د. سميرة مبيض ليكيتي ميديا: عمل اللجنة الدستوريّة يتطلب حسم أممي.. وتفعيل لدور الدول الضامنة

Yekiti Media

انطلقت في جنيف يوم الأربعاء 30 أكتوبر\تشرين الأول، اجتماعات اللجنة الدستوريّة السوريّة بمشاركة ممثلين عن النظام والمعارضة والمجتمع المدني بإشراف الأمم المتحدة.

وللوقوف على مسار وطبيعة عمل اللجنة الدستوريّة وجهنا هذا سؤال للدكتورة سميرة مبيض عضو اللجنة الدستوريّة عن قائمة المجتمع المدني.

* انطلقت العمليّة الدستوريّة برعاية أمميّة بعد تحديات وخيارات صعبة طيلة المرحلة السابقة، وبكل تأكيد تقبله السوريون بتفاؤل حذر نتيجة عوامل عدة رافقت مراحل الثورة السوريّة وتعقيداتها.. كونكم عضوة باللجنة الدستوريّة، إلى أين يتجه مسار وطبيعة عمل اللجنة الدستوريّة؟ هل سنشهد تراجيديا تعدد جنيفات الأمم المتحدة أم سيكون الحسم من ضمن الخيارات المتاحة أممياً؟

 

– يُعتبر المسار الأممي للجنة الدستورية في جنيف مُحققاً لتوازن القوى الضامنة كما أنه يحقق توازن مقبول لتمثيل السوريين بين المعارضة والنظام والمجتمع المدني وتأتي محاولات تجميده وتعطيله من قبل نظام الأسد في سياق رفضه لمسار الانتقال السياسي كاملاً وتشبثه المطلق بالسلطة وسياسة الإنكار والأرض المحروقة التي اتبعها منذ تسع سنوات، وهذا الرفض ظهر مسبقاً من خلال عرقلة تشكيل اللجنة الدستوريّة.

رغم ذلك فإن التوافق الدولي الذي انطلقت به اللجنة الدستوريّة متماسك وقائم ويعتبر المرجعية الرئيسيّة لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا بعد أن غُيّب في السنوات الأخيرة على حساب الصراع العسكري والحلول المتعلقة به، وأرى أنه مسار مستمر مع بذل جهود داعمة له.

حيث يتعلق تحقيق أي تقدم بالوضع على الأرض وعمليات القصف التي لازالت مستمرة والوصول لاستقرار يضمن أمان المدنيين والذين لا زالوا يعانون من تصعيدات مرافقة لأي حراك على المسار السياسي.

كما يعتبر إنجاح العمليّة الدستوريّة مهمة مشتركة بين الدول الضامنة للأطراف المعنية لتسهيل الوصول لإنجاز عملي في وضع دستور سوري جديد وما نراه من حيثيات وتفصيلات متعلقة بالمسار السياسي السوري تعكس أيضاً تعقيدات دوليّة بحكم أنّ القضيّة السوريّة قد تمّ تدويلها وأصبحت متعلقة بملفات ومصالح عديدة يتمّ المُقايضة بها على حساب مصالح السوريين.

في ظلّ هذه العوامل جميعها لازال عمل اللجنة الدستورية مسار فاعل ضمن صعوبات جمّة تتطلب حسم أممي وتفعيل لدور الدول الضامنة في إزالة العراقيل وتحقيق الإنجاز المطلوب بالوصول لرؤية سوريّة مشتركة نستطيع عبرها العبور للمرحلة المقبلة.

 

* الدكتورة سميرة مبيض باحثة أكاديميّة ومحاضرة في جامعة باريس، حاصلة على دكتوراه بالبيئة، المتحف الفرنسي للتاريخ الطبيعي. ماجستير في الهندسة البيئيّة، وعضو الهيئة العليا للمفاوضات، وعضو اللجنة الدستوريّة عن قائمة المجتمع المدني، ونائبة رئيس منظمة “سوريون مسيحيون من أجل السلام”، وتقيم حالياً في باريس.

قد يعجبك ايضا