حلب.. استمرار أزمة المعيشة منذ أعوام

يكيتي ميديا

تعتبر مدينة حلب من أكبر المدن السورية على كافة الأصعدة، وبات النظام السوري يسيطر على أغلب مناطقها، في حين تسيطر المعارضة المسلحة على أحياء غربية منها، بينما تسيطر وحدات حماية الشعب على حي شيخ مقصود، وتختلف أنماط الحياة بين المناطق الثلاثة في وقت يعاني الاقتصاد السوري من انهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

الكهرباء والماء…

تنعم المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري بالكهرباء لساعات طويلة خلال اليوم الواحد وتصل إلى حدود 18-20 ساعة بينما يتمّ الاعتماد بشكل نسبي على الأمبيرات، ويدفع المشتركون مبلغ 1300 ل.س مقابل الأمبير الواحد في الأسبوع، أمّا بالنسبة للمياه فهي متوفرة على مــدار الساعة.

ويختلف توزيع الكهرباء، والمياه في الأحياء التي سيطر عليها النظام نهاية العام 2016 بنسبة قليل جدأ مقارنةً مع المناطق التي بقيت تحت سيطرة النظام.

الوقود.. “مازوت.. بنزين.. غاز”

يتمّ تزويد سائقي السيارات بالبنزين عبر البطاقة الذكية والتي بدأ العمل بها مع بداية العام الحالي وخصّصت وزارة النفط للسيارات العمومية 450 لتراً خلال الشهر و 150لتراً للسيارات الخاصة، وبخصوص توزيع المازوت على الأهالي فقد خصّصت سلطات النظام 400 لتراً لكلّ عائلة خلال فصل الشتاء على أن توزّع على أربعة مراحل في كلّ مرحلة 100 لتر وبسعر 18250 ل.س، أمّا سيارات العاملة على الماوزت فيتمّ تزويدها بـ 40 لتر كلّ أسبوع

في المقابل يتمّ توزيع إسطوانات الغاز المنزلي بسعر 3500 ل.س للإسطوانة الواحدة، وتشهد أسواق المدينة أزمة كبيرة ليصل سعر الإسطوانة في السوق السوداء إلى 6500 ل.س والتي يديرها المقرّبون من النظام السوري، وتتمّ عملية التوزيع بموجب البطاقة الذكية وبمعدل أسطوانة واحدة لكلّ عائلة كل 23يوم، وبدأ العمل بنظام البطاقة الذكية ببداية شهر نيسان/أبريل من العام الجاري.

الغلاء..

تعيش جميع المناطق السورية غلاءً فاحشاً في الأسعار بما فيها مدينة حلب، وبالرغم من عودة أغلب الورش والمنشئات الصناعية والتجارية للعمل إلا أنّ استمرار انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي يزيد من إرهاق المواطنين لا سيما ذوي الدخل المحدود وجلّهم من العاملين في المؤسسات الحكومية ويضطر أغلبهم للعمل خارج أوقات دوامهم.

وارتفعت أسعار إيجار المنازل بشكل كبير، حيث يدفع المستأجر مبلغ 75 ألف ل.س شهرياً عن منزل صغير لا تتجاوز مساحته 70 م (غرفتين و منتفعات)، كما أنّ أسعار المواد الغذائية، الكهربائيات والصحية، الخضار، الفواكه، الدخان، اللوازم المدرسية، والسيارات الخاصة. مرتفعة بشكل كبير جداً.

جميعات خيرية…

تنشط جميعات خيرية “مسيحية/ إسلامية” في حلب وتقوم بدعم المواطنيين من خلال السلال الغذائية، والأدوية الطبية، وتقديم المساعدة المالية لإجراء العمليات الجراحية، وقرطاسية المدارس، وغيرها من المساعدات وبشكل دوري.

نازحون من عفرين..

نزحت آلاف العائلات الكُـردية من منطقة عفرين باتجاه مدينة حلب وتسكن في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

الشيخ مقصود..

تسيطر وحدات حماية الشعب على حي الشيخ مقصود ذي الأغلبية الكُـردية، ويعيش أهالي الحي حياة طبيعية مع تدقيق النظام السوري للقادمين من الحي والعائدين إليه، أما مناهج المدارس فهي الصادرة من وزارة التربية بحكومة النظام، والتي تقوم بإمداد الحي بجميع الاحتياجات من الكهرباء والمياه والوقود.

يُشار إلى أنّ النظام السوري يسيطر على أغلب مدينة حلب، بينما يسيطر مسلحو المعارضة على منطقة الراشدين غربي المدينة.

قد يعجبك ايضا