
سورية تتلقى 3.4 ملايين متر مكعب غاز من أذربيجان عبر تركيا
أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير اليوم الأربعاء، أن سورية ستبدأ اعتباراً من الثاني من أغسطس/ آب المقبل تلقي 3.4 ملايين متر مكعب من الغاز القادم من أذربيجان إلى محافظة حلب عبر الأراضي التركية. ونقلت وكالة “سانا” الرسمية عن البشير قوله إن هذه الكميات من الغاز ستتيح توليد نحو 900 ميغاواط من الكهرباء، وذلك ضمن تعاون مشترك يهدف إلى دعم قطاع الطاقة في سورية.
وأوضح البشير أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تتابع تنفيذ هذه الإجراءات ضمن خطة وطنية لتأمين احتياجات الطاقة وتخفيف الأعباء عن المواطنين. كان الجانبان السوري والأذري قد وقعا في 12 الشهر الجاري مذكرة تفاهم في العاصمة الأذرية باكو تتضمن التعاون والتنسيق في مجالات الطاقة وتوريد الغاز الطبيعي إلى سورية من خلال تركيا، والتعاون والتنسيق في استكشاف النفط.
ومن المقرر أن يتدفق الغاز الأذري إلى سورية عبر خط كيليس في تركيا، ما يُعَدّ بنظر مراقبين بداية فعلية لتفعيل شبكة إقليمية جديدة للطاقة، تعكس تحولات مهمة في علاقات الطاقة والسياسة في الشرق الأوسط. وقال الصحافي الاقتصادي محمد عيد لـ”العربي الجديد” إن مثل هذه الخطوة إذا قيض لها النجاح، ستعتبر نجاحاً للسياسة التركية، وما كانت لتتم لولا وجود علاقات دافئة بين أذربيجان وإسرائيل التي ربما تطلعت في النهاية إلى أن يصل الغاز الأذري إليها. ورأى أن نجاح هذه الخطوة سيسهم ولا شك في تحسين واقع الكهرباء في سورية وكثير من الخدمات عموماً.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار اليوم الأربعاء إن بلاده ستصدّر الغاز الطبيعي القادم من أذربيجان إلى محافظة حلب شمالي سورية عبر ولاية كليس التركية، مضيفاً لوكالة أنباء “الأناضول” أن عمليات التصدير ستبدأ يوم 2 أغسطس/آب المقبل. وأعلن الوزير اكتشاف احتياطيات نفط تبلغ 57 مليون برميل في البلاد خلال العام الجاري تقدر قيمتها بـ4 مليارات دولار.
وتطرق بيرقدار إلى اكتشاف 75 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في مايو/ أيار الماضي، في بئر “غوك تبه-3” عبر أعمال تنقيب في البحر الأسود، مبيناً أنها تكفي لتلبية احتياجات تركيا من الغاز لمدة عام ونصف العام. وأوضح أنه بهذه الكمية المكتشفة في مايو يمكن تلبية احتياجات المنازل من الغاز لمدة 4.5 سنوات، مضيفاً: “هذا يعادل أيضاً حجماً اقتصادياً بقيمة 30 مليار دولار في الوقت الراهن”. وأردف: “نتيجة لأعمالنا في مناطق ديار بكر وغابار وباطمان، حددنا احتياطيات تبلغ 57 مليون برميل في مواقع مختلفة حتى اليوم”. وأشار الوزير التركي إلى أن أعمال التنقيب عن النفط في اليابسة مستمرة باكتشافات جديدة، وأن هذه الأرقام سترتفع مع نهاية العام.
وأشار الوزير التركي في التصريحات ذاتها، إلى أن مشروع “آق قويو” للطاقة النووية الذي شيدته شركة روساتوم الروسية واجه تأجيلات استمرت عاما ونصف العام بسبب مشاكل مالية والعقوبات، وتناقش تركيا إقامة مشاريع إضافية لإقامة محطات طاقة نووية مع الصين وكندا وكوريا الجنوبية. ويعمل المسؤولون على خطة لإقامة مفاعلات معيارية صغيرة التي سوف تشمل على قانون جديد ومتطلبات للانتاج داخل تركيا، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ للأنباء.
العربي الجديد






