محليات - نشاطات

سرطان الثدي: استراتيجيات الوقاية والكشف المبكر

Yekiti Media

مع حلول شهر أكتوبر، الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، تتزايد الدعوات لأهمية الكشف المبكر عن المرض الذي يصيب آلاف النساء سنوياً حول العالم. الفحص المبكر يمكن أن ينقذ الحياة، ويزيد من فرص الشفاء بشكلٍ كبير، كما أنّ الكشف المبكر عن سرطان الثدي يمكن أن يكون الفرق بين حياة طبيعية وعلاج طويل ومعقد وبين مرحلة مبكرة يمكن التعامل معها بنجاح وفاعلية كبيرة.

ورغم أنّ بعض النساء قد يشعرن بالخوف أو التوتر عند التفكير في الفحص إلا أنّ الوعي بأهمية هذه الخطوة يبقى العامل الأهم.

تقول الدكتورة شيرين، أخصائية أمراض الثدي في مشفى البيروني بالعاصمة دمشق، إنه يعدّ شهر أكتوبر فرصة مهمة لتذكير النساء بأهمية الفحص المبكر لسرطان الثدي، فهو من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء.

الفحص الذاتي خطوة أساسية وأوصي به مرة شهرياً بعد انتهاء الدورة الشهرية؛ لأنه يساعد المرأة على ملاحظة أي تغييرات في الثدي ،مثل كتل أو تغير في الشكل أو الإفرازات غير الطبيعية.

وهناك الفحص السريري الذي يقوم به طبيب أو ممرضة مختصة، ويشمل فحص الثديين والإبطين والعنق، للكشف عن أي كتل أو تغيرات غير طبيعية، أما التصوير الشعاعي للثدي أو ما يعرف بالماموجرام، فهو مهم جداً للنساء فوق سن الأربعين أو من لديهن تاريخ عائلي للمرض ؛ لأنه يساعد على اكتشاف الأورام الصغيرة، قبل أن تصبح محسوسة، ويزيد فرص العلاج الناجح بينما هناك فئة أخرى يسيطر عليها الخوف والقلق من مجرد التفكير فيه حتى قبل أن تبدأ خطواته الفعلية.

السيدة مريم 38 عاماً تتحدّث ليكيتي ميديا بصراحة عن مخاوفها العميقة وترددها، وتشير إلى أنّ مجرد سماع كلمة الفحص يثير لديها قلقاً كبيراً: أحياناً يخطر ببالي مجرد التفكير في كلمة الفحص فأشعر برهبةٍ كبيرة، وكأنّ شيئاً مخيفاً سيحدث لا أجرؤ أبداً على الذهاب، حتى مجرد الحديث عن الفحص يجعل قلبي يتسارع، و أعلم أنّ تجاهله قد يكون أخطر شيء يمكن أن أفعل، لكن الخوف يظلّ مسيطراً عليّ، بينما تخوض بعض النساء رحلتها مع الفحص والخوف والقلق، و هناك مَن يعيش التجربة عن قرب ، يشارك في كل لحظة يواكبها ويدعمها ليصبح الفحص جزءاً من حياتهم وليس مجرد إجراء طبي.

يوسف زوج سيدة تمّ تشخيصها بالسرطان في المرحلة المبكرة، يروي تجربته مع زوجته بحب وواقعية ويصف تفاصيل اللحظات التي عاشوها معاً بقوله: عندما اكتشفنا المرض في مراحله الأولى كان الأمر صادماً بالطبع، لكننا شعرنا بالراحة؛ لأننا اكتشفناه مبكراً فدعمت زوجتي بكل ما أستطيع، وكنت معها في كل خطوة من المراجعات الطبية إلى متابعة العلاج، و اليوم هي شفيت؛ لكننا لم نتوقّف عن الحرص، فهي تواصل الفحص كل ستة أشهر كجزءٍ من روتينها للحفاظ على صحتها ، هذا الفحص أصبح مصدر طمأنينة لنا وسلوكاً يومياً يمنحنا شعوراً بالأمان، و تعلّمنا أنّ الاهتمام المبكر والمتابعة المستمرة يصنعان فرقاً حقيقياً في حياة أي شخص.

تشير الدراسات إلى أنّ نسبة الشفاء تزداد عند الاكتشاف المبكر إلى 90 بالمئة، ومع الحملات المجانية التي تقدّمها العديد من المراكز خلال شهر أكتوبر، أصبحت الفرصة متاحة لكل امرأة للاطمئنان على صحتها ومتابعة حياتها بأمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى