محليات - نشاطات

بنسبة زيادة بلغت 100%.. غلاء أجور النقل من ديرك إلى الحسكة يهدد مستقبل الطلاب ويعزل العائلات

Yekiti Media

دخل قطاع النقل والمواصلات بين أقصى شمال شرقي سوريا ومركز محافظة الحسكة في أزمة خانقة جديدة، عقب تسجيل قفزة قياسية في أجور النقل بنسبة بلغت 100% دفعة واحدة.

وجاء هذا الارتفاع الصادم ليزيد من مرارة العيش للأهالي والطلبة الذين يتنقلون بصفة دورية على هذا الخط الحيوي، وسط ظروف اقتصادية بالغة القسوة تعصف بالمنطقة.

وأفاد مراسل “يكيتي ميديا” في كراجات الانطلاق بحدوث تبدل كامل في تعرفة الركوب؛ حيث ارتفعت أجرة نقل الراكب الواحد من مدينة ديرك إلى مدينة الحسكة من 35 ألف ليرة سورية لتستقر عند 70 ألف ليرة سورية قسراً.

ويأتي هذا التعديل المفاجئ نتيجة مباشرة لقرار قطع وتجميد مخصصات “المازوت الخدمي المدعوم” عن حافلات النقل وسيارات السيرفيس (الفوكسات)، مما أجبر السائقين على التوجه لشراء المحروقات من السوق الحرة بأسعار خيالية بلغت نحو 140 ليرة جديدة لليتر الواحد (ما يعادل 14 ألف ليرة بالعملة القديمة) لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة المرتفعة.

الشرائح المتضررة.. عزل العائلات المغتربة في ديرك والرميلان وگركي لگي وچل آغا

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الغالبية العظمى من ركاب هذا الخط هم من شريحة الطلاب الجامعيين وعشرات العائلات المنحدرة أصلاً من مدينة الحسكة والتي تعيش وتعمل في مدينتي ديرك والرميلان النفطية الى جانب المراجعين للدوائر الحكومية نتيجة لظروف العمل السابقة، هذا الارتفاع الجنوني جعل العائلات عاجزة عن التواصل أو السفر الدوري لزيارة أقاربهم ومنازلهم في الحسكة، حيث باتت كلفة رحلة الذهاب والإياب لعائلة صغيرة تلتهم قسماً هائلاً من الدخل الشهري، مما فرض على العوائل عزلة إجبارية بانتظار حلول خدمية تخفف عن كاهلهم.

الطلاب الجامعيون.. كفاح مرير تحت وطأة الأزمة

ومع بدء الموسم الدراسي، يتنقل مئات الطلاب أسبوعياً بين مناطق استقرارهم في ديرك، چا آغا، گركي لگي و الرميلان وبين كلياتهم ومعاهدهم في جامعة الحسكة. ومثّل الارتفاع الجديد للأجور بنسبة 100% ضربة موجعة للطلبة وهدد استقرار مسيرتهم التعليمية بشكل مباشر.

وفي رصد لآراء الشارع الطلابي، خص عدد من الطلبة موقع “يكيتي ميديا” بتصريحات تعكس عمق المعاناة:صرح الطالب الجامعي جوان (سنة ثالثة كلية الاقتصاد بجامعة الحسكة) لـ “يكيتي ميديا”: “دفع 70 ألف ليرة سورية للذهاب فقط يعني أنني أحتاج إلى ثروة شهرياً لمجرد الحضور في قاعات المحاضرات. عائلتي تعيش في ديرك ودخلي المالي المحدود لم يعد يغطي حتى كلفة المواصلات،وزاد: الكثير من زملائي باتوا يفكرون بجدية في تجميد الفصل الدراسي والجلوس في المنازل لأن التعليم أصبح حكراً على القادرين مادياً.”

ومن جانبها، قالت الطالبة الجامعية أفين (كلية التربية بجامعة الحسكة) لموقعنا: “كنا نتدبر أمورنا بصعوبة مع تسعيرة الـ 35 ألف ليرة، أما اليوم ومع وصول الأجرة إلى 70 ألفاً، أصبح السفر الأسبوعي بمثابة كابوس حقيقي. نضطر لتقليص نفقات الطعام والكتب لتأمين كرت الركوب، والوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم دون أدنى مراعاة لظروف الطلاب أو العائلات التي تشتت بين الرميلان والحسكة.

“وتختم الفعاليات المدنية والأهلية نداءاتها عبر “يكيتي ميديا” بضرورة قيام الجهات المعنية ومؤسسات النقل الحكومية بالتدخل الفوري؛ لتخصيص حافلات نقل جماعي “بولمانات” مدعومة ومخصصة للطلاب والعوائل على خط (ديرك – الحسكة) بشكل عاجل، تلافياً لتسرب جماعي للطلاب من مقاعد الدراسة وتخفيفاً للضغوط المعيشية الكارثية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى