محليات - نشاطات

تأخر فواتير القمح.. أزمة سيولة تثقل كاهل المزارعين وتفاقم ديونهم

Yekiti Media

يُعدّ تأخر حكومة دمشق في صرف فواتير القمح أزمة مالية وتنظيمية خانقة للمزارعين. دفع هذا البطء الفلاحين للاستدانة بفوائد لتمويل المواسم القادمة،

وتسبّب في نشوء “سوق سوداء”، مما أّدى لتقليص الأرباح وتزايد مطالبات المزارعين برفع الأسعار وتسهيل عمليات الصرف لإنقاذ الموسم الزراعي.

أسباب الأزمة المالية والتنظيمية

تأخر العقود الناظمة: كشفت التقارير الرسمية لـ صحيفة الوطن السورية أنّ أحد أسباب التأخير لم يكن نقص السيولة فحسب، بل غياب استكمال العقد المالي الناظم للعلاقة بين المؤسسات الحكومية، مما جمّد عمليات الصرف لأكثر من شهر في ذروة الموسم، إلى جانب إجراءات الصرف المعقدة التي يشرف عليها المصرف الزراعي التعاوني بالتعاون مع مصرف سورية المركزي.

التأثيرات المباشرة على المزارعين

تراكم الديون: اضطرّ المزارعون في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل قامشلو  والحسكة ومناطق سورية أخرى إلى تأمين مستلزمات الإنتاج (بذار، أجور تشغيل، حراثة، نقل، حصاد) بالدَّين لتشغيل أراضيهم، ومع تأخر تحصيل الفواتير، تراكمت عليهم التزامات وديون إضافية تثقل كاهلهم.

يشير صلاح، وهو مزارع من ريف عامودا إلى أنّ أثمان البذار وأجور الفلاحة والحصاد كانت تتمّ بالدولار الأمريكي وبالدين، وهنا تكمن المشكلة، سيكون سداد قيمة الفواتير بالليرة السورية، ويجب علينا إعادة الديون المتراكمة بالدولار، وهناك فرق كبير بسعر الصرف، وكلها تنعكس سلباً على الفلاحين.

وأردف بالقول: نقوم بشراء مستلزمات الزراعة بالدولار ونبيع المحصول بالليرة السورية المتقلبة، إلى جانب تأخر القبض، أوقع الفلاحين بشكل عام في فجوة تمويلية للمواسم القادمة

ظهور السوق السوداء: أدّى طول فترات الانتظار لتوريد المحصول أو قبض الأموال إلى ظهور وسطاء وسوق سوداء نقلت ملايين الليرات من جيوب المنتجين الحقيقيين إلى جيوب المستفيدين.

وشهدت المحافظات السورية (كالحسكة، الرقة، دير الزور، وحماة) احتجاجات واسعة رفضاً لتسعيرة الحكومة للقمح، حيث اعتبر الفلاحون السعر المُحدد مجحفاً ولا يغطّي تكاليف الإنتاج. وفي محاولة لاحتواء الغضب، أصدرت الرئاسة السورية مرسوماً يمنح مكافأة تشجيعية بقيمة 9000 ليرة سورية للطن، إلا أنّ هذا الإجراء لم يكن كافياً لتعويض الخسائر المتراكمة ومواجهة تراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى