سقوط صواريخ في أربيل بعد ساعات من تعهد رئيس وزراء العراق بحماية الدبلوماسيين

قال جهاز مكافحة الإرهاب بإقليم كردستان العراق يوم الأربعاء إن جماعات مسلحة تدعمها إيران نفذت هجوما صاروخيا استهدف قوات أمريكية في مدينة أربيل عاصمة الإقليم شبه المستقل، بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بحماية البعثات الأجنبية.

ألقى الجهاز باللوم على قوات الحشد الشعبي وهي تحالف من فصائل شيعية تدعمها إيران وجزء من القوات المسلحة العراقية.

وقال الجهاز في بيان إن قوات الحشد الشعبي أطلقت ستة صواريخ من مشارف قرية الشيخ أمير في محافظة نينوى مستهدفة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مطار أربيل الدولي.

وأضاف أن أربعة صواريخ سقطت على مشارف مجمع المطار وإن اثنين لم ينفجرا.

ونددت وزارة الداخلية الكردية بالهجوم الذي قالت إنه وقع الساعة الثامنة والنصف مساء بالتوقيت المحلي (1730 بتوقيت جرينتش). ولم تلق اللوم بشكل مباشر على قوات الحشد الشعبي ولكنها قالت إن الصواريخ أطلقت من منطقة تقع تحت سيطرة اللواء 30 التابع للحشد الشعبي.

وقال الكولونيل بالجيش الأمريكي واين ماروتو المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن التقارير الأولية تشير إلى أن نيرانا غير مباشرة لم تسقط على قوات التحالف في أربيل. وكتب على تويتر ”لم تقع إصابات أو أضرار. الحادث قيد التحقيق“.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها بعد عن الهجوم، الذي وقع بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في اجتماع مع كبار الدبلوماسيين بحماية البعثات الأجنبية وجعل حيازة الأسلحة قاصرة على القوات الحكومية بعد تهديد واشنطن بإغلاق سفارتها في بغداد.

وقال مكتب الكاظمي في بيان إنه أكد في لقاء مع 25 من المبعوثين الأجانب وبينهم السفير الأمريكي ”حرص العراق على فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة وحماية البعثات والمقرات الدبلوماسية“.

وشدد على أن ”مرتكبي الاعتداءات على أمن البعثات الدبلوماسية يسعون إلى زعزعة استقرار العراق، وتخريب علاقاته الإقليمية والدولية“.

وقالت وسائل إعلام كردية إن صفارات الإنذار سمعت داخل قاعدة عسكرية قريبة تضم جنودا أمريكيين. وقال المتحدث محمد قادري لرويترز إن صاروخا سقط على بعد 200 متر من قاعدة للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. ولم يتضح ما إذا كان الحزب هدفا مقصودا.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن واشنطن قد تنقل موظفين دبلوماسيين إلى أربيل، حيث يُنظر إلى إقليم كردستان منذ فترة طويلة على أنه ملاذ آمن من أعمال العنف التي تجتاح بقية أنحاء العراق وبعيدا عن الفصائل العراقية المدعومة من إيران والتي تلقي الولايات المتحدة باللوم عليها في الهجمات المنتظمة بشكل متزايد على مصالحها.

وندد رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور البرزاني يوم الأربعاء بالهجوم الصاروخي ودعا الكاظمي إلى محاسبة الجناة.

وقال البرزاني على تويتر ”أندد بشدة بالهجوم الصاروخي الذي وقع الليلة في أربيل. حكومة إقليم كردستان لن تتهاون مع أي محاولة لتقويض استقرار كردستان وردنا سيكون قويا“.

وأضاف ”تحدثت مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن أهمية محاسبة الجناة“.

وحمل الجيش العراقي ”مجموعة إرهابية“ مسؤولية الهجوم قائلا إنه لم يؤد إلى ”خسائر تذكر“ في الأرواح.

وقال الجيش العراقي في بيان إن الهجوم انطلق من محافظة نينوى في الشمال باستخدام ”راجمة صواريخ“ على ظهر مركبة، مضيفا أنه ”صدرت توجيهات عليا بتوقيف آمر القوة المسؤولة عن المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ، وجرى فتح تحقيق فوري“.

وأضاف ”أقدمت مجموعة إرهابية (مساء اليوم الأربعاء) على استهداف محافظة أربيل بعدد مِن الصواريخ“.

وكثيرا ما يتم إطلاق صواريخ عبر نهر دجلة صوب المجمع الدبلوماسي الأمريكي شديد التحصين.

وزادت الهجمات الصاروخية خلال الأسابيع القليلة الماضية قرب السفارة واستهدفت قنابل مزروعة على الطريق قوافل تحمل عتادا للتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وأصابت قنبلة مزروعة على الطريق موكبا بريطانيا في بغداد، في أول هجوم من نوعه على دبلوماسيين غربيين في العراق منذ سنوات.

وكان الجيش العراقي أعلن أن ثلاثة أطفال وامرأتين قتلوا يوم الاثنين عندما أصاب صاروخان أطلقتهما فصائل مسلحة منزلا. وقالت مصادر بالشرطة إن مطار بغداد كان الهدف المقصود.

وقال الكاظمي ”هذه الهجمات لا تستهدف البعثات الدولية فقط، وإنما طالت الأبرياء من المواطنين، بما في ذلك الأطفال“.

وقال الدبلوماسيون الخمسة والعشرون في بيان مشترك ”أعربنا عن قلقنا البالغ إزاء ارتفاع أعداد وتطور الهجمات ضد المؤسسات الدبلوماسية في العراق“.

وأضافوا ”رحبنا بالإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء الكاظمي وحكومته لمعالجة هذه المخاوف“.

وذكر البيان أن سفير الولايات المتحدة حضر اجتماع يوم الأربعاء.

رويترز

قد يعجبك ايضا