
تقرير اللجنة الأمريكيّة للحرية الدينيّة (USCIRF) حول أوضاع الحريّة الدينيّة في سوريا – 2025
(ملخص) :
شهدت سوريا تحولات سياسية وعسكرية كبيرة نهاية عام 2024، مع سيطرة تحالف متمرد بقيادة هيئة تحرير الشام (HTS) على مقاليد الحكم. وعلى الرغم من الوعود بضمان الحريات الدينية، تواجه الأقليات الدينية انتهاكات خطيرة، بما في ذلك العلويون، المسيحيون، الدروز، والإيزيديون.
أبرز الانتهاكات ضد الأقليات الدينية
- الهجمات الطائفية الممنهجة
– ضد العلويين:
– تعرضوا لعمليات قتل جماعي وتهجير قسري في محافظتي اللاذقية وطرطوس مطلع 2025، حيث قُتل ما لا يقل عن 1700 مدني، معظمهم من العلويين، على يد ميليشيات موالية لـ HTS.
– استُخدمت خطابات تحريضية طائفية خلال الهجمات، مثل وصف الضحايا بـ”الكلاب النصيرية”.
– اختطاف شيخ علوي بارز (الشيخ صالح منصور) من قبل مسلحين تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية.
– ضد الدروز:
– هجمات دامية في ريف دمشق (جرمانا) نيسان/أبريل 2025، أسفرت عن مقتل 134 درزيًا بعد اتهامات زائفة بـ”إهانة الإسلام”.
– وصف زعيم ديني درزي الهجمات بأنها “حملة إبادة جماعية”.
– ضد المسيحيين:
– هجمات على كنائس في حلب وحماة، بما في ذلك تدنيس مقابر وطلب فرض الحجاب على نساء مسيحيات.
– تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق (حزيران/يونيو 2025)، مما أسفر عن مقتل 25 مصليًا.
- سياسات السلطات الانتقالية المقيِّدة
– الإعلان الدستوري المؤقت:
– جعل الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع، مع حماية محدودة لليهود والمسيحيين فقط، مما يعرّض باقي الأقليات (مثل العلويين والدروز) لخطر التهميش.
– تعيين عناصر متطرفة:
– تعيين مسؤولين متورطين سابقًا في انتهاكات الحرية الدينية، مثل:
– أنس خطاب (مُصنف إرهابيًا أمريكيًا سابقًا) كرئيس للمخابرات.
– أحمد الهايس(قائد ميليشيا “أحرار الشرقية”) في منصب عسكري رفيع، رغم تورطه في جرائم ضد الإيزيديين.
- تهديدات إقليمية مستمرة
– الهجمات التركية والميليشيات الموالية:
– استمرار القصف التركي على شمال سوريا، بما في ذلك استهداف كنيسة مار ساوا في تل طويل (آذار/مارس 2025).
– تهجير المسيحيين السريان من قراهم بسبب الاشتباكات بين القوات الكردية والميليشيات المدعومة تركيا.
التوصيات
- ربط رفع العقوبات بتحسين أوضاع الأقليات، وخاصة ضمان محاسبة المسؤولين عن المجازر الطائفية.
- الضغط على السلطات الانتقالية لإلغاء المواد الدستورية التي تكرس التمييز الديني.
- دعم المجتمع المدني المحلي الذي يسعى لتعزيز التعايش بين الأديان.
رغم سقوط النظام السابق، تواجه الأقليات الدينية في سوريا خطر الإبادة والتهجير القسري بسبب سياسات HTS (هيئة تحرير الشام) والميليشيات المتحالفة معها. يجب أن تظل الحرية الدينية في صلب السياسة الأمريكية تجاه سوريا، مع رفع العقوبات بشكل تدريجي ومشروط بتحقيق تقدم ملموس.






