محليات - نشاطات

عامودا.. إقبال متزايد على الزراعة المنزلية

Yekiti Media

تشهد الزراعة المنزلية في الآونة الأخيرة إقبالاً متزايداً من قبل الأهالي، الذين باتوا يستغلّون المساحات المتوفرة في حدائق المنازل أو حتى الأحواض الصغيرة والشرفات لزراعة أنواع متعددة من الخضروات والنباتات الورقية في محاولة لتأمين جزء من احتياجاتهم اليومية، والحصول على منتجات طازجة وصحية في متناول اليد.

وتُعدّ النباتات الورقية من أكثر المزروعات نجاحاً وسهولة في الزراعة المنزلية وعلى رأسها البقدونس والجرجير والنعناع والفجل والبصل الأخضر إضافة إلى الخيار والفليفلة والملوخية والباذنجان التي يمكن زراعتها أيضاً في البيوت مع عناية بسيطة وري منتظم، ما يجعلها خياراً مناسباً للعديد من الأسر .

يشير الأهالي إلى أنّ نقص المياه في العام الماضي حدّ من الزراعة المنزلية وتقليص مساحاتها ، فيما ساهمت غزارة الأمطار هذا العام في تحسين توفر المياه وتشجيع توسيع الزراعة وتنويع المحاصيل .

وتقول السيدة هدية لموقع يكيتي ميديا، وهي من المهتمات بالزراعة المنزلية: إنّ هذه الهواية أصبحت جزءاً أساسياً من حياتي اليومية ؛ لما توفّره من فائدة عملية ونفسية في الوقت نفسه .

وأضافت: أحبّ الزراعة كثيراً وأشعر بسعادة عندما أرى النباتات التي أعتني بها تنمو يوماً بعد يوم ، ووجود البقدونس والنعناع والجرجير والبصل الأخضر في المنزل يوفّر علي الوقت والجهد ، فلا أحتاج للذهاب إلى السوق بشكلٍ متكرر بل تكون هذه الخضروات في متناول اليد دائماً ، كما أنني أحرص على ألا تخلو سفرة الغداء من اللون الأخضر، فهو يفتح الشهية ويعطي شكلاً جميلاً للطعام.

وتابعت: الخضروات التي أقطفها من الشتلة مباشرة يكون لها مذاق مختلف تماماً عن تلك التي تشترى من السوق ، فهي طازجة أكثر وتشعرني بأنها طبيعية ونظيفة ، وهذا ما يجعلني أتمسّك بهذه التجربة وأطوّرها باستمرار.

من جانبها تشير السيدة يسرى ، التي تمتلك حوشاً واسعاً ، إلى أنّ الزراعة المنزلية لم تعد مجرد هواية بل أصبحت مصدراً أساسياً لتأمين جزء كبير من احتياجات الأسرة ، وخاصةً فيما يتعلّق بصناعة المونة المنزلية.

وقالت: أمتلك حوشاً كبيراً أقوم باستغلاله في زراعة أنواع متعددة من الخضروات، فقد زرعت الكوسا والخيار والفليفلة والورقيات بجميع أنواعها في مشتلٍ داخل الحديقة ومنها كرم العنب الذي تستخدمه في إعداد ورق العنب للمونة، بالإضافة الى استغلال جزءٍ من الحصرم لصناعة العصير ، والعنب لصناعة المربى ، حيث تعتمد بشكل كبير على هذه المزروعات في تأمين احتياجاتي المنزلية .

وأضافت أنها تخطّط في الأيام القادمة لصناعة مخلل الفليفلة والخيار كما فعلت في السنوات السابقة ، فهذه العادة مستمرة منذ سنوات، هي وزوجها يعتنيان بالمزروعات بشكلٍ يومي، وهذا الأمر يوفّر عليهم الكثير من المصاريف خاصةً في ظل ارتفاع الأسعار.

من جانبه أوضح السيد إسماعيل أنّ الزراعة المنزلية لا تقتصر على توفير الخضروات فقط بل أصبحت وسيلة مهمة للتوفير في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال الفترة الأخيرة.

وقال: أسعار الخضروات تغيّرت بشكلٍ ملحوظ، وهذا ما جعل الزراعة المنزلية خياراً عملياً يساعد في التخفيف من المصاريف سواءً كانت ورقيات أم أنواعاً أخرى، مثل الخيار والفليفلة وغيرها نقوم بزراعتها في المنزل ونستهلك منها حسب الحاجة ، ما يخفّف من الحاجة إلى الشراء اليومي من السوق.

وأضاف : أحرص على سقاية المزروعات بماء البئر وأتابعها بشكلٍ يومي، وهذا يمنحني ثقة أكبر بنظافتها وجودتها؛ لأنني أعرف مصدر الماء وطريقة العناية بها على عكس بعض المنتجات في الأسواق.

ويؤكد عددُ من الأهالي أنّ الزراعة المنزلية أصبحت وسيلة عملية تجمع بين الفائدة الصحية والاقتصادية، حيث تتيح الحصول على خضروات طازجة وتقليل الاعتماد على الأسواق إضافةً إلى استثمار المساحات الصغيرة بطريقة مفيدة.

ومع استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد الاهتمام بالغذاء الصحي ، يتجه المزيد من الأهالي إلى تطوير حدائقهم المنزلية معتبرين أنّ هذه التجربة لا توفّر فقط جزءاً من الاحتياجات اليومية بل تمنح أيضاً شعوراً بالراحة والارتباط بالطبيعة وتضفي على المنازل طابعاً أكثر حياة وجمالاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى