوم بات بإمكان العائلات التوجه إلى مسافات أبعد واختيار أماكن أكثر تنوعاً بسهولة ومرونة.

 

وفي هذا السياق تقول السيدة عائشة لموقع يكيتي ميديا: “في السنوات السابقة عندما كنا نريد الخروج في نزهة كنا نكتفي بالذهاب إلى بيادر قريبة منا نحمل معنا أشياء بسيطة جداً مثل الشاي والبزر المحمص في المنزل ونقضي وقتاً جميلاً دون أي تكلف، أما اليوم تغير كل شيء فالناس أصبحت تحضر وتشتري الكثير من المستلزمات وتنوع في الأطعمة بشكل كبير وكأنّ الرحلة أصبحت تحتاج إلى تجهيزات أكثر وليس كما في السابق حيث كانت البساطة هي الأساس”.

 

ورغم تقلبات الطقس شهدت المناطق المفتوحة إقبالاً ملحوظاً مع بداية تحسن الأجواء خاصة في عطلات نهاية الأسبوع حيث تحولت الرحلات العائليّة إلى متنفس ضروري لكثير من الأسر.

 

وفي هذا السياق يقول أحد أصحاب محال بيع مستلزمات الرحلات: “الإقبال على مستلزمات الرحلات يزداد عاماً بعد عام لكن هذا الموسم كان مميزاً فالناس بدأت بالتحضير منذ وقت مبكر بسبب الأمطار التي أعطت مؤشراً لربيع غني الطلب لم يتوقف حتى الآن بل يزداد مع كل يوم مشمس”.

 

كما أضاف “اللافت أنّ الزبائن لم يعودوا يكتفون بالأدوات التقليديّة بل أصبحوا يبحثون عن موديلات جديدة وغريبة يشاهدونها على الإنترنت مثل الطاولات القابلة للطي بطرق حديثة أو الخيم المصممة بأشكال عمليّة ومريحة وحتى الإضاءة وأدوات الطبخ المحمولة”.

 

وأشار إلى أنّ الأسعار تختلف بحسب الجودة والنوع موضحاً: “الكراسي مثلاً تبدأ من نحو 150 ألف ليرة وقد تصل إلى 20 دولاراً أو أكثر بحسب المواصفات أما الخيم فتتفاوت أسعارها بشكل كبير حسب الحجم والموديل وجودة القماش، وهناك خيارات تناسب مختلف الإمكانيات”.

 

من جهة أخرى قالت السيدة بيريفان صاحبة محل لبيع الأدوات المنزلية لموقع يكيتي ميديا: “هناك طلب كبير هذا الموسم على مستلزمات الرحلات المنزليّة مثل الصحون والمدات الخاصة بالجلوس والسلال المخصّصة لحمل الطعام إضافة إلى أدوات التقديم”.

 

وأضافت “الناس أصبحت تهتم بتفاصيل الرحلة أكثر من قبل وتحرص على تجهيز كل ما يلزم لقضاء يوم مريح وممتع لذلك نلاحظ زيادة في شراء هذه الأدوات مع بداية الربيع”.

 

من جانبها قالت السيدة الهام لموقعنا “أعيش في شقة منذ سنوات لذلك أحرص على استغلال كل يوم مشمس للخروج في نزهة سواء كانت قريبة أو أبعد قليلاً ولا أكلف نفسي كثيراً أحضر طعامنا اليومي معنا مع بعض النقرشات والقهوة أو الشاي ونقضي وقتاً بسيطاً لكنه جميلاً وأحياناً نخرج لساعات قليلة فقط لكن تأثيرها كبير علينا”.

 

وتابعت: “هذه الرحلات تفرغ طاقتنا وتخفف الضغط خاصة للأطفال الذين يشعرون بفرح كبير عند اللعب في الطبيعة بعيداً عن الجدران والشاشات حتى نحن كأهل نشعر براحة نفسيّة وكأننا نستعيد توازننا”.

 

ولا تقتصر أهميّة الرحلات على الترفيه فحسب بل تمتد آثارها إلى الجوانب النفسيّة والاجتماعيّة إذ تسهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر وتعزز الشعور بالراحة والسكينة لدى الأفراد كما تساعد الأطفال على تفريغ طاقاتهم والتفاعل مع البيئة الطبيعيّة ما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسيّة وسلوكهم.

 

كذلك تشكل هذه النزهات فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعيّة والعائليّة حيث يجتمع الأهل والأصدقاء في أجواء بسيطة بعيدة عن ضغوط الحياة اليوميّة ما يخلق لحظات مشتركة تعزز الألفة والتواصل بينهم وتعيد إحياء العلاقات الاجتماعيّة بشكل أكثر دفئاً وقرباً.

ورغم جمال هذا الموسم الربيعي وما يحمله من فسحة راحة للعائلات تبقى مسألة الحفاظ على نظافة الأماكن الطبيعيّة مسؤوليّة لا تقل أهميّة عن الرحلة نفسها فالمشاهد التي يتركها البعض من نفايات بعد انتهاء النزهات تحرم الآخرين من الاستمتاع بالمكان ذاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى