أخبار - كُردستان

بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا

عقدت اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا اجتماعها الاعتيادي في منتصف أيلول ٢٠٢٥، حيث توقفت عند التطورات السياسية الأخيرة في سوريا عموماً وكردستان سوريا خصوصاً.

المجال التنظيمي:

استعرض الاجتماع تقرير مكتب التنظيم حول أنشطة منظمات الحزب داخل البلاد وخارجها، وناقشه بشكل موسع. وقدّرت اللجنة إيجابياً زيارة مكتب التنظيم إلى منطقة عفرين، التي شملت عدة لقاءات تنظيمية وجماهيرية، مما أتاح الاطلاع عن قرب على أوضاع الأهالي هناك. وأكدت اللجنة على ضرورة إيلاء الاهتمام الكافي بمنظمة الحزب في عفرين، واعتبرت هذه الزيارات ضرورية لتعزيز الحضور التنظيمي في المنطقة. كما لاحظت حدوث تغييرات إيجابية على الصعيد الأمني مقارنة بالمراحل السابقة، ومع ذلك شددت على أهمية بذل المزيد من الجهود لمعالجة آثار الانتهاكات والتغيير الديمغرافي الذي شهدته عفرين وريفها، بما يضمن عودة كريمة وآمنة لجميع النازحين والمهجرين منها.

 

الوضع السياسي:

بعد استعراض اللقاءات التي أجرتها رئاسة المجلس، توقف الاجتماع عند التطورات السياسية الراهنة في سوريا وآفاق عملية الانتقال السياسي. وأبدى قلقه من تصاعد الخطاب الطائفي والعنصري الذي يستهدف المكونات السورية، محذراً من محاولات تفتيت النسيج الاجتماعي، لا سيما بعد الأحداث الدامية التي شهدتها السويداء والانتهاكات الموثقة بحق أهلها.

وشدد على ضرورة أن تعيد الإدارة الانتقالية في دمشق النظر في سياساتها الداخلية، وأن تعمل على ترميم النسيج الاجتماعي الذي مزقته سنوات الحرب ونظام البعث البائد، عبر الاعتراف بالتنوع الثقافي والعرقي والديني للبلاد وضمان الحقوق الدستورية للجميع. كما طرح الاجتماع ضرورة اعتماد نظام لامركزي بعد مراجعة التقسيمات الإدارية الحالية، مؤكداً أن الحلول يجب أن تقوم على الحوار ونبذ العنف والابتعاد عن الخيار العسكري الذي أنهك الشعب السوري.

الأوضاع الاقتصادية والمعيشية:

ناقش الاجتماع الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا بسبب الجفاف والسياسات الاقتصادية الخاطئة التي تنتهجها إدارة PYD، مطالباً بوقف فرض الإتاوات على المواطنين والتجار، وضرورة تأمين القروض الزراعية وتوفير مستلزمات الزراعة (البذور، السماد، المازوت) في الوقت المناسب وبأسعار مناسبة تشجيعية.

المسألة التعليمية:

توقف الاجتماع عند قضية المناهج التعليمية في مناطق الإدارة الذاتية مع افتتاح المدارس، وأكد على ضرورة إيجاد حل يسمح للمدارس التي كانت تعتمد منهاج الدولة بالاستمرار في تدريسه إلى حين التوصل إلى حلول دائمة.

الشأن الكردي:

ناقش الاجتماع عمل المجلس الوطني الكردي ومكاتبه، مؤكداً أهمية عقد المؤتمر الوطني للمجلس في هذه المرحلة، وإعادة تشكيل مكاتبه بما يتناسب مع متطلبات العمل القومي والوطني. وشدد على التمسك بمخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي، باعتبارها تعبيراً عن إرادة القوى السياسية والمجتمعية للشعب الكردي، مثمناً دعوة المجلس لتطوير هذه المخرجات وتعزيزها عبر الشراكة الحقيقية في مختلف المجالات، وتشكيل المرجعية الكردية وفق الاتفاقات السابقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)

كما توقف الاجتماع عند التصريحات الصادرة عن الرئيس أحمد الشرع حول حقوق الشعب الكردي في سوريا وقضيته، معبراً عن التطلع إلى ترجمتها عملياً من خلال الاستجابة لدعوة الوفد الكردي المشترك المنبثق عن الكونفرانس، بغية إيجاد حل عادل للقضية الكردية في سوريا الجديدة.

وشدد الاجتماع على أن المجلس الوطني الكردي هو الإطار السياسي الجامع للأحزاب والمنظمات والشخصيات الكردية الوطنية المستقلة، وله دور فاعل وطنياً وإقليمياً ودولياً، ويتعين عليه تعزيز علاقاته بما يخدم مخرجات الكونفرانس.

كما ناقش الاجتماع أوضاع مهجّري سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض) من الكرد والعرب والشيشان والمسيحيين والكرد الإيزيديين، الذين ينتظرون العودة إلى ديارهم، وقد مضى على سقوط بشار الأسد أكثر من تسعة أشهر. ودعا الاجتماع الإدارة الانتقالية وكافة الأطراف المعنية للعمل على تأمين عودة آمنة وطوعية لأهلنا إلى مناطقهم.

قامشلو، ٢٣ أيلول ٢٠٢٥

اللجنة المركزية – حزب يكيتي الكردستاني – سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى