
رويترز: أنقرة تدرس قانوناً يمهّد لعودة مقاتلي حزب العمال الكُردستاني من كُردستان
تعمل الحكومة التركيّة على إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تسهيل عودة آلاف المقاتلين والمدنيين المنتمين أو المقرّبين من حزب العمال الكُردستاني (PKK)، من إقليم كُردستان إلى تركيا، في خطوة توصف بأنّها الأكثر جرأة منذ عقود في إطار مساعي أنقرة لإنهاء الصراع المسلح المستمر منذ أربعين عاماً.
ووفق تقرير لوكالة رويترز نقلًا عن مسؤول رفيع في الشرق الأوسط ومصدر من أحد الأحزاب الكُرديّة في تركيا، فإنّ القانون المرتقب سيوفّر حماية محدودة لمن يلقون أسلحتهم ويقررون العودة، دون أن يشمل عفواً عاماً عن جميع أعضاء الحزب وقادته.
وتتضمن الخطة، بحسب المصادر، تنفيذاً على مراحل تبدأ بعودة نحو ألف مدني، يليهم ما يقارب ثمانية آلاف مقاتل بعد التحقق من هوياتهم وتسجيلهم رسمياً، فيما يُرجَّح نقل كبار القادة العسكريين إلى دولة ثالثة لم يُكشف عنها بعد.
ويرتبط هذا المشروع بمبادرة “تركيا خالية من الإرهاب”، التي أطلقتها أنقرة العام الماضي، وتعتبر عودة مقاتلي الحزب من قواعدهم في جبال قنديل ومناطق أخرى من كُردستان آخر العقبات أمام اكتمالها.
كما أكّد المصدر الإقليمي أنّ تركيا ترفض استقبال نحو ألف من قادة الحزب، وتقترح نقلهم إلى دول أوروبيّة أو أخرى يتم التوافق عليها، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى إعادة تنشيط الحركة في الخارج مستقبلاً.
ورغم الضجة الإعلاميّة، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الحكومة التركيّة أو من قيادة حزب العمال الكُردستاني حول التقرير، فيما تستمر المشاورات داخل الأوساط السياسيّة التركيّة بشأن توقيت طرح المشروع في البرلمان، المتوقع قبل نهاية الشهر الجاري.
يُذكر أنّ حزب العمال الكُردستاني كان قد أعلن في آذار الماضي حلّ نفسه وهيكلياته التنظيميّة استجابة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان، كما أقدم عدد من مقاتليه على إحراق أسلحتهم في تموز في خطوة رمزيّة قرب السليمانيّة.
وفي أكتوبر الماضي، أعلنت قيادة الحزب سحب جميع مقاتليها من الأراضي التركية، بالتزامن مع دعوات من أنقرة لإتاحة المجال أمامهم للمشاركة في الحياة السياسية.
من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إن أي خطوة قانونية قادمة “ستعتمد على التحقق الكامل من إنهاء الحزب نشاطه المسلح”، مؤكداً أن البلاد تتجه نحو مرحلة جديدة تهدف إلى بناء تركيا خالية من الإرهاب.






