
رويترز: اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران بعد بلوغ المفاوضات مراحلها النهائيّة
في وقت تتسارع فيه التحركات العسكرية في المنطقة، تلوح في الأفق بوادر انفراج دبلوماسي بين واشنطن وطهران، مع اقتراب المفاوضات من مراحلها الحاسمة.
وكشفت وكالة “رويترز”، نقلًا عن مصدر أمني باكستاني، أنّ المحادثات غير الرسميّة بين الولايات المتحدة وإيران أحرزت تقدماً ملحوظاً، ما يفتح الباب أمام اتفاق وشيك.
وبحسب المعلومات، قد يتم خلال الاجتماع المرتقب توقيع مذكرة تفاهم تمهّد لاتفاق شامل خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، بعد التوصل إلى تفاهمات أوليّة حول عدد من الملفات الأساسيّة، على أن تُستكمل التفاصيل التنفيذيّة لاحقاً.
وفي سياق الوساطة، برز دور باكستان بشكل لافت، حيث يقود قائد الجيش عاصم منير جهوداً مباشرة بين الطرفين، من خلال محادثات يجريها في طهران منذ أيام، تمكن خلالها من تحقيق تقدم في ملفات معقدة كانت عالقة.
ميدانياً، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري، إذ أعلنت القيادة المركزيّة الأمريكيّة عبور حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى بحر العرب، ضمن عمليات حصار بحري تستهدف الموانئ والسواحل الإيرانيّة.
وأكّد قائد القيادة المركزيّة، الأدميرال براد كوبر، أنّ قواته في حالة جاهزيّة كاملة، مشيراً إلى أنّ العمليات العسكريّة حققت نتائج “ناجحة للغاية”.
وأوضحت “سنتكوم” أنّ عملياتها في محيط مضيق هرمز تُنفذ باستخدام قوة كبيرة تشمل أكثر من 12 سفينة حربيّة، وأكثر من 100 طائرة، إلى جانب نحو 10 آلاف عنصر عسكري، في إطار تشديد الضغط على إيران.
في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤله بقرب انتهاء النزاع، معتبراً أنّ المواجهة الحاليّة كانت أقصر مقارنة بحروب سابقة خاضتها بلاده، وأنّها تسير وفق ما وصفه بـ “المسار السلس”.
وأكّد أنّ اللجوء إلى الحرب لم يكن خياراً مفضلاً، لكنّه جاء لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
كما ألمح ترامب إلى إمكانيّة التوجه إلى باكستان في حال تم التوصل إلى اتفاق هناك، في إشارة إلى الدور المتنامي لإسلام آباد في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
في المحصلة، تتقاطع مؤشرات التهدئة السياسيّة مع استمرار الضغط العسكري، ما يعكس مرحلة حساسة قد تفضي إلى اتفاق تاريخي، أو تعيد فتح باب التصعيد على نطاق أوسع، تبعاً لما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة.






