
سرقة الزيتون تتواصل في عفرين تحت حماية مسلحة
في مشهد يتكرر للسنة السادسة على التوالي، أقدم صباح يوم الأحد 19 تشرين الأول الجاري، نحو 50 إلى 60 شخصاً من المستوطنين المدعومين بمسلحين من الفصائل المسلحة، على سرقة محصول الزيتون بشكل عشوائي من الحقول الواقعة على طريق قرية كفرشيلة التابعة لمدينة عفرين.
وتعود ملكية هذه الأراضي لسكانها الأصليين من الكُرد، من أهالي القرية وقرى مجاورة.
وأفادت مصادر محليّة بأنّ معظم قادة الفصائل المسلحة الذين انضموا سابقاً إلى وزارة الدفاع، عادوا إلى المنطقة برفقة عمال لجني الزيتون دون وجه حق، وذلك أمام أعين أصحاب الأراضي، وسط حماية مباشرة من الاستخبارات التركيّة وتواطؤ من الأمن العام وبعض أعضاء المكاتب الاقتصاديّة، الذين يفرضون شروطاً مشدّدة على المواطنين الكُرد لجني محصولهم، كالحصول على بيان قيد عقاري، وبيان مساحة، وأمر مهمة رسمي.
وفي سياق متصل، شهدت ناحية شيه عمليّة نهب مشابهة خلال اليومين الماضيين، حيث أقدمت مجموعة من المسلحين والمستوطنين على سرقة محصول الزيتون من حقل المواطن علي صبري، من أهالي قرية خليل.
وبحسب المصادر، يقع الحقل في وادي شيه ويضم نحو 100 شجرة زيتون.
تتزايد هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة القانونيّة، ما يكرّس واقعاً من الإفلات من العقاب في المنطقة، ويعمّق معاناة السكان الأصليين من الكُرد الذين يُحرمون من أبسط حقوقهم في أرضهم ومصدر رزقهم.
الانتهاكات والجرائم مستمرة في عفرين منذ اجتياح الجيش التركي وفصائل المعارضة السوريّة لمنطقة عفرين ربيع العام 2018 من اعتقالات تعسفيّة واحتجاز قسري وفرض الفديات الماليّة على عائلات المختطفين بهدف إجبار السكان الكُرد الأصليين على الهجرة بغية تغيير التركيبة السكانيّة للمدينة الكُردستانيّة.






