
تظاهرة في السويداء للمطالبة بـ”حق تقرير المصير”
Yekiti Media
تظاهر المئات وسط مدينة السويداء في جنوب سوريا السبت تحت شعار “حق تقرير المصير” وتنديدا بأعمال العنف الدامية التي شهدتها المحافظة الشهر الماضي والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص.
ورفع المتظاهرون الأعلام الدرزية وبعض الأعلام الإسرائيلية وصورا لرئيس طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة البارزين في سوريا، مردّدين هتاف “السويداء حرة حرة… الجولاني يطلع برا”.
ورفع محتجون لافتات كتب على إحداها “حق تقرير المصير، حق مقدّس للسويداء”، وعلى أخرى “نطالب بفتح معبر إنساني”، وكذلك “أخرجوا الأمن العام من قرانا” كما شاهد مصوّر فرانس برس.
السويداء تشهد تظاهرة جديدة بشعار “حق تقرير المصير”
واعتلت المنصة سيدة طالبت بـ”الاستقلال التام”. وقالت “لا نريد إدارة ذاتية ولا حكما فدراليا، نريد استقلالا تاما” وسط تصفيق حار من الحضور بحسب ما أظهر بثّ مباشر نشرته منصة السويداء 24 المحلية.
وقال منيف رشيد (51 عاما) أحد سكان السويداء خلال مشاركته في التظاهرة “اليوم اتخذت السويداء موقفا واجتمعت بساحة الكرامة، بشعار حق تقرير المصير”.
وأضاف لوكالة فرانس برس “هذا موقف السويداء اليوم، ولا يلامون لأن الهجمة التي تعرضت لها لم تكن طبيعية”.
وشهدت السويداء بدءا من 13 تموز ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية مع تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر.
وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من 1600 شخص، بينهم عدد كبير من المدنيين الدروز، وفق آخر حصيلة وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتخللها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية.
وشنّت إسرائيل خلال أعمال العنف ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، متعهدة حماية الأقلية الدرزية.
وقال المتظاهر مصطفى صحناوي لفرانس برس وهو سوري يحمل الجنسية الأميركية من ساحة التظاهرة “نحن تحت الحصار منذ أكثر من شهر، لا ماء لا كهرباء… لا مساعدات إنسانية”.
وأضاف “نطالب المجتمع الدولي و(الرئيس الأميركي دونالد ترامب ) بمساعدتنا في أسرع ما يمكن وفتح الممرات لأننا بحاجة لكل شيء، للماء، للطعام”.
ورغم وقف إطلاق النار الساري منذ 20 تموز، لا يزال الوضع متوترا والوصول إلى السويداء صعبا. ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق.
وأسفرت الاشتباكات عن انقطاع خدمات الماء والكهرباء، عدا عن شح في المواد الغذائية والأدوية والمحروقات.






