سباقٌ ونشاط للفلاحين في زراعة الأراضي مع استمرار الهطولات المطرية

Yekiti Media

بدأ المزارعون و الفلاحون في مدن وبلدات وقرى كُردستان سوريا بزراعة أراضيهم بكافة أنواع المحاصيل استعداداً للموسم الزراعي 2018/2019 وظهر نشاط الفلاحين والمزارعين في القرى وبين الأراضي الزراعية مــن ديرك إلى تربه سبي مروراً بقامشلو وعامودا والحسكة، وصولاً إلى كوباني وعفرين المحتلة.

وبدأ الفلاحون بزراعة أراضيهم بالمحاصيل الزراعية من القمح والشعير والعدس بعد الأمطار الخريفية الأخيرة التي هطلت نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، وفي بلدة تل براك وريفها الواقعة غربي نهر جغجغ أحد روافد نهر الخابور وعلى بعد 42 كم من مدينة الحسكة بدأ الفلاحون بزراعة أرضهم على الرغم من الصعوبات التي تواجههم.

ويعاني الفلاحون من عدة صعوباتٍ تواجههم في زراعة الأرض، فإلى جانب الغلاء الفاحش في أسعار البذار يلاقي الفلاح صعوبةً كبيرةً في الحصول على الأيدي العاملة وذلك بسبب الهجرة والعسكرة، ويضطر المزارعون لشرائ البذار من التجّار الذين يتحكّمون بالأسعار ويحتكرونها، ووصل سعر الكغ الواحد من بذار القمح إلى 180 ل.س والشعير إلى 200 ل.س

مراسل يكيتي ميديا في قامشلو التقى مع المزارع “أبو عزيز ” والذي أوضح لمراسلنا عن عدة صعوباتٍ يواجهونها في الموسم الحالي وخاصةً عدم وجود جهةٍ داعمةٍ لهم في توفير البذار والأسمدة ممّا يضطرهم لشرائها من التجار والذين بدورهم يتحكّمون في الأسعار.

ولفت أبو عزيز أنَّ الأمطار الخريفية الأخيرة والتي تُسمّى بالعربية بـ “الوسم” وبالكُـردية ” Payiz Xêrk” ساعدت على نمو الأعشاب الضارة، مشيراً أنهم قاموا مباشرةً بعد توقّف الأمطار بفلاحة الأرض، ثم زراعتها، وتعتبر الامطار الخريفية بشرى خير توحي بموسم جيد.

يُشار إلى أنَّّ عشرات القرى الكردية تقع في ريف بلدة تل براك ومنها “كوجرية، وردية، خربه كورما، كرزين، محجرة، خربه شيخ، كر مسين، فايج، سيحة، خربة حواس، خربه عليا، قولو، قيرا، اصلان، دفي”.

وفي عامودا أشار المزارع “أبــو محمود” إلى ارتفاع نسبة زراعة الشعير رغم ارتفاع سعر البذار، مشيراً إلى أنَّ الخوف من نقص الأمطار خلال فصلي الشتاء والربيع دفعت بالمزارعين إلى زراعة مساحاتٍ أكبر من الأعوام الماضية بالشعير وذلك لعدم حاجتها لأمطارٍ كثيرةٍ كالقمح، لافتاً إلى نقصٍ في زراعة التوابل والعطوريات في عموم المنطقة.

ونشر عشرات الفلاحين صوراً لعمليات الزراعة على مواقع التواصل الاجتماعي، متمنّين أن تكون السنة الحالية سنة خيرٍ.

ويعتمد أغلب الفلاحين في منطقة الجزيرة على الزراعة البعلية، و تمثّل المساحة المزروعة بالحسكة 29% من إجمالي المساحة المزروعة في سوريا، وبلغت المساحات المزروعة بمحصول الشعير البعل والمروي في محافظة الحسكة تطبيقاً للخطة الزراعية الشتوية للموسم الحالي 100ر16 ألف هكتار موزعةً على مختلف مناطق الاستقرار الزراعي، حيث بلغت المساحة المزروعة بالشعير البعل 200ر15 ألف هكتار.

ونقلت وكالة سانا عن رئيس دائرة الاحصاء بمديرية الزراعة المهندس عز الدين الحسن قوله إنَّ خطة مديرية الزراعة للموسم الشتوي الحالي تتضمّن زراعة 367ر298 ألف هكتار قمح مروي و 331ر24 ألف هكتار شعير مروي و 526ر445 ألف هكتار قمح بعل و 534ر333 ألف هكتار شعير بعل.

جديرٌ بالذكر أنَّ الموسم الزراعي للعام الماضي شهد انحساراً في هطول الأمطار خلال شهر كانون الأول 2017و شهري كانون الثاني وآذار 2018 ,أدَّى إلى القضاء على الموسم الزراعي.

اقرأ أيضاً.. من ديرك إلى قامشلو وصولاً للحسكة … الأمطار تعم مـدن كُـردستان سوريا للمزيد (اضغط هنا)
قد يعجبك ايضا