
بين الغلاء وضعف الدخل… الأسواق الشعبية في جل آغا وجهة لا غنى عنها
Yekiti Media
تُعدّ الأسواق الشعبية والأسواق المتنقلة في مدن وبلدات كُردستان سوريا، من أبرز الركائز الاقتصادية والاجتماعية، إذ توفّر تشكيلة واسعة من السلع الغذائية والمنزلية، سواء الجديدة أو المستعملة، بأسعار تتناسب مع ذوي الدخل المحدود.
وتنتشر هذه الأسواق في أحياء المدن لتشكّل ملاذاً يومياً للسكان، رغم ما تواجهه المنطقة من تحديات مثل ارتفاع الأسعار، والانقسام الإداري، وضعف القدرة الشرائية.
وتُعتبر هذه الأسواق الوجهة الأهم لبيع الخضار والفواكه، والألبسة الجديدة والمستعملة، إضافة إلى “البالة” والمواد الأساسية، حيث تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين الباحثين عن خيارات أقل كلفة.
الأسواق المتنقلة:
تتنقل بسطات الباعة بين أحياء المدن والبلدات، مثل الحسكة، قامشلو، الدرباسية، جل آغا، كركي لكي، ديرك، و تربه سبي، على مدار أيام الأسبوع، بهدف تلبية احتياجات السكان بأسعار منخفضة مقارنة بالمحال التجارية الثابتة. وهذا ما يجعلها مقصداً رئيسياً للكثيرين في ظل الغلاء العام.
وتُعرف الأسواق الشعبية في المدن بأسماء الأيام التي تُقام فيها، مثل سوق الثلاثاء في بلدة جل آغا، وسوق الأربعاء في بلدة كركي لكي، وتشهد نشاطاً ملحوظاً خلال شهر رمضان والأعياد، حيث يقصدها المواطنون من المناطق المجاورة مثل ريف جل آغا ومناطق الجنوب ومنطقة آليان.
وفي هذا السياق، يقول أحد الباعة في سوق الثلاثاء: “أصبح السوق مصدر رزق لنا ولعائلاتنا، فنحن لا نملك محالاً تجارية، كما أن ارتفاع إيجاراتها يشكّل عبئاً كبيراً علينا. لذلك نعرض بضائعنا هنا بأسعار أقل من المحال، ما يجذب المواطنين إلينا”.
من جهتها، توضح السيدة زينب محمد، وهي ربة أسرة من ريف جل آغا، قائلة: “نحرص على القدوم إلى السوق كل يوم ثلاثاء لشراء الخضار والألبسة والمواد الغذائية والمنظفات، لأن أسعارها هنا أرخص من المحلات في البلدة”.
ولا تقتصر أهمية هذه الأسواق على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمثّل أيضاً مساحة للتواصل الاجتماعي وتبادل السلع بين سكان الريف والمدينة. ورغم التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجهها المنطقة، تزداد أهمية هذه الأسواق باعتبارها مصدراً أساسياً للرزق والمعيشة.













