محليات - نشاطات

جل آغا.. وفرة المواشي وارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية

Yekiti Media

تُعدّ مناطق كُردستان سوريا من أبرز المناطق المعروفة بتربية الأغنام والمواشي، الأمر الذي يجعلها مركزاً مهماً لتجارة الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى المبارك.

وتشهد أسواق المواشي في منطقة جل آغا وآليان حركة جيدة و وُصفت بأنها “حركة بلا بركة”، حيث يحضر المواطنون إلى الأسواق للاستطلاع أكثر منه للشراء.

تعتمد نسبة كبيرة من سكان المنطقة على تربية الأغنام والأبقار والجواميس كمصدر أساسي للدخل. وتُعدّ من أهم المناطق في مجال الثروة الحيوانية، .كما تشتهر بتربية الجواميس في المناطق القريبة من الأنهار والمستنقعات المائية.

وتزداد أهمية هذا القطاع خلال عيد الأضحى، حيث يوفّر موسماً اقتصادياً مهماً للمربين والتجار، ويسهم في تنشيط حركة الأسواق المحلية.

يحمل عيد الأضحى جل آغا وآليان طابعاً اجتماعياً ودينياً مهماً، إذ يحرص الأهالي على أداء شعيرة الأضحية، وتوزيع اللحوم على الأقارب والفقراء والمحتاجين. كما تنشط الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات والملابس والهدايا للأسر الفقيرة والنازحة .

وبين وفرة المواشي وارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية، يحاول الأهالي الحفاظ على هذه الشعيرة الدينية بما يتناسب مع إمكاناتهم وظروفهم المعيشية، وقال أحد المواطنين من أهالي بلدة كركى لكى أثناء شرائه للأضحية: “رغم ارتفاع الأسعار هذا العام، نحاول الحفاظ على شعيرة الأضحية؛ لما تحمله من معنى ديني واجتماعي، لكن القدرة الشرائية أصبحت أضعف بكثير مقارنةً بالسنوات الماضية، لذلك يضطرّ الكثير من الناس لشراء أضاحٍي أصغر حجماً أو المشاركة فيها مع الأقارب.

وقال أحد الدلالين، وهو السيد خلف حاج يحيى: “تشهد الأسواق حركة جيدة مع اقتراب عيد الأضحى، لكن الإقبال على الشراء أقل من الأعوام السابقة؛ بسبب الظروف المعيشية وارتفاع أسعار الأعلاف والنقل.

و نحن نحاول توفير الأضاحي بأسعار تناسب الأهالي قدر الإمكان، إلا أنّ تكاليف التربية أصبحت مرتفعة جداً هذا الموسم، حيث تتراوح أسعار الأضاحي هذه السنة الأغنام بين 250_350$، والكباش 500_650$، أما البقر فيتراوح سعره بين 1000_1300$.”

وتبقى أضاحي العيد في مناطق كُردستان سوريا جزءاً أساسياً من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والدينية للسكان، رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه المنطقة، كما أثّرت الأزمات الاقتصادية والجفاف في السنوات السابقة على قطاع الثروة الحيوانية، حيث اضطرّ بعض المربين إلى بيع أجزاء من قطعانهم نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف ونقص الدعم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى