حزب العمال الكردستاني خطر على إقليم كردستان أكثر منه على تركيا!

شيرزاد صـوفـي

ي حركة كردية له مشروعية الدفاع عن حقوقه ولكن كل ضمن مساحته الجغرافية التي فرضتها القوى المنتصرة في الحرب العالمية الأولى..

الوطنية تفرض على كل كردي وطني ومخلص لبني جلدته عليه أن لا يتسبب في انتكاسة طرف كردي آخر حقق إنجازا ضمن منطقته الجغرافية، وهنا نعني بانجازات كرد العراق في تحقيق الفيدرالية ضمن العراق.. واي كسب للحقوق الكردية هو كسب لجميع الكرد.

ماذا كانت نتائج نضال حزب العمال الكردستاني منذ أكثر من ثلاثون عاما؟

هل حققوا لهم أرضية داخل تركيا؟

نضالهم معظمه داخل إقليم كردستان العراق.. والمتضررين هم أبناء القرى الحدودية في إقليم كردستان من قتل وتهجير قراهم..!

اما في العراق فالحركة الكردية المسلحة منذ عام ١٩٦١ نجح في إجراء مفاوضات عديدة مع الحكومات العراقية المتعاقبة.. حتى أن رئيس جمهورية العراق السابق عبد الرحمن عارف قام بزيارة قائد الثورة الملا مصطفى بارزاني عام ١٩٦٦ وصدام حسين ايضا زاره في ١٩٧٠ وحقق الكرد تحت قيادته أول حكم ذاتي رسمي للكرد في التاريخ المعاصر.

المقاومة الشديدة لأبطال ثورة ايلول أجبرت صدام حسين، ذلك الرئيس الذي كان يهابه الجميع، من التنازل عن سيادة العراق في شط العرب ومناطق اخرى كونه لم يقوى على دحر ثوار ثورة أيلول..

حتى خلال الحرب العراقية الايرانية اضطر صدام حسين من التفاوض مع الكرد ولكن قيادة الثورة جناح الطالباني ابت التنازل عن أهدافهم في تحقيق ما كانوا يصبون اليه من حقوق الكرد.

قبل وبعد انتكاسة ثورة أيلول حاربت جميع الحركات الكردية المسلحة الحكومات العراقية داخل كردستان العراق ولم يحاربونه من داخل إيران أو تركيا، عدى وجود مكاتب حزبية لهم في ايران تنسق مع حكوماتها.

هذه اللمحة التاريخية لنضال كرد العراق تبين مدى ادراكها خطورة الهجوم على القوات العراقية من أراضي دول الجوار.. والعمال الكردستاني لا زال لا يدرك خطورة الهجوم على تركيا من الأراضي العراقية.. وسبق أن دخل في اقتتال بينهم وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني على أراضي إقليم كردستان في تسعينيات القرن الماضي.

واللافت للنظر أن أي دولة في العالم لم يدخل إسم الحزبين الرئيسين البارتي والاتحاد الوطني الكردستاني ضمن قوائم الارهاب نتيجة سياساتهم ومنهجيتهم المعتدلة.. بينما العمال الكردستاني للاسف أدخلت حركتهم عالميا ضمن قوائم الإرهاب وهذا بالطبع ظلم بحقهم لكن سياساتهم لم تكن كسياسة الحركات الكردية في العراق ولم ينجحوا دبلوماسيا..!

بالمقابل هل استطاع حزب العمال من تحقيق ما حققته الحركات والثورات الكردية في الجزء العراقي من كردستان؟

إن كان العمال الكردستاني حريص على عدم إفشال التجربة الكردية في العراق وعدم ترك الذريعة لتركيا بالتقدم داخل أراضي كوردستان العراق فالواجب الوطني الكردستاني يحتم عليهم النضال من أجل حقوقهم المشروعة داخل تركيا.. فجبالهم اشد وعورة من جبال كردستان العراق ولهم ساحات معركة واسعة..

لتكن جبال كردستان في تركيا قواعد لنظالهم وليس في العراق.. فانني اتحسس بوجود مؤامرة كبرى في المنطقة قد تقضي على كل ما تحقق للكرد في العراق لانهم يعتبرون هذا الحق المكتسب تحفيز للكرد في اادول الاخرى أن يناضلوا حتى تحقيق ما حققه الكرد في العراق وذلك هاجسهم.

لذا سوف تتكاتف دول الجوار من أجل إسقاط التجربة الكردية في العراق.. ودخول تركيا إلى إقليم كردستان خطر جسيم على مكتسبات الفيدرالية التي حققتها بدماء الشهداء.

اما تلك الأحزاب الكردية في الإقليم التي تصور نفسها بانها تدعم العمال الكردستاني فذلك ليس حبا بهم ولكن كرها لمعاوية..

ما كتبته ليس دعما لطرف حزبي وإنما شعوري الشخصي جعلني أتحسس بأن هناك مؤامرة كبرى قادمة وسوف يندم الجميع حيث لا يفيد الندم..

حاربوا وقاوموا على أراضي نضالكم وسوف يحترم الجميع تضحياتكم..

لكن للاسف انها حسابات كردية خاطئة تكاد تكون مزمنة.. فمتى يدركون؟

 جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عــن رأي Yekiti Media
مواضيع ذات صلة