سليمان أوسو يوضح دوافع واشنطن لتكرار الحظر الجوي في سوريا بعد تنفيذه بكُـردستان العراق

أمريكا وخيار الحظر الجوي في شرق الفرات

Yekiti Media

أوضح عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكُـردي في تصريحات لـ <يكيتي ميديا> دوافع تصريحاتٍ  المبعوث الأمريكي إلى سوريا جميس جيفري حول نية واشنطن تكرار حظر الطيران في كُـردستان العراق في سوريا، لافتاً إلى أنها جاءت بعد فشل اجتماع آستانا الأخير، مؤكداً أن الرد الأمريكي حول مماطلة تلك الدول في تشكيل الجنة الدستورية جاء سريعاً، مشيراً إلى أن رسالة واشنطن لتلك الدول هي أن لا أحد يستطيع تجاوزها في سوريا، مطالباً واشنطن بإزالة الضباب عن استراتيجيتها في التعامل مع المكونات الموجودة في شرق الفرات، وأبداء موقف عن الانتهاكات التي يقوم بها حزب الاتحاد الديمقراطي في كُـردستان سوريا.

وقال اوسو: بعد أن فشلت قمة استانا الأخيرة في ٢٨_٢٩ تشرين الثاني الفائت تحت رعاية روسيا وإيران وتركيا ووصولها إلى طريق مسدود والمماطلة في تشكيل اللجنة الدستورية وانطلاق عملها قبل نهاية العام الحالي لإيجاد دستور سوري جديد يمهد الطريق لإطلاق العملية السياسية لحل الازمة السورية تحت رعاية دولية.. جاءت هذه المماطلة من قبل الدول الراعية للقمة كتحدٍ للمبعوث الدولي ستيفان ديميستورا الذي حضر القمة وكذلك للولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية ومجموعة ال(٥+٢).

وأضاف: الـردُّ الأمريكي جاء سريعاً على لسان مبعوثها الخاص لشؤون سوريا السفير جيمس جيفري حيث قال ( بأن لدى الرئيس دونالد ترامب خيارات مختلفة للانخراط عسكريا في سوريا بما فيها استراتيجية سبق أن طبقت في العراق ) ، في اشارة الى الحظر الجوي الذي طُبق في كردستان العراق ولمدة ١٣ عاماً .. ولفت أوسو إلى تصريحات الناطقة باسم الخارجية الأمريكية بأنه ( لا يمكن تحقيق أي نجاح من دون أن يُحّمل المجتمع الدولي دمشق المسؤولية الكاملة عن عدم إحراز تقدم في حل النزاع ).

وتابع أوسو قائلاً: إن الـردُّ الأمريكي جاء كرسالة لكلٍّ من روسيا وتركيا وإيران بأنه ليس بإمكانهم تجاوز أمريكا وحلفائها الأوربيين في أي حل للأزمة السورية ، ولقد فهمت هذه الدول الرسالة وسارعت روسيا إلى التصريح بقرب عقد قمة رباعية روسية تركية ألمانية فرنسية في اسطنبول على غرار سابقتها مستبعدين الحليف الإيراني وللمرة الثانية وتضمن التصريح الروسي تطمينات بانطلاق اللجنة الدستورية قبل نهاية العام الحالي على عكس مقررات قمة استانا الأخيرة .

وأشار إلى تصريحات السفير جميس جيفري  حول هدف قوات بلاده في سوريا بأن ( الهدف الوحيد لتواجد القوات الأمريكية في سوريا هو دحر تنظيم داعش الإرهابي وذلك وفق التفويض الذي منحه الكونغريس للبنتاغون بشأن محاربة الإرهاب بعد هجمات ١١سبتمبر  ) في إشارة واضحة بأن أمريكا اذا دعت الضرورة ليست بحاجة إلى أي تفويض دولي وتكتفي بتفويض الكونغريس الأمريكي في محاربة الارهاب أينما كان .

ولفت إلى أن الرسالة الأمريكية أزالت الضباب عن الاستراتيجية الأمريكية في سوريا بشكل واضح حيث قال جيفري : ( بأن أمريكا لن تبقى إلى الأبد في سوريا بل حتى تحقيق شروطها وهي : إلحاق هزيمة نهائية بداعش وانسحاب القوات الإيرانية من سوريا بالكامل وتنفيذ عملية سياسية لا رجعة منها ) ومغزى هذا التصريح على ضوء المعطيات الجيوسياسية في سوريا يتجلى بأن أمريكا باقية في شرق الفرات إلى أجل غير مسمى قد يطول إلى عقدٍ من الزمن .

وبيّن أوسو السبب وراء قيام واشنطن بإنشاء نقاط مراقبة على طول الحدود، قائلاً: سبق أن قامت أمريكا بإنشاء نقاط مراقبة على طول المناطق الكُـردية المحاذية لتركيا كتطمين لحليفها التركي الذي هدد بإقتحام هذه المناطق بذريعة محاربة إرهاب ب ك ك (حسب زعمهم) وأيضاً كانت رسالة لتركيا بأنها لن تسمح بأي تدخل خارجي في شرق الفرات وكذلك كانت رسالة طمأنة للشعب الكُـردي في كُـردستان سوريا بأنهم سيعيشون بأمان في مناطقهم .

وطالب أوسو  واشنطن بإزالة الضباب عن استراتيجيتها في سوريا قائلاً: إن التلويح بخيار الحظر الجوي في شرق الفرات ينبئ بوجود استراتيجية أمريكية محكمة في سوريا ، بقي على الولايات المتحدة الأمريكية أن تزيل الضباب عن استراتيجيتها في التعامل مع المكونات الموجودة في شرق الفرات وموقفها من الممارسات المنافية لقيم الديمقراطية الأمريكية التي يقوم بها PYD بحق القوى والاحزاب السياسية في هذه المنطقة ومحاولة إنهاء الحياة السياسية في كردستان سوريا.. مختتماً تصريحاته بقوله: بقي أن نقول بأن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمّل مسؤولية صمتها عن هذه الانتهاكات التي تحصل في منطقة نفوذها على مرأى ومسمع منها.

وأعلن مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون سوريا، جيمس جيفري، أن لدى الرئيس دونالد ترامب خيارات مختلفة للانخراط عسكريا في سوريا، بما فيها استراتيجية سبق أن طبقت في العراق… للمزيد (أضغط هنا)

قد يعجبك ايضا