محليات - نشاطات

انقطاع الكهرباء يثقل كاهل سكان عامودا ويعطّل الحياة اليوميّة

تعاني أحياء مدينة عامودا، خلال الفترة الأخيرة، من تدهور واضح في واقع الكهرباء؛ وذلك نتيجة توقف معظم المولدات الكهربائيّة عن العمل، الأمر الذي انعكس سلباً على الحياة اليوميّة للسكان وسط شكاوى متزايدة من عدم توفر التيار الكهربائي لساعات طويلة وأحياناً لأيام متتالية.

وبحسب إفادات عددٍ من أصحاب المولدات، فإنّ الأسباب الرئيسيّة لتوقفها تعود إلى الأعطال الفنيّة المتكررة التي تصيب المولدات إضافةً إلى عدم توفر مادة المازوت اللازمة لتشغيلها في ظل ارتفاع تكاليف الصيانة، ما أدّى إلى خروج عدد كبير منها عن الخدمة.

السيدة (م.ق) من سكان الحارة الشماليّة في مدينة عامودا، بالقرب من المستوصف الشمالي، عبّرت عن معاناتها قائلة: “إنّ مولدة الحي تتعرّض لأعطال مستمرة؛ ما يؤدّي إلى انقطاع الكهرباء لأيام متتالية، وقد زاد هذا الوضع من حجم الأعباء المعيشيّة خاصةً أنّ ضخ المياه يخضع لبرنامج يبدأ عند الساعة الخامسة مساءً، وعلى الرغم من أنّ معظم الأهالي يمتلكون أنظمة الطاقة الشمسيّة إلّا أنّه ليس جميع السكان قادرين على تشغيل الدينمو أو الاستفادة منها بالشكل المطلوب”.

وفي منطقة السوق أكّد عدد من أصحاب المحال أنّ انقطاع الكهرباء أثّر بشكلٍ مباشر على أعمالهم اليوميّة وقال أحد السكان، وهو خياط عمله يعتمد بشكلٍ كامل على توفر الكهرباء موضحاً: “توقّفتُ عن العمل في ذروة الموسم، وهذا الشهر يُعدّ موسم عملي الأساسي، حيث أستقبل طلبات خياطة ملابس عيد النوروز، انقطاع الكهرباء ألحق بي ضرراً كبيراً، ولا أستطيع تشغيل مولدة كهرباء خاصة؛ بسبب التكلفة المرتفعة للمازوت، فضلاً عن صوتها المزعج والحاجة إلى تشغيلها لساعات طويلة”.

وأضاف الخياط: إنّ “بلدية مدينة عامودا نشرت إعلاناً حول حاجة سوق المدينة إلى مستثمر لتأمين مولدة كهرباء خاصة بالسوق على أمل تأمين المولدة في أقرب وقت ممكن والعودة إلى العمل من جديد خاصة مع اقتراب عيد النوروز الذي يشكّل موسماً أساسياً لأصحاب المهن والحرف”.

وأشار الأهالي إلى أنّ المشكلة لا تقتصر على الانقطاع الكامل للكهرباء إذ أنّها في حال توفرها تكون ضعيفة جداً، لا سيما خلال الفترة الماضية التي شهدت أجواء غائمة، ما أثّر حتى على الأسر التي تعتمد على الطاقة الشمسيّة لم تعد بطاريات الطاقة تشحن بالشكل الكافي.

وفي ظل هذا الواقع، تستمرّ معاناة سكان مدينة عامودا مع تراجع الخدمات الأساسيّة في وقتٍ باتت فيه الكهرباء عاملاً رئيسياً يرتبط بتأمين المياه واستمرار الأعمال اليوميّة والأنشطة التجاريّة، ومع تزايد الأعطال وتوقف المولدات يترقّب الأهالي تحركاً جدياً من الجهات المعنيّة لإيجاد حلول مستدامة تضمن استقرار التيار الكهربائي وتخفّف من الأعباء المعيشيّة والاقتصاديّة التي تثقل كاهل السكان، لا سيما خلال الفترات الموسميّة التي يعتمد فيها كثيرون على استمرار العمل كمصدر رزقٍ أساسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى