
بيان صادر عن اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا حول الأحداث المؤسفة في السويداء
تتابع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا بقلق بالغ التصعيد الخطير في محافظة السويداء، حيث أدّت الاشتباكات المسلحة إلى سقوط ضحايا مدنيين وارتكاب مجازر مروّعة ذات طابع طائفي، إلى جانب تدمير ممتلكات عامة وخاصة، مما يهدّد السلم الأهلي ويزيد من معاناة السوريين.
يدين الحزب بشدّة اللجوء إلى العنف واستخدام السلاح في مواجهة المطالب السلمية لأبناء الطائفة الدرزية، ويؤكد أن الحلول الحقيقية لا تأتي عبر القوة، بل من خلال حوار وطني جاد يراعي تطلعات جميع المكوّنات السورية.
نحمّل الحكومة السورية المؤقتة المسؤولية الأساسية عمّا آلت إليه الأوضاع، نتيجة سياساتها القائمة على القمع والتهميش، بدلًا من الإصغاء إلى المطالب الشعبية المسؤولة والسعي إلى حلول سياسية عادلة. كما نرفض بشدّة أي محاولات لتحويل الحراك السلمي إلى نزاعات طائفية تهدّد وحدة البلاد، وندين الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات مسلحة منفلتة خارجة عن القانون، ونطالب برفع أي غطاء سياسي أو أمني عنها.
ندعو في هذا السياق إلى وقفٍ فوري للاشتباكات، وفتح ممرات آمنة لتمكين المنظمات الإغاثية من الدخول وتقديم المساعدات الطبية والغذائية العاجلة لمئات العائلات المحاصرة. كما نطالب بوقف الخطاب التحريضي والطائفي، ونحث وسائل الإعلام والقوى السياسية على اعتماد لغة العقل والمسؤولية، وترسيخ قيم التسامح والمواطنة المتساوية.
نعرب عن أسفنا العميق لسقوط الضحايا، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، ونطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بمشاركة مراقبين دوليين لضمان كشف الحقائق ومحاسبة المتورطين، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو فئوية.
ويؤكد الحزب أن الحل الجذري للأزمة السورية لا يتحقق إلا عبر حوار وطني شامل، تشارك فيه جميع المكوّنات، وعلى أسس واضحة تشمل:
تطبيق اللامركزية لضمان الحقوق المتساوية،
تحقيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر،
إعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يعكس التنوّع الوطني السوري.
نجدد تضامننا الكامل مع أهالي السويداء وكل المتضررين من هذه الأحداث، وندعم أي مسار يُفضي إلى إنهاء المأساة السورية وبناء دولة ديمقراطية لا مركزية تضمن الحرية والكرامة لجميع أبنائها.
سوريا وطنٌ للجميع
اللجنة المركزية
لحزب يكيتي الكردستاني – سوريا
قامشلو، 20 تموز






