سري كانييه .. تكهفات أرضية وانهيار وضرر في بعض المنازل

يكيتي ميديا

تشهد مدينة سري كانييه بين الحين والآخر انهيارات وتكهفات أرضية مفاجئة كان آخرها ما وقع مساء يوم الجمعة 7/12/2018

الحادثة وقعت في حي روناهي بالقرب من مؤسسة كهرباء النظام بحسب مصدر محلي من المدينة مشيراً أنها أدّت إلى انهيار منزل وحدوث تكهفٍ كبيرٍ في أرضه بعمق خمسة عشر متراً تقريباً دون أن ينجم عنها أية خسائرٍ بشريةٍ أوإصاباتٍ كونها أُخليت من قاطنيها كما وقعت أضرار وتصدعات في ستة منازل أخرى وحدوث هبوط بسيط للشارع المحاذي لتلك المنازل، وأضاف: لم تقف الأضرار عند هذا الحد فقد استمرَّ انهيار بعض جدران المنزل المنهار وازداد هبوط الشارع قليلاً في الليلة الماضية أيضاً مما ينذر بوقوع تكهفات جديدة تفاقم في إلحاق الأضرار بتلك المنازل.

وأضاف: ويعود سبب الانهيارات الأرضية كماحدَّدتها شركة ( هيدروسكوب ) الأرمنية والتي تعاقدت السلطات المعنية في المحافظة معهاعام 2006 لدراسة هذه الظواهر إثر حدوث انهيارات وتكهفات عديدة في حينها في المنطقة إلى هبوط منسوب المياه الجوفية وكذلك تسريبات المياه من شبكة الصرف الصحي ومياه الشرب التي تتسبب في تحلّل التربة السطحية وتآكل الصخور الكلسية، وقد اقترحت الشركة الباحثة حلولاً لها على شكل مقترحات أهمها عدم السماح بهبوط منسوب المياه الجوفية في حوض الخابورإلى أقل من (50) م كما نصحت بضرورة الإسراع في تنفيذ شبكة جديدة للصرف الصحي في المدينة.. لكن سلطات المحافظة لم تعر لها الاهتمام اللازم ولم تقم بتبديل شبكات الصرف وزادت الطينة بلة عندما أقدمت على حفر واستثمار(30) بئراً بالقرب من قرية علوك شرقي لضمان توفير مياه الشرب لمدينة الحسكة وبلدة تل تمر  وغيرهما بتدفق (4000) متر مكعب في الساعة بالإضافة إلى وجود الآلاف من الآبار المخصصة في الزراعة مما يشكّل استنزافاً جنونياً للمياه يسارع في خفض منسوب المياه بشدةٍ وتشكّل هذه الحالة مع استمرار تسريبات مياه الصرف الصحي – التي خفّت نوعاً ما بسبب تبديل قسم ضئيل منها من قبل بعض المنظمات – خطراًحقيقياً محدقاً يهدّد سكان المنطقة برمتها.

وتابع: ولا بدَّ من الإشارة أيضاً إلى مستجد آخر سوف يفاقم من وقوع الانهيارات في المستقبل وهو الأنفاق المستحدثة حالياً في المدينة وما تسببه الآن مع هطول الأمطار من أوحال طينية في بعض الشوارع يصعب من حركة المواطنين.

وقال: مع العلم أنَّ مياه الصرف الصحي لمدينة سري كانييه في كلا طرفي الحدود السورية والتركية تصبّان في المياه الجوفية عبر أعماق الأرض مما ينذر تدريجياً بتلوث المياه مستقبلاً.



قد يعجبك ايضا