طريق علي فــرو… معاناة مستمرة للمواطنين

Yekiti Media

علــي فــرو، ذلك المكان الذي في مخيلة الكُـردي، خصوصاً، كان محل ترقب كلّ عامٍ لإحياء عيد النوروز، لكنه أصبح اليوم، عموماً، الطريق الذي يستخدمه آلاف المسافرين بين مدينتي الحسكة، وقامشلو، مرغمين عليه رغم وعورة الطريق، فهناك على الجانب الآخــر هناك من ينتظر ليلقي القبض عليك، أو تحصيل إتاوة، أو فــرض غرامة.

تمتدّ الطريق الواصلة بين مدينة الحسكة، ومدينة قامشلو لنحو 90 كم وتستغرق حوالي 60 دقيقة للوصول إلى إحدى المدينتين، ذهاباً، وإياباً، إلا أنّ إغلاق النظام السوري لطريق المطار، وتواجد نقطة تفتيش عسكرية في دوار زوري بمدخل مدينة قامشلو، أرغم آلاف المسافرين لسلك طريق علي فرو والذي يمتدّ لنحو 8 كم بين طريق عامودا/قامشلو شمالاً… وطريق الحسكة/ قامشلو جنوباً.. ويمرّ بقرى علي فرو، ونيف، وكفري سبي.

ويستغرق الوصول إلى الطريق الدولي من طريق عامودا لمدة تتجاوز 30 دقيقة بقطع مسافة 8 كم لوجود الانعطافات الخطيرة، وكثرة الحفر وتخرُّب الطريق بشكلٍ كبيرٍ، بسبب عدم وجود أية أعمال صيانة، أو ترميم، إلى جانب عبور الشاحنات الكبيرة ، وصهاريح الوقود، والسيارات العسكرية على مختلف أحجامها.

الطريق ذاته تستخدمه شركات النقل السياحي، وشركات نقل المسافرين بين الحسكة وقامشلو، و جميع وسائط النقل الأخرى.

لن أذهب من طريق دوار زوري… هكذا قال عبد الحميد علي لموقعنا، موضحاً: لأنني وبكل بساطة غير مرغم على ذلك لأنني مطلوب للخدمة الإجبارية في جيش النظام، مضيفاً: اعتقلت قبل سنتين على أحد حواجز الشرطة العسكرية التابعة للإدارة الذاتية وأدّيت خدمة التجنيد الإجباري لسنة كاملة، والآن لست مستعداً لإداء خدمة إجبارية ثانية في جيش نظامٍ فقدَ شرعيته على الأقل بالنسبة للمواطن السوري.

أما شفان موسى وهو سائق سيارة نقل ركاب خاصة فيشتكي من كثرة الحفر على الطريق والتي تؤثر على سيارته، وتسبب أعطالاً كثيرةً ، لا سيما مع كثرة الهطولات المطرية وتشكُّل برك المياه على طول الطريق، ولفت إلى أنّ سيارته تحمل لوحات الإدارة الذاتية وبالتالي لن يستطيع المرور من دوار زوري كون النظام يحظر تلك اللوحات، كما ويحظر سيارات الإدخال ويقوم بمصادرتها، منوهاً أنّ النظام لا يسبب أي مشكلة لنا في سوق قامشلو، إلا أنه يفرض الإتاوات، والغرامات ومصادرة السيارات في دوار زوري.

بدروه طالبَ الناشط ريدي أوسـو من الإدارة الذاتية المعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي كونها سلطة امر واقع بإيجاد حلول سريعة لحل معضلة طريق علي فرو وتخصيص ميزانية مالية لإصلاح الطريق وتوسعته لا أن تقوم فقط بفرض الإتاوات والغرامات والضرائب على الأهالي إلى جانب ممارساتها وانتهاكاتها ضد المواطنين من التجنيد الإجباري، والمناهج المؤدلجة، وإلغاء الحياة السياسية.

يُشار إلى أنّ العديد من السائقين يسلكون طريق قامشلو /عامودا للوصول إلى الحسكة على الرغم من طول المسافة، والتعطّب الحاصل عليها أيضاَ.

جديرٌ بالذكر أنّ أغلب الطرق في الجزيرة تعاني من تهدمات، وتشققات، وحفر وتحولها إلى برك للمياه أثناء الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة السابقة.

قد يعجبك ايضا