بيان إلى الرأي العام

ما أن أُعلِن عن حوارٍ بين المجلس الوطني الكُردي وحزب الاتحاد الديمقراطي pyd ، واستبشر بذلك الأصدقاء وأبناء الشعب الكُردي ، حتى بادرت مجموعةٌ أطلقت على نفسها ( شخصيات وتشكيلات سورية في المنطقة الشرقية ) إلى إصدار بيانٍ بتاريخ ٧/٦/٢٠٢٠ مذيل بتواقيعهم ،وإضافة إلى ما يكيلون من اتهاماتٍ باستهداف وحدة البلاد ، يرفضون فيه أي اتفاقٍ كُردي كُردي وأية مخرجاتٍ قد تصدر منه، إنّ الاستباق في رفض المخرجات قبل التوصل إليها يدلّ على رفضهم بالأساس لأي تفاهمٍ أو اتفاق كُردي مهما كان نتائجه وغاياته، الامر الذي ينمّ عن النزعة الموروثة لدى البعض في معاداة الكُرد ورفض الآخر بمنطقٍ قومي استعلائي مقيت ، ومما يؤسف له إنّ من بين الموقّعين ممن وردت أسماؤهم شخصيات معارضة لها مكانتها وهم يتناسون موقع المجلس الوطني الكُردي ومواقفه الوطنية ودوره في المعارضة وفي مؤسساتها.

إن المجلس الوطني الكُردي ومنذ انطلاقته مع بدايات الثورة السورية ومن خلال وثائق مؤتمراته ومواقفه الرسمية حمل الهمّ الوطني بقدر ما حمله من هموم قضيته القومية والدفاع عن الشعب الكُردي وما تعرّض له من سياساتٍ و مشاريع عنصرية وفي سبيل تامين حقوقه القومية ، واختار موقعه كجزءٍ من المعارضة السورية إلى جانب الشعب الذي ثار ضدّ الاستبداد وفي سبيل الحرية والكرامة ، ورأى في الحلّ السياسي عبر مسار جنيف ووفق قرارات الشرعية الدولية سبيلاً لتحقيق تطلّعات السوريين في بناء دولةٍ متعدّدة القوميات والثقافات دولة ديمقراطية تعددية اتحادية لكلّ السوريين لا مكان فيها للظلم والاستبداد، وذاق أبناء الشعب الكُردي نصيبهم من المآسي التي تعرّض لها الشعب السوري برمته، وتعرّضت مناطقه لغزوات الإرهاب الداعشي وإلى حروب ومعارك خلّفت الدمار والخراب وأدْت إلى تهجير عشرات الالاف من ابنائه ومن باقي المكوّنات ، وتعرّض الباقون إلى انتهاكات جسيمة من المجموعات المسلحة ، لم نسمع من هؤلاء أي تعاطفٍ معهم وكأنهم ليسوا سوريين.

وأمام رغبة ابناء شعبنا ورغبة الأصدقاء والحاجة الموضوعية إلى التكاتف وتوحيد المواقف ونبذ الانقسام والتناحر ، وافق المجلس الوطني الكُردي الدخول في حوارٍ مع pyd لإنجاز اتفاقٍ كُردي كُردي وهو يؤكّد للجميع كما أكّد دوماً بأنّ الاتفاق الذي يسعى إليه يجب أن يخدم القضية السورية كما يخدم القضية الكُردية ويفتح الباب واسعاً أمام أبناء المكوّنات الأخرى من عرب وسريان آشوريبن وتركمان وغيرهم للمساهمة والشراكة في خدمة أبناء المنطقة وحمايتهم ويكون عامل أمان واطمئنان للجميع وكذلك لدول الجوار ، وعوناً للمعارضة السورية ووحدتها،ودعماً للحل السياسي.

إنّ إصرار الذين لم يستطيعوا التخلص من عقد وأمراض الماضي ، ويتمسّكون بالشمولية والمركزية التي جلبت المآسي للبلاد والعباد ، لا يستطيعون النيل من الخط الوطني للمجلس ولا لدور الكُرد الوطني منذ بدايات تشكيل الدولة السورية وإلى الآن، ولا يستطيعون تشويه صورة المعارضة الوطنية السورية التي تناضل من أجل إنهاء الاستبداد و بناء سوريا ديمقراطية تتسع لجميع أبنائها أخوة متحابّين يعيشون في وئامٍ وسلام ، ويتمتّعون بكامل حقوقهم القومية والإنسانية .

١٠/٦/٢٠٢٠
الأمانة العامة
للمجلس الوطني الكُردي في سوريا

تمت قراءتها 1772 مرة

قد يعجبك ايضا