
طهران تصعّد التحدي: تهديدات ناريّة ووعيد بحرب أشد تدميراً
في سياق تصعيد متسارع وتبادل حاد للرسائل، وجّهت طهران تحذيراً جديداً إلى كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، مشككة في تقديراتهما لقدراتها العسكريّة، ومؤكّدة أنّ ما لديهما من معلومات لا يعكس الواقع الفعلي لقوتها.
وفي هذا الإطار، صرّح إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، بأنّ المعطيات التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وإسرائيل “محدودة للغاية”، مشيراً إلى أنّهما تفتقران لفهم القدرات الاستراتيجيّة الواسعة التي تمتلكها إيران.
وأضاف أنّ الاعتقاد بإمكانيّة تدمير البنية التحتيّة للصواريخ الاستراتيجيّة والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونيّة هو تصور غير واقعي، معتبراً أنّ هذه الرؤية قد تقود خصوم بلاده إلى مزيد من التعقيد في المشهد.
وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفه بـ “انتصار” بلاده على إيران، مؤكّداً تدمير القوة الجويّة والعسكريّة الإيرانيّة، إلى جانب القضاء الكامل على الحرس الثوري، وذلك بعد شهر من انطلاق عمليّة “الغضب الملحمي”.
ورداً على ذلك، أوضح المسؤول الإيراني أنّ المواقع التي تم استهدافها محدودة الأهميّة، مشدّداً على أنّ مراكز الإنتاج العسكري الحقيقيّة تقع في مواقع غير مكشوفة، ولا تملك واشنطن معلومات عنها، ولن تتمكن من الوصول إليها.
كما سخر من محاولات تقدير حجم الترسانة الصاروخيّة والطائرات المسيّرة الإيرانيّة، معتبراً أنّ أي أرقام متداولة في هذا الشأن تفتقر للدقة.
وفي ختام تصريحاته، حملت الرسالة الإيرانيّة نبرة تصعيديّة واضحة، إذ أكّد ذو الفقاري أنّ بلاده ماضية في المواجهة، متوعداً بأنّ تدفع الأطراف المقابلة ثمن ما وصفه بالعدوان، ومشيراً إلى أنّ المرحلة المقبلة قد تشهد إجراءات أشد تأثيراً واتساعاً.






