بيانات

بيان صادر عن مجلس التنسيق بشأن التصعيد الأخير والتحديات الوجودية التي تواجه الشعب الكردي

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتصريحات المقلقة لبعض الدبلوماسيين، وعلى رأسهم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا السيد توم باراك، تعرب الجالية الكردية في أوروبا عن قلقها العميق إزاء المخاطر التي تتهدد الوجود الكردي في المنطقة، وتحديدًا في سوريا وإيران والعراق وتركيا.
لقد شكّلت تصريحات السيد باراك، بما تحمله من انحيازات واضحة، خيبة أمل كبيرة، وطرحت تساؤلات حول مدى التزام القوى الدولية بمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية، خصوصًا بعد التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الكردي في مواجهة الإرهاب.
وفي الوقت نفسه، نشهد مؤشرات تصعيد خطير قد يجعل من مناطق الكُرد مسرحًا لصراعات دولية وإقليمية، في ظل تجاهل متعمد لمعاناة المدنيين وتضحيات الشعوب.
إننا في الجالية الكردية في أوروبا نعلن ما يلي:
1. نرفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لفرض الوصاية السياسية أو تفكيك التجارب المدنية في المناطق الكردية، ونؤكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها بحرية وكرامة.
2. نطالب وزارة الخارجية الأميركية بتوضيح رسمي حول تصريحات المبعوث باراك، والتي اعتُبرت مسيئة لقيم العدالة والحرية التي نؤمن بها.
3. ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل من أجل حماية المدنيين، والعمل على دعم حلول سلمية تضمن العدالة وحقوق الإنسان.
4. ونظرًا لأن العديد من السياسات الدولية – وعلى رأسها السياسات الأميركية والإسرائيلية – تُظهر عداءً معلنًا تجاه الحكومة الإيرانية، فإننا نطالب بأن لا تُختزل هذه السياسات في المواجهات السياسية والعسكرية، بل أن تترافق مع دعم حقيقي لحقوق الشعوب والأقليات داخل إيران، وفي مقدمتها الشعب الكردي في كردستان إيران، الذي لا يزال محرومًا من أبسط حقوقه.
نحن أمام لحظة تاريخية تُختبر فيها المواقف، وتُقاس فيها القيم بالأفعال لا بالأقوال. وسنظل نرفع راية الكرامة والحرية، مؤمنين بأن الشعوب هي صاحبة الكلمة الفصل في صياغة مستقبلها.

اتحاد الأكراد في أوروبا (مجلس التنسيق)
12.07.2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى