بانوراما التآمر والخيانة لمنظومة حزب العمال الكُردستاني خلال الأربعين السنة الماضية

هفال عيسى – ألمانيا

إلى متى سيفيق هذا الشعب من سباته الطويل ؟؟

والى متى سيظلّ  يدفع ضريبة هذه المنظومة التي ابتُليت به شعبنا في أجزائه الأربعة ؟

الم يحن الوقت بعد كي تُحاسب هذه المنظومة الفكرية والسياسية والتوليتارية والطوباوية والمستبدة على أفعاله وجرائمه وتجاوزه لكلّ المقدسات؟

أرخيصة إلى هذا الحد دماء أكثر من عشرين ألف  شاب وشابة من خيرة شبابنا مقابل حفنة من الدولارات يقبضها شذاذ الآفاق وبعض الرعاع؟؟

ألا يتذكّر هذا الشعب كيف نشأ هذا الحزب في نهاية السبعينيات على فكرة توحيد وتحرير كوردستان وتبنيه الماركسية ليستقطب الجماهير الكوردية البسيطة في كوردستان تركيا وكيف تمّ التخلص من الشرفاء من قيادة هذا الحزب الذي أصبح وبالاً على الشعب الكوردستاني فيما بعد ليصبح أجيراً ومرتزقاً للدول الغاصبة لكوردستان وأقبية المخابرات الإقليمية ويصبح منظومة إرهابية مافيوية ضدّ تطلعات شعبنا وحقوقه القومية لتجاوزه كلّ مقدسات هذا الشعب المضطهد وثوابته القوميه ورموزه الوطنية والقومية بدءاً من وقوفه مع الانظمة الحاكمة لكوردستان السوري والعراقي والايراني وبشكل مخفي التركي ومحاربته ضدّ كلّ ما يصبّ في مصلحة القضية الكوردية في الأجزاء الأربعة من كوردستان بدءاً من محاربة الأحزاب الكوردية ووقوفه مع النظام السوري وتصفيته بأوامر من النظام الشخصيات الوطنية والقومية المناضلة  والتي كانت تناضل ضمن الأحزاب الكوردية أو التي رفضت الاستمرار مع هذه المنظومة المافيوية مثل الشهداء ( عبدي قادر نعسان وعبدالحميد زيباري وشيخو وملا محمد من طبكة وجمعة عبدالغني وآذاد ديركي وفخرالدين كاسانة…….الخ) أو بتصفية المئات من كوادرها ومناضليها في ظروف غامضة لمجرد عدم انسجامهم مع هذا الحزب في أمور معينة أو تركهم لصفوف هذا الحزب. مثل سمير جتين وأحمد شنر ونعمت  .أو كانوا السبب في اعتقال العشرات من شبابنا الوطنيين الذين أبدوا اختلافهم مع توجهات هذا الحزب وممارساته مثل ( بهذاد دياب وادريس عمر وكاميران خليل وآسيا خليل وعدنان سليمان ……..الخ).

ويستمر هذا الحزب في نفي الوجود التاريخي لكوردستان سوريا كأرض يعيش عليه شعب أصيل واعتبر الأكراد السوريين هم مهاجرين من تركيا وعليهم الرجوع إليها ثانية على لسان قائدهم آبو.وتتوالى فصول التآمر من قبل هذا الحزب  إلى أن يتمّ القبض على عبدالله اوجلان واعتذاره في الدقائق الأولى من اعتقاله لأمهات الشهداء الترك وعرضه لخدماته للدولة التركية مقابل حصوله على حريته أو عدم إعدامه ولم يأخذ هذا الشعب العبر من هذه المنظومة حتى الآن رغم هذه الأعمال و التصريحات.

وبعد اتفاقية أضنة بين دمشق وانقرة ضيّقت دمشق الخناق عليه وأصبح يلاحق كوادره ويعتقلهم ويزجّ بهم في السجون والمعتقلات بعد كل الخدمات التي قدّمها هذا الحزب لهم.

ويستمرّ مسلسل الخيانة والتآمر لهذا الحزب حتى اندلاع الثورة السورية عام ٢٠١١ ومشاركة أغلب أطياف الشعب السوري ومكوناته إلا هذا الحزب الذي ارتهن الارتزاق والعمالة للأنظمة الغاصبة فوقف ضد الثورة ومعارضي النظام وضد الأحزاب الكوردية مقابل تسليم النظام لهم  المناطق الكوردية في كوردستان سورية بموجب فواتير تسليم واستلام وادعوا بأنهم الخط الثالث أي ليسوا مع النظام ولا مع المعارضة وهم في الحقيقة لا يتحرّكون شبراً بدون أوامر النظام بحجة تجنبب مناطقنا اي المناطق الكوردية للتخريب والدمار الذي سبحصل من مغبة الصراع مع النظام.

وهكذا بدؤوا بصبّ حقدهم وغيّهم على كلّ ماهو كوردي شريف ومناضل ومخالف لايديولجيتهم الطوباوية ودعوا لأخوة الشعوب وتخلّوا عن المسألة القومية بل وحاربوها واعتبروها مسألة ولى عليها الدهر وتجاوزها وقاموا بملاحقة المناضلين وتصفيتهم  وخطفهم وإخفائهم مثل تصفية (مشعل تمو ونصرالدين برهك وبهذاد دورسن والضباط الكورد الثمانية وجوان قطنة و وامير حامد ومحمود والي ابو جانتي واحمد بونجق وفؤاد ابراهيم وامبر حامد وولات حسي وعملوا مجازر بحق هذاالشعب مثل مجزرة آل شيخ نعسان بعفرين ومجزرة تل غزال بكوبانى ومجزرة عامودا بالجزيرة وغيرها من المجازر كما دعوا إلى التجنيد الإجباري وأخذوا القاصرين والقاصرات  للحروب في المناطق العربية ليس لنا ناقة فيها ولا جمل كما منعوا التعليم الرسمي عن أولادنا وعوّضوا عنه بالتعليم الكوردي الغير المعترف به والمؤدلج بايدولوجية حزب العمال وفكر وفلسفة قائدهم آبو وتمّ إغلاق مكاتب الأحزاب الكوردية وحرقها ومنعوا الأحزاب الكوردية والمنظمات والاحزاب المعارضة للنظام من ممارسة نشاطاتهم وقضوا على الحياة السياسية والتعليمية في المناطق الكوردية كما تمّ ملاحقة النشطاء واعتقالهم ونفيهم خارج الحدود وتهديدهم بالقتل والتصفية والاستيلاء على ممتلكات معارضيهم مثل ( ابراهيم برو وفؤاد عليكو وعبدالحكيم بشار وبشار امين ومحمد علي ابراهيم  وبيشوا بهلوي ورنكين شرو ………الخ واتهموا الرموز الوطنية بالخيانة والتآمر وأهانوا البيشمركة ودنسوا بأرجلهم القذرة العلم الكوردستاني المقدس ورشوا عليها بالماء والفوم وعلى الجمهور الكوردي في احتفاله بالعلم الكوردي بكركى لكي ويستمرّ التآمر والتنكيل بهذا الشعب ودفع الآلاف من خيرة ابنائنا قرابين لمعارك وهمية بعيدة المئات من الكيلومترات عن مناطقنا الكوردية ومحاربة داعش مقابل المال والسلاح من أمريكا ودول الحلفاء التي كانت واضحة معه بخصوص عدم وجود أي اتفاقية رسمية بين الطرفين عدا محاربة داعش في كل مكان مقابل المأل والسلاح وتحوّل هذا الحزب بين ليلة وضحاها من حزب كوردستاني وعلماني وماركسي يطالب بتوحيد وتحرير كوردستان  إلى منظومة فكرية معقدة تنادي بفكرة وفلسفة أخوة الشعوب  وتعمل ضد فكرة القومية وتطالب بالديمقراطية وهي تمارس الدكتاتورية وتعتمد على المفاهيم المثالية المتناقضة مع نفسها إلى الاعتماد على الامبريالية الامريكية بدل من مفاهيمها الماركسية اللينينة .

وتأتي تجربة عفرين بزيتونها الأخضر ومياهها الرقراقة وبجبالها ووديانها وشعبها الجميل ليعطي هذا الحزب

الحجج والذرائع  والمسوغات للدولة التركية والفصائل الارهابية  باحتلالها والعبث بأمنها وسرقة أموالها.بعد هروب قياداتها وترك الشعب لقمة سائغة بيد المحتلين وادواتهم المرتزقة.

وياتي حفر الأنفاق في أغلب المناطق والبلدات الكورية لتقضي على البنية التحتية لمناطقنا بحجة الدفاع عن المناطق من خلال هذه الأنفاق  وآخر فصول هذه المسرحية هو تسليم الأمانة التي استلمها قبل حوالي سبع سنين من النظام بعد العدوان التركي على شعبنا واحتلاله لمناطقنا بمساعدة مرتزقة جيش الحر بعد استشهاد العشرات من أبرياء شعبنا وتدمير مدننا وقرانأ ومطالبة المجلس وكل الغيورين والشرفاء منهم بدخول بيشمركة روج لقطع مسوغات وحجج الدولة التركية في احتلال مناطقنا  إلا إنهم رفضوا ذلك مطلقاً وحاولوا الاتصال مع أغلب الجهات الدولية والاقليمية إلا مع البيشمركة وتمّ الاتفاق و بواسطة الروس على تسليم المناطق مرة أخرى للنظام وفرض سيطرته وعلمه على مناطقنا والذي استشهد من أجله حوالي عشرين ألف شهيدا

وكأن شيئاً لم يحصل .

فهل آن الاوان أن يقول هذا الشعب المظلوم كلمته ويتخلّص من هذه الجماعة الدنيئة والتي ليس لها مبادىء ولا قيم ولا أخلاق .ويرجع هذا الشعب كرامته وقيمه وأخلاقه وحريته التي هي فوق كل الاعتبارات.؟؟؟

أسئلة نتركها للزمن وللتاريخ بعد أن يعي هذا الشعب ماجرى له من كوارث على يد هذه المنظومة الدخيلة على مجتمعناوالمؤتمرة من أعدائنا.

قد يعجبك ايضا