أخبار - سورياملفات و دراسات

بانوراما الانتهاكات خلال تموز/يوليو 2026 في مناطق النفوذ والسيطرة بسوريا

انتهاكات إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD خلال شهر تموز/يوليو

لم يتمّ تسجيل أي انتهاكات خلال شهر تموز.

 

انتهاكات الفصائل المسلحة والحكومة الانتقاليّة لسوريا خلال شهر تموز/يوليو

اعتقلت الفصائل المسلحة الموالية للجيش التركي يوم الجمعة 3 تموز/يوليو 14 مواطناً كُردياً، بينهم امرأة مسنة، في ناحية راجو بريف عفرين في كُردستان سوريا.

ووثقت منظمات حقوقيّة عمليّة اعتقال جماعيّة طالت 14 مدنياً كُردياً، بينهم امرأة مسنة، في ناحية راجو بريف عفرين، متهمةً عناصر حرس الحدود، بالتنسيق مع عناصر فصيل السلطان سليمان شاه (العمشات)، بتنفيذ العمليّة التي قالت إنّها رافقها إطلاق نار لترهيب المدنيين، وعمليات ضرب وتعذيب وابتزاز مالي، قبل الإفراج عن المحتجزين بعد يومين.

ووقعت الحادثة أثناء وجود عشرات الأهالي في رحلة تنزه قرب نهر باطمان (النهر الأسود)، فيما كان آخرون متوقفين أمام متجر لشراء مواد غذائيّة على الطريق المؤدي إلى النهر.

ووثقت المنظمات الإنسانيّة أسماء عشرة من المعتقلين، بينهم علي محمد محمد، ودلير سليمان بن أدهم، ومنان سعيد مصطفى، ورشيد شيخو بن إدريس، وعلي هوريك إسماعيل، ومحمد سيدو عبد الحنان، وحسن حنان شيخو، وياسين قاسم، ومراد زياد عبدين، وعلي كوسا حسين، مشيرة إلى أنّ من بين المحتجزين أيضاً امرأة مسنة لم تتمكّن من تحديد هويتها.

ونُقل المعتقلون إلى المخفر الحدودي بعد تقييد أيديهم، حيث تعرّضوا، بحسب المنظمة، للضرب والإهانات اللفظيّة، كما أُجبروا على تصوير مقاطع فيديو تتضمّن اعترافات بأنّهم كانوا يتناولون مشروبات كحوليّة، رغم أنّ ما كان بحوزتهم – وفق المنظمة – اقتصر على مشروبات غازيّة.

كما نُقلوا لاحقاً إلى المقر الأمني لحرس الحدود في معسكر كفرجنة، بدلاً من مخفر مركز الناحية، حيث وُجهت إليهم تهمة محاولة التسلل إلى الأراضي التركيّة بصورة غير نظاميّة.

وأشارت المنظمات إلى أنّ ذويهم راجعوا الجهات الأمنيّة للاستفسار عن مصيرهم، إلّا أنّ تلك الجهات أنكرت وجودهم خلال فترة الاحتجاز.

وأكّدت أنّ جميع المحتجزين أُفرج عنهم منتصف ليل الأحد 5 تموز/يوليو، بعد تعرّضهم، بحسب روايتها، للتعذيب الجسدي والنفسي والإهانات العنصريّة، إلى جانب ابتزاز بعضهم بمبالغ وصلت إلى 500 دولار أمريكي مقابل الإفراج عنهم أو تخفيف الضغوط المفروضة عليهم.

في سياق مختلف أقدم المدعو عبد الملك، وهو قيادي سابق في فصيل أحرار الشرقيّة وكان يشغل سابقاً منصب المسؤول الأمني في قرية بافللور التابعة لناحية جنديرس، على هدم منزل المواطن محمد مصطفى عباس بشكل كامل يوم السبت الموافق 11/07/2026، وذلك بعد إخفاق الأخير في دفع مبلغ مالي فرض عليه كإتاوة بلغت قيمته نحو 1700  دولار أمريكي.

وبحسب المعلومات الموثقة، قام المدعو عبد الملك بتفكيك جميع أبواب ونوافذ المنزل، وسحب أسلاك وكابلات الكهرباء والاستيلاء عليها، قبل أن يعمد إلى تدمير المنزل بالكامل وتحويله إلى ركام غير صالح للسكن، ثم غادر المنطقة إلى جهة مجهولة.

وتشير المعلومات أيضاً إلى أنّ المنزل كان خاضعاً لاستيلائه منذ ما يقارب ثماني سنوات دون أن يدفع أي بدل إيجار لمالكه.

وتؤكّد منظمات حقوقيّة أنّ هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تستهدف ممتلكات المواطنين الكُرد العائدين إلى مناطقهم، في ظل استمرار ممارسات الاستيلاء والابتزاز المالي بصورة ممنهجة، ووسط حماية توفرها الاستخبارات التركيّة للفصائل المسيطرة في المنطقة، وفقاً لما توثقه المنظمة.

وأوضحت مصادر محليّة أنّ العديد من الفصائل ترفض إخلاء المنازل والأراضي التي استولت عليها، إلّا بعد إرغام أصحابها على دفع مبالغ ماليّة كبيرة تحت مسميات مختلفة، تتراوح بين 1000 و10000 دولار أمريكي، رغم لجوء المتضررين إلى تقديم شكاوى رسميّة للجهات المعنية، إلّا أنّ تلك الشكاوى، بحسب المصادر، لم تسفر عن أي إجراءات فعليّة، في ظل استمرار هذه الممارسات التي تمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين والأنظمة النافذة وحقوق الملكيّة الخاصة.

الجرائم والانتهاكات مستمرّة في منطقة عفرين منذ اجتياح الجيش التركي بمشاركة الفصائل الموالية له منذ ربيع العام 2018.

الملف منشور في جريدة يكيتي العدد “346”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى