
بهجلي يدعو لمنح أوجلان دوراً سياسياً لتسريع نزع سلاح حزب العمال الكُردستاني
عاد رئيس دولت بهجلي لإثارة الجدل مجدّداً بعد تجديده الدعوة إلى منح زعيم حزب العمال الكُردستاني المسجون عبد الله أوجلان دوراً مباشراً في إدارة المرحلة المقبلة المتعلقة بإنهاء العمل المسلح، معتبراً أنّ نجاح عمليّة نزع السلاح يتطلب إشراكه بشكل علني وفاعل ضمن ترتيبات سياسيّة جديدة.
وفي تصريحات لصحيفة “تورك غون” التركيّة، رأى بهجلي أنّ إبقاء أوجلان داخل السجن لم يعد منسجماً مع متطلبات المرحلة الحاليّة، مؤكّداً أنّ الوصول إلى تسوية دائمة يمر عبر تمكينه من أداء دور قيادي وتنسيقي بين الدولة والتنظيم.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة مواقف كررها بهجلي خلال الأشهر الماضية في إطار مشروعه الذي يطرحه تحت عنوان “تركيا بلا إرهاب”.
كما أشار بهجلي إلى أنّ البلاد تحتاج إلى مقاربة سياسيّة مختلفة تقوم على إعادة صياغة آليات الحلّ وفتح مسار جديد أكثر شمولاً، معتبراً أنّ نقل الملف من دائرة السلاح إلى العمل السياسي والقانوني يمثل الضمان الأساسي لحماية أي اتفاق سلام من الانهيار أو التعثر مستقبلاً.
في المقابل، دعا حزب المساواة وديمقراطيّة الشعوب الحكومة التركيّة إلى الإسراع في اتخاذ خطوات تشريعيّة تمهد لعمليّة نزع السلاح ومعالجة القضيّة الكُرديّة، مشدّداً على أنّ تجاهل دور أوجلان في هذه المرحلة قد يفرغ العمليّة برمتها من مضمونها ويقوض فرص نجاحها.
وتتحدث أوساط سياسيّة وإعلاميّة تركيّة عن وجود توجه داخل بعض دوائر الحكم يرى أنّ أوجلان لا يزال الشخصيّة الأكثر تأثيراً على مقاتلي الحزب، ما يجعله الطرف الوحيد القادر على دفعهم نحو التخلي عن السلاح والانخراط في الحياة المدنيّة والسياسيّة.
كما تتزايد التكهنات بشأن إمكانيّة منحه دوراً سياسياً مستقبلياً ضمن ترتيبات تهدف إلى دمج التيار الكُردي في المؤسسات الرسميّة والحياة البرلمانيّة.
ورغم التزام الحكومة التركيّة الصمت حيال هذه الطروحات حتى الآن، فإنّ تصاعد النقاشات السياسيّة والإعلاميّة حول ملف أوجلان يعزز التوقعات بإمكانيّة صدور خطوات غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة، قد تمهد لمرحلة جديدة في مسار الصراع الممتد منذ عقود داخل تركيا.






