بيان حول الذكرى السادسة والأربعين لتنفيذ مشروع الحزام العربي العنصري في المناطق الكُردية

Yekiti Media

في الرابع والعشرين من حزيران في هذا العام ، تمرّ الذكرى السادسة والأربعين لتنفيذ مشروع الحزام العربي العنصري في المناطق الكُردية ، ومع هذه الذكرى يجدّد أبناء الشعب الكُردي إدانتهم له ومطالبتهم المستمرّة بإلغائه وإزالة آثاره. فمع استيلاء حزب البعث على السلطة في سوريا عام ١٩٦٣ من القرن الماضي تعرّض الشعب الكُردي لسياساتٍ شوفينية ومشاريع عنصرية ممنهَجة، استهدفت وجوده على أرضه استكمالاً للإحصاء الجائر لعام 1962 الذي جُرّد بموجبه عشرات الآلاف من المواطنين الكُرد من جنسيتهم السورية مروراً بتغيير المعالم القومية والديمغرافية للمناطق الكُردية وملاحقة ومنع النشاط السياسي والثقافي والمجتمعي لكلّ ما يمِتّ للكُرد بصِلةٍ وصولاً إلى مشروع الحزام العربي الذي يُعدُّ من أخطر تلك المشاريع العنصرية التي قدّمها الشوفيني محمد طلب هلال رئيس شعبة الأمن السياسي في الجزيرة آنذاك وعضو القيادة القطرية لحزب البعث لاحقاً والتي اعتمدها المؤتمر القطري للبعث في أيلول 1966 هذا المؤتمر الذي أوعز باتّخاذ الإجراءات والتدابير الاستثنائية تمهيداً لتنفيذ هذا المشروع السيء الصيت. ففي 24 حزيران 1974 أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث الأمر بتطبيق المشروع على الأرض فقامت ببناء 40 مستوطنةٍ في الشريط المحاذي للحدود مع تركيا من عين ديوار في أقصى الشرق إلى غرب مدينة سري كانييه من محافظة الحسكة واستملكت الأراضي بإجراءات ٍ زجرية و التي تعود ملكيتها للكُرد ضمن هذا الشريط بطول ما يقارب 275 كم وبعرض 10-15 كم واستقدمت آلاف العوائل من العشائر العربية من منطقتي الرقة وريف حلب ووطّنتها في هذه المستوطنات وحرمت بذلك عشرات الآلاف من أبناء الشعب الكُردي في هذه المنطقة من الانتفاع بأرض آبائهم وأجدادهم ، وعملت بشتى السبل فيما بعد على تطويق الكُرد وإفقارهم وإجبارهم على النزوح والهجرة من مناطقهم ، وما كانت أحزمة الفقر في ضواحي العاصمة دمشق وغيرها من المدن الكبرى بغالبية كُردية إلا شواهد على نتائج السياسات العنصرية التي مورست بحقّ الكُرد ومنها الحزام العنصري المشؤوم. إنّ ما تعرّض له أبناء الشعب الكُردي من اضطهادٍ وإقصاءٍ واستهدافٍ في وجوده و حريته طيلة عقودٍ على أيدي الحكومات والأنظمة المتعاقبة ، يضع المعارضة السورية بكلّ أطيافها وكلّ الوطنيين الغيوريين على مستقبل البلاد أمام استحقاقاتٍ وطنيةٍ بالعمل على إنصاف الشعب الكُردي الذي ساهم بفعاليةٍ إلى جانب بقية المكوّنات في تحقيق الاستقلال وبناء سوريا ، في الإقرار بحقوقه القومية دستورياً وإلغاء كلّ تلك المراسيم والقوانين الاستثنائية الجائرة التي أصدرها النظام الاستبدادي بحقّ السوريين عموماً وأبناء الشعب الكُردي خصوصاً، وفي المقدّمة منها الحزام العربي المشؤوم ، واعتماد ذلك في وثائقها وكلّ الوثائق التي تتعلّق بمستقبل البلاد وهذا يكون مدخلاً واقعياً لبناء سوريا المستقبل الذي ينشده السوريون جميعاً ، والذين قدّموا تضحياتٍ جسام لإنهاء الاستبداد وتحقيق الحرية والكرامة لكلّ ابنائها . ٢٣ / ٦ / ٢٠٢٠ الأمانة العامة للمجلس الوطني الكُردي في سوريا

قد يعجبك ايضا