
تقرير عن الأوضاع الأمنية والخدمية والزراعية في عفرين
Yekiti Media
شهدت منطقة عفرين ،خلال الفترة الأخيرة، جملة من التطورات المتداخلة، لم تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فحسب، بل امتدّت لتطال مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية والاقتصادية، ما انعكس بشكلٍ مباشر على حياة السكان واستقرارهم، ويأتي هذا التقرير في سياق تسليط الضوء على أبرز المستجدات الميدانية والإنسانية في المنطقة، بما في ذلك حركة النزوح، والوضع الأمني، والواقع الخدمي، والأوضاع المعيشية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والحوكمة المحلية، في ظلّ ظروفٍ معقدة تشهدها المدينة وريفها.
حركة نزوح إلى عفرين
مراسل يكيتي ميديا في عفرين أفاد بحركة نزوح محدودة من الأحياء ذات الغالبية الكُـردية بمحافظة حلب إلى منطقة عفرين، ولفت إلى ترافق حركة النزوح بحالةٍ من الحذر الشديد لدى الأهالي المتجهين نحو مدينة عفرين وريفها، نتيجة انتشار الحواجز الأمنية الطيّارة المشتركة، والتي تضمّ عناصر تابعة للاستخبارات التركية (MIT)، إلى جانب عناصر من الفصائل المسلحة وأمن الدولة التابع لسلطة دمشق، وأشار إلى وجود حالةٍ من الذعر والخوف، خاصةً عند مرور السيارات التي تحمل لوحات تعود للنظام السابق أو لوحات الإدارة الذاتية، حيث تتعرّض لعمليات تفتيش دقيقة، ولا سيما للأشخاص الذين تقلّ أعمارهم عن خمسين عامًا.
وأفاد مراسلنا ،نقلاً عن عدد من المدنيين، إلى تسجيل حالات متكررة من السطو والتشليح الليلي، استهدفت بشكلٍ خاص المواطنين الكُرد على الطرق الواصلة بين القرى والنواحي البعيدة عن أنظار أجهزة الأمن العام.
قطاف الزيتون
وفي سياق آخر، نوّه مراسلنا إلى أنّ الإتاوات المفروضة هذا العام على مزارعي الزيتون أقلّ مقارنةً بالسنوات السابقة، وذلك نتيجة تدخل الأمن العام وإبعاد الفصائل عن فرض تلك الإتاوات، ما انعكس نسبيًا على نسبة العمولات التي تتقاضاها الوكالات الزراعية.
موسم الأمطار
أما على صعيد الهطولات المطرية، فقد كانت متباينة، حيث بلغ معدل الهطول حتى تاريخه نحو 150 ملم في مدينة عفرين ونواحيها.
وتبقى الأوضاع المعيشية في المنطقة صعبة للغاية، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والأساسية، وتدني أجور الأيدي العاملة، إلى جانب قلة فرص العمل والوظائف.
حركة بناء نشطة….
وفي سياق منفصل، تشهد مدينة عفرين حركة عمرانية نشطة، حيث يتمّ تشييد العديد من الأبنية دون الحصول على تراخيص رسمية، في ظل تفشي الفساد والمحسوبيات، بما لا يقلّ عن الممارسات التي كانت سائدة في عهد النظام البائد.
كما أنّ معظم الأبنية المشيّدة حديثًا، بحسب مراقبين، لا تتوافق مع معايير السلامة ومقاومة الزلازل، علمًا أنّ طبيعة تربة عفرين ترسبية وليست صخرية، باستثناء عدد محدود من الأحياء، وقال مراسلنا: لوحظ إقبال متزايد من قبل المغتربين الكُرد على شراء العقارات في المنطقة.
الجدير بالذكر أنّ أهالي عفــرين، النازحين منها قسراً بعد الاجتياح التركي ربيع العام 2018 قد عادوا إليها بعد إسقاط نظام بشار الأسد نهاية العام 2025 وسط أوضاع اقتصادية و أمنية صعبة.






