
جفــاف السدود يفاقم أزمــة المياه في منطقة آليا وجل آغا
تتفاقم أزمة مياه الشرب في عمــوم مناطق كُـردستان سوريا، ولم تعد تقتصر على مدينة الحسكة، بل بدأت بالامتداد إلــى باقي المناطق، لتشمل منطقة آليا شمال بلدة جل آغا على الحدود مــع كُـردستان تــركيا.
أزمــة المياه بدأت منذ عدة سنوات بتعرض المنطقة لموجات جفاف كان أشدّها العام الماضي بانحسار الهطولات المطريّة، وأدّى ذلك لانخفاض مستوى منسوب المياه السطحيّة والجوفيّة، لتبدأ أثارها بالظهور وتأثيرها المباشر على البيئة، بالتصحر، وقلة المساحات المشجرة، كلّ ذلك يفقد الطبيعة رونقها وجمالها ويزيد من انتشار الأمراض والأوبئة، باعتبار الأشجار هي رئة الطبيعة.
قلة الهطولات المطريّة، وقطع الحكومة التركيّة لمياه الأنهار الصغيرة منها والكبيرة، أثّرت بالمنحى السلبي على مياه السدود وجفافها وعلى الحيوانات التي تعيش فيها كما توثر على مصدر رزق الصيادين.
وينتشر في منطقة آليا سدّا ذخيري وجل آغا، إلى جانب سدود الحكمية، بورزة، حياكة، وسد كرى فرا في منطقة ديرك، وسد معشوق/ مزكفت شرقي تربه سبي.
بالمجمل تعتمد هذه السدود في تغذيتها على مياه الأمطار وذوبان الثلوج ومياه الينابيع ومجاري الأنهار الصغيرة،
وقال مراسل يكيتي ميديا إنّ مياه سد جل آغا جفّت بشكلٍ كامل وأدّى ذلك لهلاك جميع الأسماك والحيوانات المائيّة.
وأوضح مراسلنا أنّ جفاف مياه السد يؤثّر على مياه الآبار السطحية المنتشرة في القرى المجاورة للسد، وبالتالي يسبّب مشكلة في توفر مياه الشرب وقلة مساحة المحاصيل المرويّة التي كانت تروى من مياه السد كالقطن والمزروعات الصيفيّة التي كانت تعيل الكثير من الأهالي.
ولمكافحة التصحر، انطلقت، في الفترة الماضية، حملة طوعية لزراعة الأشجار على طرفي السد، بالصدد، قال حسن مراد، وهو من المشاركين في الحملة، ليكيتي ميديا: لقد قمنا بحملة تبرع وتطوع من أجل إعادة زراعة المساحة على جانبي السد، والحمد لله، لاقينا آذان صاغية من شباب المنطقة بشكل عام وتبرعوا لشراء الأشجار وحفر بئر وأنابيب لسقاية الأشجار، وما زلنا مستمرين بالحملة، ونهيب بالجميع للمساعدة والتبرع.
بدوره، قال محمد خير أحمد، وهو من المتطوعين في الحملة: بجهود الخيرين أنجزنا جزءاً كبيراً من المشروع، وأقوم بسقاية الأشجار والاهتمام بها، لعلنا نعيد الجمال لطبيعة منطقتنا.






