تحذير بريطاني من التصعيد: مؤشرات إيجابيّة في سوريا رغم التوتر الإقليمي
أكّد السفير جيمس كاريوكي، نائب المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، أنّ التطورات الأخيرة في سوريا تحمل مؤشرات إيجابيّة نحو تعزيز الاستقرار، مشدّداً في الوقت ذاته على خطورة التصعيد الإقليمي وانعكاساته على الوضع الإنساني.
وأشار كاريوكي إلى أنّ استمرار التعاون الأمني بين الحكومة السوريّة وقوات سوريا الديمقراطيّة، إلى جانب تعيينات أوليّة لمسؤولين من “قسد” في مؤسسات الدولة، وعودة عائلات كُرديّة إلى مناطق في عفرين، تمثل خطوات محوريّة لبناء الثقة ودفع البلاد نحو مرحلة أكثر استقراراً ووحدة.
كما اعتبر أنّ إجراء الانتخابات في محافظة الرقة يشكّل مؤشراً إيجابياً إضافياً على التقدم باتجاه نظام سياسي أكثر شمولاً وتمثيلاً.
وفي سياق متصل، حذّر الدبلوماسي البريطاني من التداعيات الواسعة للحرب الدائرة في المنطقة، لافتاً إلى أنّ “الاعتداءات الإيرانيّة المتهورة” تسهم في تأجيج التوترات وتهدّد الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد.
كما أشار إلى أنّ المواجهات بين حزب الله وإسرائيل تزيد من تعقيد الوضع الإنساني، مع تزايد أعداد النازحين إلى داخل سوريا، خاصة من النساء والأطفال، ما يفرض ضغوطاً إضافيّة على الخدمات الأساسيّة الهشة.
وأكّد أنّ المملكة المتحدة تتابع بقلق بالغ تطورات الأزمة، داعية إلى التهدئة، ومعلنة تقديم مساعدات إنسانيّة طارئة بقيمة 20 مليون دولار لدعم المتضررين في المنطقة، بينها مخصصات للبنان، إضافة إلى 650 ألف دولار لدعم الفئات الأكثر هشاشة داخل سوريا.
كما رحّب كاريوكي بجهود الأمم المتحدة لتعزيز انخراطها مع الحكومة السوريّة، مشيراً إلى أهميّة دور مكتب المبعوث الخاص في تنسيق الدعم الدولي لمرحلة التعافي، ومعبّراً عن أمله في نقل مقر المكتب إلى دمشق قريباً لتعزيز العمل الميداني.
واختتم السفير البريطاني تصريحاته بالتأكيد على أنّ ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يمثل تقدماً “حقيقياً وتاريخياً”، داعياً المجتمع الدولي إلى الحفاظ على هذا الزخم، والعمل بشكل جماعي من أجل مستقبل أكثر استقراراً وأمناً للشعب السوري.





