صحيفة الحياة.. حزب بارزاني يحذر من تداعيات أزمة الانتخابات

Yekiti Media

حذر مستشار في الحزب الديمقراطي الكُـردستاني بزعامة مسعود بارزاني من تداعيات أزمة الانتخابات العراقية التي «دفعت البلاد نحو المجهول»، وسط «تحد كبير» يواجهه الكُــرد لتوحيد صفوفهم في بغداد، فيما أكدت المعارضة الكردية أنها ستدفع في اتجاه إعادة إجراء الانتخابات في حال فشلت عملية العد والفرز اليدوي للنتائج.

وقال المستشار في المكتب الإعلامي لرئيس الحزب كفاح محمود في تصريح إلى «الحياة»، إن «مجرد إلغاء أصوات مقاتلي البيشمركة معناه إلغاء دورهم على الصعد كافة»، مشيراً إلى أن «العملية السياسية في العراق تواجه أخطاراً جمة، ونذهب في تداعيات الحوادث في بغداد إلى المجهول».

وأضاف: إن «كل ذلك يدفع نحو توحيد الصف بين كل القوى الكُـردية».

ورداً على سؤال حول الزيارات المكثفة للمسؤولين الأميركيين إلى الإقليم، وما إذا كان ينظر إليها كمؤشر إلى صعوبة توحيد الموقف الكُـردي، في ظل إصرار المعارضة على رفض الدخول في تحالف مع الحزبين الرئيسين «الديمقراطي» و «الاتحاد الوطني»، قال محمود إن «الأميركيين يجدون أن دورهم يحتم عليهم أن يقربوا بين القوى الكُـردية ليس في كُـردستان فقط بل حتى في بغداد، ولا ننسى أن واشنطن تلعب دوراً رئيساً في العملية السياسية في شكل عام».

وأشار إلى أن «هذا التحرك الأميركي في الإقليم ليس بجديد، فقبل سنوات ساهم الأميركيون في التقريب بين القوى الرئيسة الخمس في ما يتعلق بالخلافات حول رئاسة الإقليم والانتخابات، وهم يضغطون باتجاه إنجاح تجربة الإقليم وأن يكون موحداً وقوياً ليلعب دوراً مميزاً في العملية السياسية في بغداد».

وإزاء موقف المعارضة الكُـردية الرافض لتشكيل تحالف موحد، أكد محمود أنه «لا يوجد في قاموس العمل السياسي إصرار على موقف معين»، لافتاً إلى أن «التوتر يقود عادة إلى الفشل، ومن هنا فإن التحدي الأكبر الذي يواجه الإقليم هو كيف سنكون في العملية السياسية المقبلة في بغداد في ظل التداعيات الخطيرة للانتخابات؟».

وأضاف: «لهذا يدفع بارزاني لتكون القوى الكردستانية فريقاً موحداً انطلاقاً من مبدأ تحقيق المصالح العليا للإقليم ووضع الخلافات الداخلية جانباً». وتعليقاً على مدى جدية تهديدات المسؤولين في الحزبين الرئيسين بمقاطعة العملية السياسية قال محمود إن «الحزبين، والديمقراطي على الأقل، لا ينظران إلى فكرة المقاطعة»، لافتاً إلى أنه «كان بإمكاننا مقاطعة الانتخابات برمتها في ذروة الخلافات مع بغداد».

ولكنه أشار إلى أنه «في حال أصر الآخرون في بغداد على حرمان البيشمركة من مئات آلاف من الأصوات، يضاف إليها أصوات قضاء سنجار الذي كان يحتل أربع إلى خمس مقاعد في البرلمان، فلا شك بأنه سيكون هناك موقف».

في سياق آخر، أعلن رئيس كتلة «التغيير» أمين بكر أمس، أن «خيارنا الأول هو العمل على تعديل قانون الانتخابات العراقي وأن تجري عملية العد والفرز يدوياً».

وأكد أنه «في حال لم يتحقق هذا الأمر، فإننا سنعمل على إلغاء النتائج والذهاب إلى إجراء انتخابات جديدة».

مواضيع ذات صلة