بيان من مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا

ليس استذكار اليوم الثاني والعشرين من نيسان كل عام حدثاً عادياً، فحسب، ينبغي إصدار البيانات بشأنه، والقيام ببعض الأنشطة المحدودة، بل هو استذكار يجب أن يدفع الصحفيين الكرد للمزيد من العمل، وتبيان الحقائق للناس، والدفاع عن كينونة الأمة الكوردستانية، وتحدي من يترقبون طمس هويتها الكوردستانية بكل السبل، ومن ثم الاحتفال بهذه الذكرى الغالية على قلوب كل الصحفيين في أجزاء كوردستان الأربعة، وأنى تواجد الكرد في المهاجر وبلاد النزوح.

الصحفيات والصحفيون الكرد يحتفلون اليوم بذكرى مرور 123 عاماً على صدور أول صحيفة كردية باسم «كوردستان» على يد مؤسّس الصحافة الكردية الأمير مقداد مدحت بدرخان الذي كتب في افتتاحية العدد الأول من الصحيفة”: وضعت نصب عيني هدف ترسيخ الاهتمام بشؤون أبناء قومي الكرد إزاء التعليم، ولأفتح فرصة التعرف إلى حضارة العصر وتقدمه ولا أبتغي من صدور هذه الجريدة سوى خدمة مصالح شعبي وسعادته ورفع المستوى الثقافي لأبناء بلدي”.

الجائحة العالمية التي تجتاح العالم مازال خطرها قائماً، وللعام الثاني على التوالي وهذا ما حدّ من نشاطاتنا وفعالياتنا، وقد حاولنا، في نقابة صحفيي كوردستان- سوريا الاحتفال الرسمي بهذا اليوم، والإعلان عن جائزة جوان ميراني في قاعة عامة، لكن الإجراءات الاحترازية في كوردستان لم تسمح بأي تجمّع بسبب ازدياد حالات الإصابة بالفيروس في الفترة الأخيرة في كوردستان.

وما يفرح الصحفيات والصحفيين الكرد هذا العام أن برلمان كوردستان قد أقر في جلسته يوم الأربعاء 21-4-2021 بتحديد يوم 22 نيسان من كل عام يوماً للصحافة الكوردية، وينص مقترح القرار على اعتبار يوم 22 نيسان من كل عام كيوم للصحافة الكوردية، وعلى وسائل الاعلام والصحافة الاحتفال بهذا اليوم وان تقوم حكومة إقليم كوردستان بدعم إحياء ذكرى يوم الصحافة الكوردية كل عام.

وهذا القرار سيكون له صداه الإيجابي على مجمل واقع الصحافة في باقي أجزاء كوردستان، وبرغم مخاطر الجائحة العالمية كان للصحفيين الكرد الدور الكبير مع الأسرة الطبية في توضيح عقابيل هذا الوباء، فلهم كل الشكر والامتنان.

نحتفل اليوم، ووضع الصحافة في سوريا بشكل عام من سيئ إلى أسوأ فسوريا مازالت تتصدّر واجهة الدول في قمع الصحافة والصحفيين، وحتى الآن فَقَدَ المئات من الصحفيين حياتَهم، وتعرّض الكثير للتّرهيب والنفي والاعتقال والقتل.

وفي بلدنا غرب كوردستان، مازالت الإدارة الذاتية تتعامل مع الصحفيين غير المحسوبين عليها بعين الخصم، ولا توفر أية بيئة مناسبة لضمان حماية حقوقهم من الانتهاكات التي تتكرر بشكل دائم.

كما نجدّد طلبنا من القائمين على الإدارة الذاتية لحزب الاتحاد الديمقراطي pyd بوجوب بيان مصير الزميل فرهاد حمو عضو مجلس نقابة صحفيي كوردستان سوريا، المختطف بتاريخ 15-12-2014 من قبل تنظيم داعش الإرهابي، ومازل مصيره مجهولاً حتى اليوم.

في ختام هذا البيان، نحن في مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا.

نحيّي روح الفقيد الراحل جوان ميراني أول نقيب لصحفيي كوردستان سوريا، وكل عام، وجميع الصحفيات والصحفييين الكرد بألف خير.

مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
22-4-2021

تمت قراءتها 168 مرة

قد يعجبك ايضا