
سورية تختبر أول عملية دفع دولية عبر “فيزا”
أعلنت شركة فيزا نجاحها في إجراء اختبار لعملية دفع دولية حية باستخدام إحدى بطاقاتها داخل سورية، في خطوة وصفتها الشركة الأميركية متعددة الجنسيات بأنها محطة مهمة على طريق تمكين الزوار الدوليين من استخدام بطاقات “فيزا” في البلاد، وتعزيز اندماج منظومة المدفوعات السورية في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وقالت نائب الرئيس الأول والمديرة الإقليمية لقيادة أعمال “فيزا” في شمال أفريقيا ودول المشرق وباكستان، ليلى سرحان، عبر حسابها على منصة “لينكد إن”، أمس الأربعاء، إنّ نجاح الاختبار جرى بالتعاون مع شريكي المنظومة “فرنسبنك” و”بيميرا”، معتبرة أن الشركة تخطو خطوات مهمة نحو تمكين الزوار الدوليين من استخدام بطاقاتهم في سورية.
وأضافت سرحان أن زيارتها إلى دمشق هذا الأسبوع شكّلت تذكيراً بتاريخ سورية وثقافتها وروابطها الممتدة في المنطقة، مشيرة إلى أن سورية لطالما كانت وجهة للزيارات العائلية والأعمال واستكشاف التراث. وأشارت إلى أن الطريق أمام تطوير منظومة المدفوعات لا يزال طويلاً، وأعربت عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في تحسين تجربة الزوار إلى سورية مستقبلاً، مؤكدة أن الإنجاز يعكس أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.وتوجهت المسؤولة في “فيزا” بالشكر إلى مصرف سورية المركزي والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وشركاء المنظومة، إضافة إلى فريق الشركة، على ما وصفته بالالتزام والتعاون الذي أتاح الوصول إلى هذه المرحلة. وبالتزامن مع إعلان “فيزا”، أعلن قسم العلاقات الإعلامية في الصندوق السيادي السوري أنّ “بيميرا”، البنية التحتية الوطنية للدفع الإلكتروني في سورية، أصبحت متصلة بشبكة “فيزا”.ونقلت قناة “الإخبارية” السورية عن الصندوق السيادي أن هذا الاتصال يمثل دخول منظومة المدفوعات السورية مرحلة جديدة من الاتصال المالي بالعالم، جاء نتيجة الشراكة بين “بيميرا” و”فيزا”، ويفتح المجال أمام تطوير قطاع المدفوعات الإلكترونية وتبادل الخبرات والتكامل مع منظومة المدفوعات العالمية. وأضاف أن هذا الربط يشكل خطوة باتجاه بناء منظومة دفع حديثة وأكثر كفاءة واتصالاً، بما يواكب تطورات القطاع المالي ويدعم مسار التحول الرقمي في سورية.
وكانت وسائل إعلام سورية قد نشرت، مساء أمس الأربعاء، مقطع فيديو يُظهر الرئيس السوري أحمد الشرع وهو يُجري عملية شراء باستخدام بطاقة “فيزا” عبر جهاز نقاط البيع في أحد المتاجر بدمشق، بحضور حاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان، في أول ظهور علني لاختبار استخدام البطاقة ضمن منظومة الدفع المحلية.وتأتي هذه التطورات بعد قرار مصرف سورية المركزي السماح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني العاملة في البلاد بالتعامل مع شبكات الدفع العالمية، وفي مقدمتها “فيزا” و”ماستركارد”. وبموجب هذا القرار، بدأت المؤسسات المصرفية والمالية العمل على تهيئة بنيتها التحتية لربط أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع بشبكات الدفع العالمية، تمهيدًا لإتاحة خدمات البطاقات الدولية داخل السوق السورية.
كما أعلن بنك قطر الوطني في سورية (QNB) إطلاق خدمات قبول مدفوعات البطاقات الدولية والحلول الرقمية، ليكون من أوائل المصارف العاملة في البلاد التي تبدأ تقديم هذه الخدمات، فيما تعمل مصارف خاصة أخرى على تجهيز بنيتها التحتية للربط بالشبكات العالمية.وتأتي هذه الخطوات في أعقاب التحولات التي شهدها وضع سورية المالي الدولي، ولا سيما بعد إعلان الولايات المتحدة رفع العقوبات عن دمشق، تبعتها إجراءات مماثلة من دول أوروبية وعربية، ما أتاح المجال أمام إعادة بناء العلاقات المصرفية والمالية الدولية.
ومن شأن استعادة الاتصال بشبكات الدفع العالمية، في حال استكمال الجوانب التقنية والمصرفية، أن تُسهّل المدفوعات الإلكترونية للزوار والشركات، وتعزز حركة التجارة والاستثمار والتحويلات، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى جذب الاستثمارات الخارجية ودعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
العربي الجديد






