بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

Yekiti Media

في الثامن من آذار من كل عام يحتفل العالم بأسره باليوم العالمي للمرأة تخليداً لتضحيات عاملات النسيج في مدينة نيويورك ولتذكير العالم دائماً بأهمية دور المرأة وضرورة مساواتها بالرجل في جميع مجالات ونواحي الحياة الإنسانية.

وقد تمتعت المرأة في سوريا بحق التصويت قبل العديد من الدول الرائدة الآن في مجال حقوق الإنسان والمرأة حيث بعد الإستقلال وفي عام 1948 نالت المرأة السورية حق التصويت وكان في البداية مقتصراً على اللواتي أكملن تعليمهن الإبتدائي ثم في عام 1953 رفع هذا القيد وأصبح بإمكان المرأة ليس فقط التصويت بل والترشح للمناصب السياسية والإدارية، بينما نالت المرأة في اليونان حق التصويت عام 1952 وفي سويسرا عام 1971.

إلا أن استيلاء نظام البعث على السلطة وعلى الرغم من تقديم نفسه على أنه نظام علماني وصديق للمرأة إلا أنه لم يقم فقط بمصادرة حقوق المرأة ، بل حقوق كامل المجتمع الذي بات بأسره عبارة عن أدوات لترسيخ النظام البعثي وفيما بعد سلطة عائلة الأسد.

وإننا اذ نستقبل هذا العام هذا اليوم والمرأة في أنحاء عديدة خاصة في منطقة الشرق الأوسط مازالت تعاني شتى صنوف الاضطهاد والتعذيب والعنف والإيذاء الجسدي والنفسي والاستغلال الجنسي خاصة مع تراجع الحريات وزيادة الأنظمة الاستبدادية التي باتت لا تأبه لأبسط أشكال الحرية وحقوق الإنسان وكرامته ناهيك عن حقوق المرأة.

نستقبل هذا اليوم وكل يوم تزداد معاناة المرأة السورية مع استمرار مآسي الحرب من القتل والاغتصاب والعنف والتهجير والبطالة وتحمل أعباء تربية الأطفال وإعالتهم في غياب الزوج أو الطلاق ،بالإضافة الى الزواج المبكر الذي بات شائعاً في مخيمات اللجوء خوفا من الجوع.

والمرأة الكوردية في سوريا اليوم حالها حال المرأة السورية حيث آثار الحرب التي تنعكس على جميع جوانب حياتها مع غياب أبسط مقومات العيش فضلاً عن تفكك الأسر وعدم توفر أبسط مقومات الحياة واضطرار المرأة للقيام بأعمال قاسية منافية لطبيعتها من أجل تأمين لقمة العيش وشيوع ظاهرة العنوسة وتجنيد الفتيات القاصرات.

إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) بهذه المناسبة وفي الوقت الذي نؤكد فيه دعمنا ومساندتنا لحق المرأة في المساواة ورفض كل أشكال العنف والظلم والاضطهاد بحقها فأننا على يقين بأن تحقيق المساواة الفعلية لن تكون من خلال الخطب المنمقة والاحتفال بهذا اليوم وإنما من خلال التحرر الفكري والثقافي والاجتماعي ووجود مجتمع ديمقراطي يوفر العدالة والكرامة والعيش الكريم للجميع ووجود دستور يكفل للمرأة المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بعيداً عن التعصب ويضمن لها العيش الكريم اللائق.

تحية الى المرأة السورية الصامدة التي تعيش في أقسى ظروف عرفها التاريخ .

تحية الى المرأة الصامدة في كل معتقلات الظلم والاستبداد .

تحية الى المرأة في جميع مخيمات اللجوء.
تحية الى المرأة الكوردية التي تأبى التنازل عن حقوقها .
تحية الى جميع الذين يناضلون من أجل مناصرة المرأة وانصافها .

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو

تمت قراءتها 161 مرة

قد يعجبك ايضا