
عامودا.. تقليم الأشجار يعزز الإنتاج ويرفع جودة المحاصيل
Yekiti Media
مع اقتراب نهاية فصل الشتاء شرع المزارعون في بلدة عامودا وأريافها بأعمال تقليم الأشجار المثمرة استعداداً للموسم الزراعي الجديد، إذ تعدّ هذه المرحلة من أهم الممارسات الزراعية التي تضمن إنتاجاً أفضل وجودةً أعلى للثمار.
يبدأ موسم التقليم عادةً من أواخر كانون الثاني ويستمرّ حتى نهاية شباط فبراير، وقد يمتدّ أحياناً إلى بداية آذار مارس، بحسب حالة الطقس ونوع الأشجار، ويؤكّد مختصون على ضرورة تنفيذ التقليم قبل بدء نمو البراعم لتجنب إضعاف الأشجار.
السيد أحمد مهندس زراعي من عامودا أوضح ليكيتي ميديا اختلاف طرق التقليم قائلاً : تختلف طرق التقليم بحسب نوع الشجرة، فالزيتون يقلّم بهدف تخفيف كثافة الفروع وفتح قلب الشجرة، للسماح بدخول الشمس والهواء، والتين يقلّم بشكلٍ معتدل مع المحافظة على الفروع الأساسية لتجنب إضعاف الشجرة، أما العنب فيحتاج إلى دقة عالية، إذ يعتمد إنتاجه على الفروع الجديدة، ويعدّ تقليم العنب من العمليات الحسّاسة التي تحدّد كمية وجودة المحصول بشكلٍ مباشر.
وتتمّ عملية تقليم العنب بخطوات دقيقة تبدأ بإزالة الأغصان القديمة والضعيفة، ثم اختيار عدد محدد من الفروع القوية للإبقاء عليها مع تقصيرها وترك عدد مناسب من العيون (البراعم )لتشكيل النمو الجديد، كما يزال كل فرع متشابك داخل الشجرة لتحسين التهوية ودخول أشعة الشمس، ما يعزّز نمو الثمار ويقلّل من خطر الإصابة بالأمراض، ويشير مختصون إلى أنّ استخدام أدوات حادة ونظيفة ضروري لتجنب نقل الأمراض بين الأشجار والحفاظ على صحتها.
وقال المزارع أبو ادريس، الذي يعمل في بستان للعنب: إنّ التقليم هو أساس الإنتاج السنوي وأي خطأ في اختيار الفروع أو تحديد عدد العيون يؤثّر مباشرة على جودة المحصول مضيفاً: إنّ العنب يحتاج لتركيز كامل أثناء العمل ، والمهارة والخبرة هي ما تضمن الحصول على محصول جيد.
وأوضح أنهم أصبحوا ذوي خبرة بهذا المجال ويعتمدون على خبراتهم التقليدية في تنفيذ أعمال التقليم.
ويشير خبراء الزراعة إلى أنّ التقليم لا يقتصر على الشكل الخارجي للشجرة فقط، بل يلعب دوراً أساسياً في تهويتها ودخول أشعة الشمس إلى جميع أجزائها وزيادة مقاومتها للآفات والأمراض بالإضافة إلى تعزيز نمو الفروع الجديدة وزيادة إنتاجية الأشجار في الموسم القادم، كما ينصحون المزارعين بالالتزام بالجدول الزمني للتقليم واستخدام الأدوات المناسبة ومراقبة صحة الأشجار باستمرار لتلافي أي مشاكل قد تؤثّر على جودة الثمار.
ويتطلّع المزارعون إلى أن يثمر موسم التقليم الحالي عن موسم زراعي ناجح مشيرين إلى أنّ الأمطار الجيدة هذا العام ساعدت في تحسين خصوبة التربة وزيادة الرطوبة اللازمة لنمو الأشجار ما سينعكس على جودة الثمار وحجمها وإنتاجيتها.
ويؤكّدون أنّ العناية المبكرة بالأشجار بالتقليم الصحيح مع استفادة الأشجار من الأمطار تضمن استدامة الإنتاج والحفاظ على صحة البساتين للأعوام القادمة ما يجعل هذه المرحلة من أهم الخطوات في دورة الزراعة السنوي.







