ديرك.. ارتفاع إيجار الشقق السكنية في ظلّ الظروف المادية الصعبة

Yekiti Media

تُعدُّ مسألة ارتفاع إيجار الشقق السكنية، والمنازل المحلية، والمحلات التجارية مشكلة حقيقة يواجهها أصحاب الدخل المحدود لا سيما مع استمرار انخفاض سعر الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي ، وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية، وكثرة الألتزامات لــربّ الأسرة.

وتعاني أغلبية كبيرة من ذوي الدخل المحدود من الارتفاع الكبير في إيجار الشقق السكنية والبيوت المحلية في مدينة ديــرك، وتبدأ من سعر 50 دولار أي ما يعادل 25 ألف ل.س وصولاً إلى 100 دولار للشهر الواحد، وهــذا ما يثقل كاهل رب الأسرة بحسب العديد من الأهالي في ايفادات لمراسلة يكيتي ميديا في المدينة والذين أشاروا إلى أنّ المبالغ المدفوعة للإيجار تُضاف إلى سلسلة كبيرة من المصروف الشهري المطلوب للعائلة من مصاريف الدراسة، والمرض، الحاجيات اليومية من البقالة والسمانة، إلى جانب مصاريف اللباس والتدفئة ودفع الفواتير المختلفة من كهرباء ومياه، والهاتف والانترنت.

ولجأت إلى مدينة ديـرك المئات مـن العلائلات من المناطق الأخـرى بحثاً عــن الأمان، والعمل، ومنهم “أحمد” وهو مواطن كُـردي من مدينة كوباني ويقول في تصريح لمراسلتنا أنه يدفع 40 ألف ل.س إيجار منزله، مع طلب مالك المنزل وباستمرار برفع الإيجار تحت التهديد بإخلائه.

ولا تتعدّى رواتب الموظفين لدى الدوائر والمؤسسات الحكومية الـ 100 دولار، بينما يحصل العاملون على رواتب أكثر في القطاع الخاص من ذوي المهن الحرة ولكن بدون أي ضمان صحي، أو اجتماعي “تأمينات”، وتعمل نسبة قليلة من العاملين في الجهات والهيئات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي وبرواتب تكون معدلها أيضا 100 دولار أمريكي، في حين أن العاملين في الأماكن الخطرة يحصلون على رواتب أعلى لا سيما في  تل عدس بقطاع النفط.

وصرّح المواطن عبد الرحمن وهو من أهالي ديرك، لموقعنا أنه يدفع 25 ألف ل.س شهرياً مقابل الإيجار في حين أنه كان يدفع 10 آلاف قبل سنتين، مشيراً أنّ صاحب المنزل يقوم وباستمرار بطلب الزيادة تحت التهديد بطلب الإخلاء.

في المقابل قال أبو عزيز وهو تاجر عقارات في بلدة كركي لكي إنّ السبب الرئيس وراء ارتفاع الإيجارات هو ارتفاع تكالبف البناء والإكساء، لافتاً إلى أنّ أيّ شقة سكنية يتمُّ تتجهيزها بشكلٍ جيدٍ بما يقارب من 12 إلى 15 مليون ل.س وعليه فإنّ صاحبها يرى أيضاً أنّ المبلغ الوسطي للإيجارات 30 -35 ألف ل.س هو قليل مقارنةً مع ظروف الحياة الصعبة.

وكانت البلديات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي قد فرضت أسعاراً ثابتةً على إيجارات الشقق المفروشة والغير مفروشة والشقق الكبيرة والصغيرة إلا أنها لم تعد تفرض تلك الشروط عند توثيق أي عقد بين المؤجر، والمستأجر.

الجدير بالذكر أنّ مدينة ديرك، وبلدة كركي لكي تشهدان إقبالاً كبيراً على البناء والسكن على الرغم من ارتفاع الأسعار.

قد يعجبك ايضا