أخبار - سوريا

حرائق جديدة في الساحل السوري: مقتل عنصر إطفاء ودائرة النيران تتسع

قُتل عنصر من الدفاع المدني التابع للنظام السوري، اليوم الخميس، في أثناء إخماد حريق ضخم اندلع في منطقة حرجية في جبل التركمان الذي تسيطر قوات النظام السوري على أجزاء منه في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، شمال غربي سورية.

 

ونقلت جريدة “الوطن” التابعة للنظام السوري عن مدير الدفاع المدني في اللاذقية العميد جلال داوود، أنّ “عنصراً من عناصر الدفاع المدني استشهد في حادث تدهور صهريج مياه، في خلال تأدية مهامه اليوم بالتوجّه نحو موقع الحريق، في جورة الماء في جبل التركمان”. أضاف داوود أنّ “الحادثة أسفرت أيضاً عن إصابة اثنَين آخرَين نُقلا إلى المستشفى لتلقّي العلاج اللازم”، مشيراً إلى ثلاثة عناصر من الدفاع المدني أُصيبوا بحروق خلال عمليات إخماد الحرائق أمس الأربعاء.

 

كذلك اندلع، اليوم الخميس، حريق في الأراضي الحرجية في محيط بلدة عاشق عمر بريف مصياف غربي محافظة حماة، بالتزامن مع اندلاع حريق في صافيتا بريف محافظة طرطوس، وذلك في منطقة كثيفة بالأشحار، حرجية وكذلك زراعية، وفقاً لما أفادت وسائل إعلام موالية للنظام.

 

وزعمت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) التابعة للنظام أنّ “التنظيمات الإرهابية المنتشرة في ريفَي اللاذقية الشمالي وإدلب الشمالي الغربي تستمرّ في استهداف الأحراج والحقول الزراعية بالقذائف والرصاص المتفجّر والطائرات المسيّرة، بهدف افتعال حرائق واستهداف طواقم الإطفاء والأهالي لعرقلة عملهم في أثناء محاولاتهم إخمادها”.

 

من جهته، قال العقيد مصطفى بكور، المتحدّث الرسمي باسم فصيل “جيش العزة”، المنضوي في إطار غرفة عمليات “الفتح المبين” العاملة في منطقة إدلب لـ”العربي الجديد”، إنّ “لا علاقة للفصائل الثورية بهذه الحرائق التي نشبت في منطقة الساحل”، مشيراً إلى أنّ “النظام السوري هو الذي أضرم النار في تلك المناطق بهدف تهجير أهل الساحل”.

 

وأضاف القيادي في المعارضة السورية أنّه “اعتدنا على إضرام الحرائق في جبال الساحل، في مثل هذا الوقت من كلّ عام، بالتزامن مع موجات الحرّ، ليُصار بعد إخمادها إلى تقديم عروض أسعار لأصحاب الأراضي التي احترقت من أجل شرائها”.

وتابع بكور أنّ ذلك “يأتي في إطار محاولات لتقليب المجتمع الدولي على الثورة السورية والفصائل الثورية، إذ تُسرَّب أخبار حول قصف الفصائل تلك المناطق، الأمر الذي يؤدّي إلى اشتعال حرائق وكذلك إعاقة عمليات الإطفاء”، مشدّداً على أنّ “هذه المحاولات صارت مكشوفة ولم تعد تنطلي على أحد”.

 

من جهة أخرى، اندلعت ثمانية حرائق، أمس الأربعاء، في مناطق سيطرة المعارضة السورية شمال غربي البلاد، من بينها حريق حرج في قرية تتران بريف جنديرس شمالي حلب، وثلاثة حرائق في مكبّات نفايات في قرى حزرة والقياسات وبسنيا في ريف إدلب، وحريق خامس في منزل سكني بسبب تماس كهربائي في قرية أطمة، وسادس في مستودع تبن في قرية ملس، وسابع في أعشاب يابسة في منطقة الخريبات بالقرب من بلدة قورقانيا، وثامن في أخشاب مخزّنة على سطح مبنى في مدينة إدلب، بحسب بيانات منظمة “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء) التي أفادت بأنّ فرقها أخمدت عدداً من الحرائق وبرّدتها فيما اقتصرت الأضرار على الماديات.

 

وكان المتطوّع حسان الحسان لدى “الخوذ البيضاء” قد أفاد “العربي الجديد”، في وقت سابق، بأنّ الحرائق في مخيّمات المهجّرين ومنازل المدنيين والمناطق الحرجية والمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، باتت كابوساً حقيقياً في مناطق شمال غربي سورية تهدّد حياة الناس ومصادر رزقهم كما تهدّد البيئة والتنوّع البيولوجي. وشرح أنّه بهدف الحدّ منها، لا بدّ من وقف القصف الممنهج والمتعمّد لقوات النظام السوري وروسيا الذي يستهدف المحاصيل الزراعية والمناطق الحرجية القريبة من خطوط التماس، وإعادة المهجّرين إلى مدنهم ومنازلهم، واتّخاذ المدنيين إجراءات جادة للأمن والسلامة ضدّ الحرائق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى