آراء

ذكريات تدغدغ تاريخ مدينة قامشلو…

Tûrçîn reşwanî

اسمها القامشلي وقامشلو حيث بعض المصادر تقول إنها كلمة تركية بحتة معناها نبات  القاميش وبعض المصادر الاخرى تؤكّد على كُردية الكلمة، ويقولون إنّ الاتراك سرقوها من اللغة الكُردية و مصادر أخرى تؤكّد أنّ اسمها من كلمة كاميش الكُردية وتعني الجاموس.   و السريان يؤكّدون  انها كانت تسمّى  زالين نسبة الى نبات الزل الذي كان ينمو على ضفاف نهر الجقجق(جغجغ) بناها الفرنسيون و خططت في عام1925 و ابتداء البناء بين-1926 1927على يد المهندس المعماري اليوناني الاصل الذي كان يخدم مع الفرنسيين ويقال إنّ مخططها يشبه مخطط باريس من حيث شوارعها اما اسمه فهو sharmos… وهي تقع على الحدود التركية العراقية و أقرب نقطة هي نصيبين التركية تبعد عنها فقط حوالي كيلومتر لاغير  ، وتبعد عن  الحدود العراقية مسافة مائة كيلومتر تقريباً، و تقع  مدينة القامشلي تحت تلة أثرية اسمها( البدن)أي الجسد وهذه التلة  هي  نصيبين الأثرية القديمة وتقع القامشلي في أقصى الشمال الشرقي من الجمهورية السورية.

يخترقها نهر الجقجق الذي كان اسمه قديماً نهر هرماس أو هرمس أو هرمز، وكان في هذا النهر الكثير من الجبب مثل جب الحجر والجب العربي والجب الفرنسي و جب البيك وكان النهر الصغير قسم منه يستمرّ بمجراه ويمرّ في حي البشيرية حيث جسر هناك والقسم الآخر منه يغيّر مجراه باتجاه شرقي البلد، حيث يمرّ بالقرب من جامع الشلاح ، وكان المصلّون يتوضؤون منه ، ثم يمرّ الى حيث الآن مكاتب للسيارات ومنه الى القرى  .

وكلمة جقجق مشتقة من اللغة الكُردية من صوت تلاطم المياه، وكان يوجد في القامشلي مسبح فرنسي على ضفاف نهر الجقجق الذي ينبع من نصيبين من وادي بونصرة مارا  بالقامشلي ليشكّل فرعين أحدهما في الجسر الكبير والذي مازال باقياً الى الان و الثاني في الجسر الصغير حيث مقهى صغير عائم بين النهر مبني بالخشب وكان يسمّى مقهي عمو يوسف  وقد تحول هذا النهر الآن الى موقف لسيارات السرفيس الى العنترية.

وكانت هذه الجسور مبنية من الخشب ثم تمّ بناءها بالاسمنت وكانت هناك مطحنة تعمل على قوة جريان المياه بالقرب من المسبح الفرنسي وبالقرب من المطحنة كان يوجد بستان يسمّى (بخجي عبو)أي بستان عبو وبالقرب من هذا البستان كان يوجد بيت للدعارة (كرخانة ) وأيضاً هناك بالقرب من المسبح البلدي كانت مطحنة قديمة تدار بالمياه الجارية من نهر الجقجق  وكان يوجد على طريق بلدية القامشلي حمام للاستحمام يسمّى حمام بوغوص، وبالقرب منه سينما صيفية بدون سقف كان اسمها سينما فؤاد الصيفية،أما دور السينما فهي سينما فؤاد الشتوية وسينما كربيس أو دمشق لاحقاً وسينما حداد وسينما شهرزاد الصيفية ثم تحوّلت هذه الدور إلى صالات أفراح.  ومن معالمها محطة القطار التي كانت تسير من تركيا الى القامشلي والعراق وبالعكس ومن محطة القامشلي ،كانت الناس تسافر بواسطة قطار اسمه (اوتوماتريس)كناية لسرعته الفائقة والذي كان يذهب من القامشلي إلى حلب حصراً عبر الأراضي التركية خلال مدة زمنية تتراوح بين 3  إلى 3.30ساعة، وكان يوجد مقهى كربيس الشهير  في منتصف السوق الرئيسي و مقهى بري (perê)بالقرب من دوار سوني .

وأول بناء كان بناء السراي الذي هو الآن مقر لحزب البعث ثم تمّ بناء السجن المركزي بالقرب منه وقد اتخذ القرار على أساس أن يُبنى المطار في مدينة الحسكة إلا أنه تمّ تغيير موقعه وتحوّل إلى القامشلي، وهو مطار مدني  يبعد حوالي 3 كيلو متر عن المدينة ومازال إلى الآن صالحاً وربما يصبح مطاراً دولياً في المستقبل.

و يوجد الآن أربع حدائق عامة، وهي الحديقة العامة عند المربع الأمني وحديقة الكندي في آخر شارع شكري القوتلي الشهير بشارع القوتلي ، وحديقة حي الكورنيش وهي أكبر حديقة مستحدثة، وحديقة حي الزيتونية وهناك عدة حدائق صغيرة

ومن العائلات المشهورة بيت أصفر نجار وترزي باشي وبيت نظام الدين ومن اطبائها الذين اشتهروا قديماً الدكتور نافذ ومحمد خير الواحدي ورفيق ابوسعود ومومجيان و الحباش وقنواتي وعثمان مسكي والدكتور دارا عارف   والبلغاري ثم الدكتور قاسم مقداد

ومن جسور المدينة حالياً الجسر الكبير في السوق المركزي، وجسر حي البشيرية وجسر حي الثورة قرب حارة طي .

وفيها ملعبان احدهما الملعب الرئيسي  بالقرب من المركز الثقافي وملعب حي الآشورية المستحدث حديثاً.

وكان مبنى البريد والبرق والهاتف غرب سينما حداد بالقرب من مشفى النور الحديث.

أما عدد سكان القامشلي  الآن ربما يتراوح بين  800000 إلى المليون نسمة  ومن منتوجاتها النفط والقمح والشعير والقطن

ومن أهم آبارها النفطية هي (قره جوخ) ورميلان  والجبسة  ومن أهم النواحي التابعة لها ناحية عامودا وتربسبيه (القحطانية) وتل حميس   ومن أشهر مدارسها مدرسة عمر بن الخطاب والشريف الرضي وصقر قريش وصلاح الدين والمنصور وقتيبة بن مسلم الباهلي والعنترية وزكي الأرسوزي والعروبة وعربستان والطلائع والقادسية للبنات  أما المدارس الخاصة فمدرسة فارس الخوري في حي الآشورية

وتنقسم المدينة إلى شطرين غربي وشرقي معتبراً من دوار السبع بحرات

وتتألف المدينة من أحياء شعبية هي  :الحي الغربي وحي الهلالية  وحي الكورنيش والوسطى  والبشيرية وحي الموظفين وحي الملعب البلدي وحي القصور وحي خلف كازية  لازكين ( بتار ..) و حي الآشورية و حي طي وحي الزهور وحي النقل البري وحي العنترية و جرنك  وقناة السويس و جمعاية  وحي ميسلون وحي العلف وحي محطة القطار الحديثة  والزيتونية وحي قدوربك  وعلايا  والحي الصناعي  ويوجد في المدينة المشفى الحكومي الحديث بالقرب من المطار وهناك مشافي خاصة مثل مشفى النور والرحمة والرازي  والأمل والكلمة ونافذ  والسلام ومشفى الكندي والحكمة وغيرها وكان مشفى قنواتي سابقاً و عدة مستوصفات حكومية .

اما الفرق الشعبية لكرة القدم كان فريق الأخوة وفارس الخوري وفريق السوري في قدور بك وفريق التعارف والاتحاد وبردى و صلاح الدين وفريق القلعة والعهد الجديد وهتليرون وفريق الهلال و الرافدين وماسيس والفتيان  والاهلي في الحي الغربي والاهلي في الحي الشرقي قدوربك وفريق النجمة وفريق النهضة وفريق الرميلان

أما الفريق الرسمي كان اسمه الشبيبة ثم تغيّر الى اسم الجهاد ،وفريق آخر باسم السوري أيضاً أرمني قائده كان اسمه فاسكو وفريق حطين وميسلون

ومن أشهر اللاعبين اديب إلياس وسعيد نعوم والحارس فوزي اسو وجهاد وعبدالله ابراهيم، أما الفترة الذهبية لنادي الجهاد عندما كان كل من اللاعبين: روميو اسكندر وعبدو ابوشكر  وغاندي اسكندر ورياض نعوم وعمار اليوسف وفنر حاجو وسامر سعيد ومحي الدين تمو وسمير توفي وعتوكة وغيرهم

وكان هناك ملعب واحد رسمي خلف مؤسسة البريد الغربي بين القصور والمشفى القديم وبالتالي أصبح الملعب البلدي الحالي وكان بدون سور وبدون مدرجات وبدون عشب ، أما مجانين قامشلو آنذاك كان منهم اسطيفو وحبسونو وشوشي وبسي وعبلة مرادو وطاري أما المشهور بأكل الطعام الكثير كان اسمه شكرو.

اما مقاهي البلد فكان أشهرها مقهى كربيس ومقهى بري ومقهى غبريش والنجمة ومقهى عزم وبورسوري وآخرها مقهى الامراء.

أما الكراجات التي كانت تنقل أكياس القمح بواسطة الشاحنات فكان كراج مابين الجسرين  وكراج مرشو وكراج شيخو بينباش وكراج التوكل  .

أما أقدم المنتزهات فكان منتزه ماميكون مقابل منزل مدير المنطقة، ونادي الموظفين الصيفي.

أما أهل الفن والطرب فكان آرام ديكران ورفعت داري وكربيت خاجو و دمرعلي وشفيقو و طيبو صاحب أغنية ((بوكي دلالي رابه خو كاركه)) ومحمد شيخو ومحمود عزيز وسعيد يوسف و بكري ومجيدو  وأحمدي كني وسعدونو ونذير محمد و عبدو هزاري  وعبدو علاني وحمزه جاجان  ثم محمد أمين جميل وشخص كنيته كانت كارات وسيبان وعدنان سعيد وحسن يوسف وغيرهم .   وكان فيه معمل بوز وحيد  كان يقع في الحي الغربي غربي جامع قاسمو.

أما أشهر جوامعها فهو الجامع الكبير  وجامع الشلاح وجامع قاسمو   وأشهر مطاعمها كان مطعم كربيس والعمالي  ومطعم دمشق ومطعم رفيعة ومطعم الخيمة ومطعم ام الفرسان  والنادي الزراعي والمطار ومطعم جانيك ومطعم حميد السود ونادي الشباب والموظفين والعربية أما كراجات السفر فكان كراج جبو وكراج عامودا وكراج السلام  والجسرين  وفي قامشلو مقبرتان للأخوة المسيحية واحدة في الزيتونية آخر شارع القنواتي والثانية جنوب الملعب البلدي، أما مقابر المسلمين واحدة في قدوربك ومقبرتان في الهلالية مقبرة قديمة وأخرى مستحدثة وواحدة في العنترية وواحدة في المحمقية .

أما أصحاب الأراضي وملاكي القامشلي منهم المرحوم قدوربك و هو كُردي اصوله من كُردستان العراق وكان ضابطاً في الجيش العثماني وفرّ من الجيش لأسباب أمنية.

وبيت نظام الدين وسميرة آحو وحسن جلبي((حسن مصروع)) وبيت كوزي ويقال أيضاً في البداية بيت المكطف.. وبيت الجرموكلي وبيت عدي  وغيرهم.

اما محطات الوقود فكان في مكان مصلحة المياه على الشارع العام، بالقرب من جامع الشلاح، و كان يباع الكاز والبنزين في تنكات مختومة، وكانت قيمة تنكة الكاز آنذاك بخمس ليرات سورية.

أما صانعو المرطبات فكان حاج رفيعة و ماميكون وحسن طنطا .

وكانت في قامشلو صيدليتان هما صيدلية عبد الرحمن وصيدلية العربية  وكان فيها معملان للمياه الغازية -سينالكو  وكراش واحدة شارع البلدية بالقرب من المؤسسة العسكرية وأخرى صغيرة في الشارع العام بالقرب من السبع بحرات.

وقبل أن ننهي مقالنا أحبّ أن أعرّج على أسواقها ومنها سوق تركيا وسوق بحري الدلال وسوق العطارين و سوق الأقمشة وسوق اليهود وسوق الهال وسوق الصاغة وسوق القصابين وسوق الصناعة الذي كان بالقرب من السينمات.

أما فنادقها فأقدمها فندق هدايا وفندق الفردوس مقابل بحري الدلال وفندق الشهباء مقابل بلدية القامشلي وكان له مدخل في قصيرية دكاكين الكوي  وفندق سمير اميس وفندق امية وفندق معمار باشي   ولا أنسى نادي ابو بيلر تحت فندق امية بجانب الجسر الكبير وأيضاً نادي العقاد مقابل سينما حداد وكان المركز الثقافي تحت سينما شهرزاد

يعيش في المدينة الأكراد بنسبة الاكثرية ثم العرب والسريان والأرمن والآشوريين

متآلفين بين بعضهم  . ويوجد في الحي الغربي ضريح الشاعر الكُردي جكرخوين وفي مقبرة الهلالية الجنوبية ضريح الفنان المرحوم محمد شيخو.

والقامشلي هي مدينة جميلة و صغيرة وشعبها حضاري،  وسميت بمدينة الحب من قبل الاكراد(qamîşloka evînê))

وفي الختام أقدّم اعتذاري على نسياني أي اسم أو أغفلت معلومة فهي غير مقصودة، ربما قد خانتني الذاكرة ولا يوجد شيى كامل لأنّ الكمال لله عز وجل وحده

قامشلو مدينتي وسوريا هي وطني ووطن كل شخص ومواطن غيور

عاشت قامشلو  وباقي مدنها وعاشت سوريا

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى