
حفر الآبار السطحية في منطقة جل آغا وگركی لگی حلول إسعافية لمواجهة أزمة المياه
في ظل استمرار أزمة المياه التي تعاني منها محافظة الحسكة، اتجه العديد من الأهالي والجهات الخدمية إلى حفر الآبار السطحية لتأمين مصدر بديل للمياه، سواءً للاستخدام المنزلي أو الزراعي. إلا أن هذه الخطوة، رغم أهميتها في التخفيف من معاناة السكان، تثير تساؤلات حول استدامة الموارد المائية وتأثيرها على المخزون الجوفي.
و تشهد مناطق عدة تزايدًا في عمليات حفر الآبار السطحية، بعد تراجع كميات المياه الواصلة إلى الأحياء والقرى، خاصةً خلال فصل الصيف. ويؤكد مواطنون أنّ الاعتماد على هذه الآبار أصبح ضرورة لتأمين احتياجاتهم اليومية، رغم التكاليف المرتفعة لحفرها وتجهيزها. حيث تحفر المتر بما يقارب 30$ ؛ لأنه يتمّ بشكل غير قانوني وغير مرخص بينما سعر متر الحفر اذا كان مرخصا بحدود 10الى 15$
من جهتهم، يشير مختصون إلى أنّ الآبار السطحية تمثل حلًا مؤقتًا، لكنها تحتاج إلى تنظيم وإشراف فني، لتجنب الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية والحفاظ على استدامة هذا المورد الحيوي.
ويطالب الأهالي بزيادة مشاريع المياه، وتأهيل الشبكات المتضررة، وإيجاد حلول طويلة الأمد تضمن وصول المياه بشكل منتظم إلى جميع المناطق.
وقد صرّح لموقع يكيتي ميديا المواطن نبيل احمد قائلاً: منذ فترة طويلة نعاني من انقطاع المياه، لذلك اضطررنا إلى حفر بئر سطحي لتأمين احتياجات الأسرة. نتمنى إيجاد حل دائم لأن تكلفة الحفر والتشغيل أصبحت مرتفعة”.
كما صرّح المهندس محمد سعدون “مبيناً أهمية ذلك بقوله : إنّ حفر الآبار السطحية يساعد في تخفيف أزمة المياه، لكنه ليس بديلًا دائمًا. فمن الضروري مراقبة عمليات الحفر وإدارة استخدام المياه بشكل يضمن عدم استنزاف المخزون الجوفي”.
وبين الحاجة الملحة للمياه والمخاوف من استنزاف الموارد الجوفية، تبقى الآبار السطحية في محافظة الحسكة حلًا إسعافيًا ينتظر أن ترافقه مشاريع مستدامة تؤمّن المياه وتحافظ على الثروة المائية للأجيال القادمة. والجدير بالذكر أنّ عمليات الحفر تتم دون ترخيص، وقد يتمّ مخالفة صاحب الحفارة بمبلغ مابين ثلاثة إلى خمسة ملايين ليرة سورية.






