
طهران تُهدّد عائلة صحافي معارض قبيل ذكرى وفاته الأولى
تواصل عائلة الصحافي والناشط الإيراني الراحل كيانوش سنجري استعدادها لإقامة مراسم الذكرى السنويّة الأولى لوفاته، متحدّيةً الضغوط المتزايدة والتهديدات المباشرة من أجهزة الأمن الإيرانيّة، التي تسعى لمنع أي شكل من أشكال التجمع العام.
ووفقاً لوسائل إعلام إيرانيّة، فقد استدعت الأجهزة الأمنيّة أفراد العائلة ووجّهت إليهم تهديدات بالاعتقال في حال مضوا بتنظيم المراسم المقررة، كما أبلغتهم وزارة الاستخبارات أنّ الجهات العليا لم تمنح ترخيصاً رسمياً لإقامة المناسبة.
ورغم ذلك، أكّدت العائلة تمسّكها بإقامة المراسم كما هو مخطّط لها، مشيرة إلى أنّها ستُقام يوم الجمعة 14 نوفمبر/تشرين الثاني عند قبره في القطعة 250 من مقبرة بهشت زهراء في طهران، من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الثانية بعد الظهر، بحسب البيان الذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.
تأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه السلطات الإيرانيّة الحدّ من أي تجمعات قد تتحوّل إلى حراك احتجاجي، خصوصاً بعد الذكرى السنويّة لانتفاضة (المرأة، الحياة، الحرية)، حيث واصلت الأجهزة الأمنيّة سياسة التضييق على عائلات الضحايا والنشطاء السياسيين وحقوق الإنسان.
يُذكر أنّ كيانوش سنجري كان قد أنهى حياته في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، احتجاجاً على السياسات القمعيّة واستمرار اعتقال شخصيات معارضة مثل فاطمة سبهري ونسرين شاكرمي وتوماج صالحي وآرشام رضائي.
ودفن جثمانه بعد يومين في مقبرة بهشت زهراء، وسط انتشار أمني مكثف وإغلاق للطرق المؤدية إلى المقبرة.
وفي حين أكّدت منظمة العفو الدوليّة حينها أنّ سنجري كان ضحية لسنوات من التعذيب والاعتقال التعسفي والنفي، ظلّ المسؤولون عن معاناته بمنأى عن أي محاسبة.






