أخبار - سورياأخبار - كُردستان

شلل في أسواق الحسكة مع تفاقم أزمة تبديل العملة واستمرار استغلال المواطنين

فرضت أزمة تبديل الأوراق النقديّة القديمة لليرة السوريّة واقعاً استثنائياً على مدينة الحسكة، بعدما انعكست بشكل مباشر على النشاط التجاري وحركة المواطنين، وسط إغلاق عدد كبير من المحال التجاريّة، وازدحام غير مسبوق أمام مركز البريد الوحيد المخصص لعمليات التبديل، الأمر الذي أدّى إلى تسجيل أكثر من عشر حالات اختناق وإصابات نتيجة التدافع.

وأوضح التاجر أبو أحمد، وهو صاحب محل للمواد الغذائية، في حديثه ليكيتي ميديا، أنّه فضّل إغلاق متجره منذ ساعات الصباح، بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار 17,500 ليرة سوريّة قديمة.

وأضاف أنّ البيع يتمّ بالعملة القديمة، بينما تضطره شركات الصرافة إلى شراء الدولار بسعر أعلى بكثير عند الدفع بهذه الفئة، مقارنةً بمن يحمل العملة الجديدة، ما يجعله يتكبّد خسائر مباشرة.

كما أشار إلى أنّ التوجه إلى مركز البريد ليس خياراً عملياً بسبب الازدحام الشديد، إذ لا يستطيع ترك متجره مغلقاً لساعات، لذلك قرّر تعليق البيع مؤقتاً حتى تتضح آليّة التعامل مع الأزمة.

من جانبه، قال المواطن محمد العلي إنّه قصد إحدى شركات الحوالات لإرسال مبلغ مالي إلى دمشق، إلّا أنّ الموظفين رفضوا استلام أوراق نقديّة من فئة خمسة آلاف ليرة القديمة، ما اضطره إلى شراء الدولار من أحد مكاتب الصرافة بسعر 17,500 ليرة قديمة، رغم أنّ سعره عند الدفع بالعملة الجديدة يبلغ نحو 13,300 ليرة.

واعتبر أنّ ما يجري يمثل استغلالاً واضحاً للمواطنين، مطالباً الجهات المختصة بالتدخل لضبط شركات الصرافة وفرض رقابة حقيقيّة عليها، مؤكّداً أنّ غياب المحاسبة شجّع على استمرار هذه الممارسات.

ورغم إعلان مصرف سوريا المركزي تمديد مهلة استبدال الأوراق النقديّة القديمة حتى السادس من الشهر الجاري، لا تزال مدينة الحسكة تعتمد على مركز البريد فقط لتنفيذ عمليات التبديل، في ظل محدوديّة كميات النقد المتوفرة من العملة الجديدة، وهو ما يزيد من معاناة الأهالي ويعمّق حالة الاضطراب التي تشهدها الأسواق منذ بدء الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى