“باخرة نفط سوريّة محتجزة” تكشف عن خلاف روسي مع الأسد

Yekiti Media

قالت مصادر من المعارضة السوريّة، أمس الاثنين، إن روسيا أوقفت باخرة نفط، تابعة لأحد رجال الأعمال السوريين، كانت متجهة إلى دمشق، من أجل تخفيف أزمة الوقود التي تعانيها البلاد.

وتتناقل هذه المصادر ثلاثة أسباب مختلفة لإيقاف الباخرة، أولها تتعلق بأمور ماليّة وغرامات فأوقفتها السلطات الروسيّة، وثانيها بشأن ضغوط على نظام بشار الأسد من أجل توقيع اتفاقيات اقتصاديّة مع روسيا، وثالثها الضغط لتحقيق التقدم في العمليّة السياسيّة واللجنة الدستوريّة.

وبحسب المصادر، تعود هذه الأزمة إلى تاريخ السادس من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. وحينها ذكرت وكالة أنباء النظام (سانا)، أنّ وفداً حكومياً سورياً يزور روسيا لبحث آليات تمويل مشاريع يضمن تخفيف الآثار السلبيّة الاقتصاديّة في سوريا.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، قال رئيس النظام بشار الأسد، إنه يريد زيادة الاستثمارات الروسيّة لمساعدة بلاده على تحمل العقوبات الأمريكيّة الجديدة المفروضة على الاقتصاد السوري المتعثر بالفعل، والتي تهدد بتقويض مكاسب عسكريّة تحققت بمساعدة موسكو.

لكن يبدو أن زيارة وفد النظام إلى موسكو فشلت في تحصيل أي دعم لوقف الانهيار الاقتصادي بالبلاد، حسبما تُظهر المؤشرات.

ومقابل حديث وفد النظام عن تأمين المواد الأساسيّة في السوق السوريّة، لم تقدم موسكو شيئاً، بل على العكس طلبت أن يتعاون النظام في إنجاح اللجنة الدستوريّة التي يعرقلها الأسد، حسبما قال الأكاديمي والكاتب السوري، غسان إبراهيم.

ويعد تشكيل اللجنة الدستوريّة مهماً للإصلاحات السياسيّة، وإجراء انتخابات جديدة، تهدف لتوحيد سوريا، وإنهاء الحرب المستعرة منذ عشرة أعوام والتي أودت بحياة مئات الآلاف، وشردت نحو نصف سكان سوريا.

وأضاف إبراهيم “النظام ردّ على عدم الدعم الروسي بعرقلة اتفاقيات سابقة معها تتعلق بالفوسفات ومشاريع أخرى ذات صلة بالموارد الطبيعيّة السوريّة”.

وذكرت وسائل إعلام محليّة سوريّة “أنّ الأسد أجرى، قبل أيام، عدة تغييرات في شركات الفوسفات والغاز، والتي كانت روسيا قائمة على استثمارها”.

ويقول إبراهيم “إنّ النظام أجرى تعديلات في مؤسساته لعرقلة الاتفاقات الاقتصاديّة مع روسيا، كرد على رفض المساعدة”.

وذكرت وسائل إعلام معارضة “أنّ الأسد اتخذ هذا القرار عقب فشله في الحصول من روسيا على القرض المطلوب أو الخط الائتماني اللازم لشراء القمح والمواد الأساسيّة التي يحتاجها قاطني مناطق سيطرته”.

وبحسب المحلل السياسي غسان إبراهيم، فإن هذه المؤشرات تقول إن “روسيا منعت مغادرة الباخرة، بحجة الاستحقاقات المالية، كرد على تصرفات النظام”.

ويعتقد أن ممول الباخرة هو رجل الأعمال السوري، المقرب من الأسد، أحمد الكزبري، حسبما تردد على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلاميّة معارضة.

والكزبري هو رئيس وفد النظام السوري إلى جنيف لمناقشة اللجنة الدستوريّة، كما أنه برلماني ويعمل بالمحاماة.

baladi

تمت قراءتها 163 مرة

قد يعجبك ايضا